د. محــمد الرويـلي
د. محــمد الرويـلي

@DrAlrwaily

11 تغريدة 101 قراءة Nov 01, 2019
السلام عليكم
ماعلاقة حاسة البصر بآلام أسفل الظهر؟
في هذه الورقة حاولنا إلقاء الضوء على هذه العلاقة التي ينظر إليها الكثير من أهل التخصص باستغراب ناهيك عن الأجانب عليه.
وهنا إليكم التفاصيل
بداية ينبغي أن نعلم أن آلام أسفل الظهر لاتزال مجهولة المصدر وتحدث لأسباب غير معروفة. والبحث عن الآلية التي يحدث بها ألم أسفل الظهر لايزال جارٍ.
أهمية تحديد آليات جديدة لألم الظهر يعطي فرصة لاكتشاف سبل علاجية جديدة.
إحدى الآليات (mechanisms) المطروحة هي نظرية اعتلال النظام الحسجسدي
Somatomsensory dysfunction
وقد صدرت مراجعة منهجية مؤخراً تشير إلى علاقة بين الإعتلال الحسجسدي وألم أسفل الظهر.
فما هو النظام الحسجسدي وكيف يحدث الإعتلال الحسجسدي؟
النظام الحسجسدي (somatosensory system) يتكون من ثلاثة أجهزة:
الدهليز (الأذن الداخلية)
البصر
الحس الداخلي او العميق (proprioception) وهو عبارة عن حساسات أو مستشعرات عصبية موجودة في الأنسجة المحيطة بالمفصل مهمتها إرسال إشارات إلى الدماغ عن حالة المفصل أثناء السكون والحركة.
في المفصل السليم، تعمل الأجهزة الثلاث بتعاضد على الحفاظ على توازن الجسم، وتحديد اتجاه حركة المفصل عند الحركة، وسلامة الأجهزة الثلاثة من سلامة التوازن ودقة حركة المفصل.
أما في المفصل المصاب بألم، أو خشونة أو قطع في الأربطة أو الغضاريف، يحصل اضطراب في جهاز الحس الداخلي وبالتالي لا تعمل الحساسات بشكل صحيح. فيعوض المفصل هذا الاضطراب بالبصر ويزيد اعتماده عليه.
تقوم حاسة البصر بتحديد ما إذا كان الجسم يقف بشكل متعامد اعتماداً على البيئة المحيطة كوجود الضوء واستواء الأرض والأجسام الثابتة والمتحركة.
غير أن البصر ليس بدقة جهاز الحس الداخلي في تحديد التعامد وبالتالي يبقى هناك خطأ في تحديد حالة المفصل (أهو متعامد أو منحرف؟)
وكان هذا هو سؤال البحث الذي طرحته: هل تستطيع حاسة البصر تحديد حالة المفصل عند مرضى آلام أسفل الظهر المزمن مقارنة بالأصحاء؟
الدراسة بحثت هذا السؤال ووجدت التالي:
• عند مرضى آلم أسفل الظهر المزمن غير الشديد فإن حاسة البصر تعوض النقص الحاصل من اضطراب الحس الداخلي.
• أما عند مرضى ألم أسفل الظهر الشديد فإن حاسة البصر غير قادرة على تعويض النقص الحاصل جراء اضطراب الحس الداخلي للمفصل.
بل ويظهر أنه كلما زاد تعقيد البيئة البصرية كانخفاض الضوء أو زيادة حركة الأجسام المحيطة فإن المريض يصبح غير قادر على تحديد ماهو متعامد أو منحرف بشكل أكبر.
هذه النتيجة تطرح أسئلة كثيرة:
• هل ينبغي فحص حاسة البصر عند مرضى ألم أسفل الظهر؟ وكيف؟
• هل ينبغي إضافة علاج خاص بالجهاز البصري لتحسين دقة الاستشعار بالتعامد؟
• هل تمارين الجهاز الدهليزي تنفع مرضى ألم الظهر؟
كل هذا يبقى مجهول ونحتاج مزيد أبحاث للكشف عنه والله أعلم
وسلامتكم

جاري تحميل الاقتراحات...