أكبر مدخل دخل به أعداء هذا الدين في حروبه الفكرية هو “تعويم المصطلحات”، لذلك بدأوا من بوابة المتطرفين في الاتهامات “بالإرهاب” وانتهوا بالملتزمين من المسلمين ..
الذي طرأ على بالي أن نفس الشيء يتكرر في الكثير من المصطلحات، من ضمنها “النسوية” و”الذكورية”، فلا يوجد معالم واضحة لدى الغالبية، أو معايير دقيقة للتصنيف.
البعض قد يتوغل به الحال ليصف كل “مرأة” بأنها “نسوية”، والكثيرات من النساء شدها التطرف لترى أن التراث كله “ذكوري”، وأن التاريخ الإسلامي يشهد بذلك، وهي في الأساس لا تعرف ما هي الذكورية، وتظن أن القوامة أو النفقة من الرجل وسياسته لمنزله دليل ضده ..
برأيي من ضمن وسائل الإصلاح التعريف بالشيء، قبل الهجوم على الأفكار المضادة، فالبعض قد لا يعاني من التواءات فكرية بقدر ما يعاني من جهل وتعتيم جلي في الرؤية.
فمن خلال التعريف بالمصطلحات ومدلولاتها، والاستمرار بنشر نُبذ معينة عن الكثير من الأمور وتوعية الجيل بالنقاط الأساسية، والفواصل بين الأشياء، سيثمر ذلك -إن شاء الله- ولو بعد حين.
أدرك أن الكثيرون لا يحتاجون محاولاتنا الهجومية بقدر معرفة ما البناء الفكري الذي ننطلق منه وعلى أي أساس تم تبنيه والسير من خلاله، ومن هم قدواتنا وأعلامنا، فلو تم العمل على نشر تعاريفنا الإسلامية بشكل مكثف حققنا الكثير من النجاح.
جاري تحميل الاقتراحات...