16 تغريدة 114 قراءة Nov 01, 2019
مدينة بابل التاريخية..
هي مدينة شهيرة في العالم القديم،وعاصمة للمملكة البابلية ولإمبراطوريتين بابليتين،تقع على ضفتي نهرالفرات بالقرب من مدينة (الحلة) الحالية في العراق،وقد ساعدهاهذا الموقع لأن تصبحّ مركزا تجاريا مهماًكما كانت المدينة مركزا دينيا لبلاد بابل،وكلمة (بابل) في اللغة الأكدية تعني (باب الإله)
وأول تسجيل مدون عن (بابل) كان نحو عام (2200 ق: م) حين أسس (الملك: سومو آبوم) وهو أول حاكم بابلي ذي شأن أسرة حاكمة في عام (1894 ق: م)، وكان من أبرز ملوك تلك الاسرة (الملك: حمورابي) الذي حكم ما بين عامي (1792 ـ 1750 ق: م)،
واشتهر بتطويره مجموعة تشريعات تميزت بالحكمة والعدالة، وكانت (بابل) عندما اعتلى (حمورابي) العرش واحدة من عدة ممالك صغيرة في بلاد ما بين النهرين
ولقد اشتملت هذه المنطقة الواقعة ما بين نهري دجلة والفرات على المناطق التي تشكل اليوم شرقي سوريا وجنوبي تركيا ومعظم العراق، وقد اخضع (حمورابي) لُحكمه معظم الممالك الأخرى، وأسس الإمبراطورية البابلية القديمة.
وقد فقدت الإمبراطورية البابلية القديمة معظم أراضيها بعد موت (الملك: حمورابي) مباشرة، وظلت (بابل) قوة سياسية وثقافية مهمة، ولكن حكامها لم يحاولوا توسيع سلطانها،
وقد سيطرت الإمبراطورية الأشورية على (بابل) خلال القرن الـ (8 ق: م)، ولكن المدينة قاومت الحكم الآشوري، فدمرها الملك الآشوري (سنحاريب) عام (689 ق: م)، ثم قام الملك الآشوري (أسرحدون بن سنحاريب) بإعادة بنائها بعد (11) سنة من تدميرها.
وأما الإمبراطورية البابلية الحديثة فقد بدأت عام (626 ق: م)، عندما أخذ القائد العسكري البابلي (نبوبولصَّر) الُملك من الآشوريين، حيث أدت هجمات البابليين وحلفائهم الميدَّيين في عامي (614 ـ 612 ق: م) إلى سقوط الإمبراطورية الآشورية
وقد سيطرت الإمبراطورية البابلية الحديثة في ظل حكم (نبوبولصَّر) الذي حكم حتى عام (605 ق: م) على معظم ما يعرف اليوم باسم الشرق الأوسط.
وقد بلغت (بابل) ذروة مجدها في ظل الإمبراطورية البابلية الحديثة، حيث أعاد (نبوبولصَّر) وابنه (نَبوخَذ نصّر الـ 2) بناء المدينة على نطاق أكبر، وشيد العمال خلال عهد (نَبوخَذ نصّر الـ 2) الذي امتد ما بين عامي (605 ـ 562 ق: م) أسواراً حول المدينة بلغ سُمكها (26 م) تقريباً،
وقد حمت الأسوارُ الداخلية الضخمة التي يحيط بها خندق واسع القسم الرئيسي من المدينة.
ولم يتمتع خلفاء (نَبوخَذ نصّر الـ 2) بشعبية كبيرة، فغدت الإمبراطورية ضعيفة في ظل حكمهم، وفي عام (539 ق: م) استولى الفرس على (بابل) وأسقطوا الإمبراطورية البابلية الحديثة، وأصبحت (بابل) أغنى منطقة في الإمبراطورية الفارسية
وفي عام (331 ق: م) ظفر القائد المقدوني (الإسكندر الأكبر) بـ (بابل)، وجعلها عاصمة ملكه، ومات فيها عام (323 ق: م)، وأصبح أحد قادته فيما بعد واسمه (سلوقس) ملكًا على بلاد (بابل) والأراضي المحيطة بها،
وأسس مدينة (سلوقية) على نهر دجلة كعاصمة جديدة، فانتقل إليها سكان (بابل) في وقت لاحق، وتحولت (بابل) المهجورة بمرور الزمن إلى خرائب.
وما بين عامي (1899 ـ 1917م) تمكن علماء الآثار الألمان من الكشف عن بقايا القسم الأعظم من منطقتي القصر والمعبد، والمنطقة التي كانت مأهولة بالسكان وأسوار المدينة، ويعود تاريخ معظم البقايا الأثرية إلى الإمبراطورية البابلية الحديثة
ولم يتمكن علماء الآثار من التنقيب عن اية آثار من الإمبراطورية البابلية القديمة، وذلك لأن مستوى المياه في الأرض ارتفع ارتفاعاً هائلاً منذ العصور القديمة حتى الآن، وهذا الارتفاع يتسبب في غمر الحفر العميقة التي يحفرونها.

جاري تحميل الاقتراحات...