سياسي شرعي
سياسي شرعي

@ok1aj

8 تغريدة 461 قراءة Nov 02, 2019
عقلية عبدالعزيز الريس غريبة جدًا!
فهو لا يرى الحاكم في ذهنه إلا زانيا أو لوطيا أو مجاهرا بفسقه وفجوره أو بلطجيا يسفك الدماء، لا أدري هل يجهل أن الشريعة قد جعلت الحاكم كسائر الناس يُحد ويقتص منه، وهذا من تمام عدل الإسلام وكماله.
( لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها )
هكذا العدل .. لا فرق بين حاكم ومحكوم وحكم الله فوق الجميع، وأي فهم يفرق بين الحاكم والمحكوم في ذلك فهو باطل ولو ألبسوه لباسا شرعيا!
مجاهرة الحاكم بالكبائر من مسببات عزله، قال الماوردي:
( فأما الأول منهما فمتعلق بأفعال الجوارح، وهو ارتكابه للمحظورات، وإقدامه على المنكرات تحكيما للشهوة وانقيادا للهوى، فهذا فسق يمنع من انعقاد الإمامة ومن استدامتها، فإذا طرأ على من انعقدت إمامته خرج منها )
الأحكام السلطانية ص42
أي عدل يُرجى وأي حقوق تُحفظ من حاكم يمارس الزنا واللواط جهرًا؟!
هذا التصور في عقلية عبدالعزيز الريس وأمثاله لا يقوله من عرف هدايات القرآن والسنة!
الأمة بمقسطيها ومصلحيها مسؤولة عن ردع السلطة عن الفساد والظلم ودورهم الرقابي من الشرع.
قال ﷺ
«إن الناس إذا رأوا ظالما، فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» رواه الترمذي وغيره.
استدل عبدالعزيز الريس بالإمام أحمد وغيره في عدم خروجهم عن الحاكم حين تبنى القول بخلق القرآن، الريس هنا في كلامه قصور فأحمد وغيره أنكروا علنا على السلطة وثبتوا الناس وجهروا بالحق وكفروا من قال بخلق القرآن.
أحمد بن نصر الخزاعي عالم ثبته الله وبايع الناس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يبايع الواثق قياما بأمر الله، بل كان يسميه (الخنزير) ثم قتله الواثق وقطع رأسه، فقال أحمد بن حنبل ( لقد جادَ بنفسه )
الحاكم أجير عند الأمة يقيم العدل ويحفظ الحقوق، إن أجاد حُمِدَ وأُعين وإن فسد وأفسد حوسب، هذا شرع الله.

جاري تحميل الاقتراحات...