أمل( الشبح الأسود)
أمل( الشبح الأسود)

@houseofgame22

14 تغريدة 1,638 قراءة Oct 30, 2019
❤️مرحلة الرحيل الأبدي التي كُتب فيها الفصل الأخير لقصة حُب تشبه الخيال، أصبح في حكم الميت الذي لارجعة له، لم يبقى بعده الا ذكريات سوداء محفورة في القلب وقصائد حزينة والكثير من الألم والعتب والشوق،حدث ذلك عندما ابتدأ الفصل الدراسي الثاني ولم يكن اسمه مدوناً في الجداول الدراسية.
لم أكن افهم مايحصل، أعتقدت ببساطة أنه ترك الجامعة، اليوم أعتقد أنه كان يتمتع بإجازة تفرغ او اتصال علمي، تعمد أن نفترق في الفترة المتبقية لي حتى التخرج ولم يكن يعلم أنه قتلني?لماذا اختار هذه النهاية القاسية والغياب المفاجيء، قصتنا الجميلة كانت تستحق هي أن نفترق بسلام ووداع!
هي❌
مضت أيام وشهور كلها دموع واسئلة وبكاء وشك، كانت قصتي أنا ولم يسمحوا لي أن اكتب سطراً فيها! أختاروا لي نهايتها وهي النسيان الذي لم يكن حلاً حتى هذا اليوم بالنسبة لي! لن أقبل السياج الذي وضعوني فيه ولو أحرقتهم جميعاً، لم أكن أرثي هجره بقدر رثائي لنفسي!
اعتقدوا أني سأنسى كل الحرائق التي اشعلوها في قلبي وأتزوج وارزق بالبنين والبنات، وأتسلى واضحك على حماقاتي القديمة التي أنقذوني منها سابقا، واشكرهم لأني كنت لا أدرك مصلحتي التي قادوني لها بتهديد السلاح?القضية أنهم كسروني ببساطة شديدة!
حاولت تتبع اخباره خلسه، وكنت أسمع الكثير من الأقاويل والتكهنات ويبدو أنه لم يكن يتحدث لأحد كثيراً، كان يقتلني شعوري بأني كنت سبب في إبعاده وتخويفه، لا أعلم حتى الآن مالذي فعله أهلي معه وجعله خائفاً هارباً لهذه الدرجة! أما لي فلم يكن القتل خياراً مخيفاً ولا اسوء من موتي البطيء?
بعد رحيله لم تكن أعراض الإكتئاب لدي بحاجة حتى لمتخصص حتى يكتشفها، ولكن بدأ شعور الإختناق يزداد لدي حتى أصبحت لا أقوى على الكلام! بقيت قرابة سنتين صامتة الا من بعض الأحاديث الضرورية، ومع ذلك كان مستواي الدراسي هو الوحيد الذي يرتفع، عشت لأذاكر واثبت له أني لن أفشل.
وفي الحفل الختامي للكلية بدلاً من أن افتتح الحفل بقراءة القرآن أو الإنشاد كالعادة كنت ألعب دور متسولة في إحدى المسرحيات?
تم دعوتي للغناء في احد المعسكرات ورفضت لم أعد استطيع الغناء بكل بساطه حتى لوحدي! طلبت مني استاذتي تسجيل أناشيد واشعار في الرسول قلت لها لا أستطيع! اصيبت بالذهول فقد كنت مثار الحديث دوماً في الإنشاد ماذا حصل؟
تبون الصراحة تذكرت دعوة أمي لما كانت تقول" الله يسد بلاعيمك"!
كنت أراه في المنام يأتي بنفس ابتسامته المعهودة وأسمع صوته وأنا نصف مستيقظه لا أعرف كيف؟ كانت الأحلام أكرم منهم فقد جعلته يزورني في سجني ويتحدث إلي ويطمئنني بأني مازلت صغيرته وحبيبته كما كنت.
في نهاية أحد الأسابيع اقترح والدي على الأسرة الذهاب للمدينة المنورة، وطبعاً أمي فرحت لأن أهلها هناك، لكن المفاجأة أنه كان يوجد سبب آخر وهو أن الشيخ يقرأ علي?كان اسمه السنهوري أو السنيوري وقد توفي، المهم الله يرحمه خنقني حتى أغمي عليها وقال لوالدي اللي في بنتك عفريت وليس جني?
أكيد بيغمى علي لأنه خنقني! لم أكن على أية حال أصدق بالجن والعفاريت وكنت أعرف أني أمر بصدمة انفصال?المهم عندما أغمي علي كنت أشوف خياله في شارع في الشميسي?
كنت أشعر بدوار بعد ان أستفقت من الإغماء وما زلت وكأني أحلم به، المهم نفث" تفل" في وجهي ثلاث مرات وأعطاني ماء "مقري" فيه وقتها تمنيت أنه ينفث في وجه والدي لأنه بحاجة ذلك أكثر مني!
كان حضور أعراس الزفاف بالنسبة لي مأساة حقيقية وبالنسبة لأهلي فضيحة! كان حلمي بذلك الحُب الكبير دائماً وبرائحة العود والبخور وصوت الفرح والزفة والفستان الأبيض ومنظره وهو يبدو وسيماً في " البشت" ، في كل حفل زفاف أبكي بالزفة وكأني قطعة من أهل العروس، أمي كانت تتمتم بغضب وقتها

جاري تحميل الاقتراحات...