لامبارد ذكي بما يكفي ليعرف بأن عليه التحكم بعواطفه بشكل مميز ويهتم بأدق التفاصيل..وعلى سبيل المثال فهو لا يعترف بغناء الجماهير باسمه إلا بعد ضمان الفوز أو بعد صافرة النهاية.
ولكن هناك سبب آخر لـ فرانك و جهازه الفني بعدم المبالغة في الفرح بالنجاحات الأخيرة، وهو أن الرسالة القادمة من الأعلى هي أن الفريق يجب أن يكون منافس على القمة في البريميرليج و البطولات الأخرى -بالرغم من رحيل هازارد و المنع من الإنتقالات.
هذه التوقعات الداخلية هدفها تركيز أذهان الجميع في كوبهام..المركز الرابع في البريميرليج وتحقيق نتائج إيجابية في دوري الأبطال و التأهل في كأس الرابطة اعتبرت مطابقة لمعايير النادي حتى الآن..وليس التركيز على إشراك شباب النادي.
لامبارد لم يكن بحاجة لمقابلة ابراموفيتش أو التحدث معه لمعرفة هذه المعايير قبل توليه المنصب حيث يقول:"في تشلسي اعتدنا على التواجد ضمن الأربعة الأوائل وتحقيق الألقاب -باستثناء مواسم قليلة-..أعرف هذا النادي وما يتوقع منه ولذا لم أكن بحاجة لمثل هذه المحادثات.
تشلسي عرفوا أيضاً بأن تعيين لامبارد ومساعديه موريس و إدواردز سينقل النادي في اتجاه جديد نحو الشباب..السرور كبير بمشاهدة أمثال ابراهام و توموري و ماونت يثبتون أقدامهم في الفريق الأول والكثير من المشجعين أوضحوا بأنهم يفضلون تطوير هذا الفريق الشاب على تحقيق الألقاب في الوقت القريب.
لكن بالرغم من أن تحرك لامبارد نحو الشباب تعتبر عملية ساحرة و مختلفة عما شاهدناه مع المدربين السابقين، إلا أنه تماما مثلهم، سيتم الحكم عليه عن طريق النتائج.
لطالما وضع تشلسي ثقافة الفوز فوق أي شيء آخر..قبل عدة سنوات، وبعد مشاهدة لقب آخر للشباب في كأس إنجلترا، تم سؤال مايكل إيمينالو بعد اللقاء حينما كان يتجول حول غرف الملابس:"متى سيحصل الشباب على الفرصة؟"..فأجاب بسؤال آخر:"هل هم مستعدين للفوز بالألقاب؟".
لامبارد قال في يوليو:"الحقيقة هي أننا يجب أن ننافس، ومهمتي هي إيجاد التوازن بين أصحاب الخبرة و الشباب..لا توجد فائدة عندما أقول بأنني سأشرك جميع الشباب، عليهم أن يظهروا بأنهم يستطيعون اللعب في تشلسي..ولذا التوازن بالنسبة لي هو البقاء كمنافسين و كذلك تصعيد هؤلاء الشباب".
في سيرته الذاتية التي صدرت في 2005، لامبارد يتذكر أول مقابلة له مع ابراموفيتش وكيف لاحظ "العزيمة و الإصرار في نظرة عينه، والتي أقنعتني تماماً بأنه لم يأتي لـ تشلسي للعب". وقال في يوليو:"النادي تغير منذ قدومه بسبب رغبته الجامحة في التميز".
ماذا يعني هذا في الواقع؟ هنالك اعتراف على مستوى الإدارة بأنه بعد رحيل هازارد وعدم قدوم لاعبين جدد باستنثاء بوليسيك، فإن الفجوة بين النادي و مان سيتي و ليفربول كبيرة جداً ولا يمكن سدها هذا الموسم.
لكن التأهل لدوري الأبطال يعتبر مهم جداً لأهداف النادي الرياضية و الاقتصادية..و موسم آخر في التوب فور يبدو واقعياً للنادي بسبب الفوضى العارمة التي نراها في آرسنال و مان يونايتد و توتنهام حتى الآن.
في دوري الأبطال، تشلسي ينبغي أن يتأهل من المجموعة خصوصاً بعد مستويات مميزة خارج أرضه ضد ليل و أياكس، لكن بعد ذلك، تشلسي حالياً لا يزال خلف أندية النخبة في أوروبا.
ليست المرة الأولى في عهد ابراموفيتش التي تكون فيها بطولات الكؤوس الفرصة الأفضل لإشباع رغبة النادي بتحقيق الألقاب..منذ 2003، الكؤوس المحلية كانت إما طريقاً للإصلاح و مواساة للجماهير..أو نقطة انطلاق لتحقيق ألقاب أكبر.
بالنسبة لـ فرانك، فالوضع مختلف نوعاً ما..لكن مثل هذه الألقاب ستكون إشارة على تقدم الفريق و كذلك إثبات للاعبيه الشباب بأن بإمكانهم تحقيق البطولات مع الفريق الأول في المستوى العالي.
لامبارد عن كأس الرابطة:"يوم للجماهير في ويمبلي لا يجب أن يتم تجاهله..الجميع يريدون تحقيقها وليس فقط الشباب فهي مسابقة نقدرها كثيراً ولقد فعلت ذلك كلاعب وسنقدم كل شيء للمضي بعيداً فيها".
سيكون من المثير إذاً رؤية التوازن الذي سيحدثه لامبارد ما بين رغبته في المداورة ضد مان يونايتد و كذلك عدم إضاعة فرصة الفوز بلقب نهاية الموسم.
أثناء تقديمه في يوليو، لامبارد أكد بأنه لم يناقش مع الإدارة أهداف الموسم، لكن الأرقام تتحدث عن نفسها، 16 بطولة في 16 سنة في فترة ابراموفيتش..المدرب الوحيد الذي نجى بعد عدم تحقيق بطولة هو مورينيو في 2013/14 قبل تحقيق لقب البريميرليج في الموسم التالي.
انتهى المقال...عذراً على الإطالة وعذراً على أي خطأ في الترجمة.
جاري تحميل الاقتراحات...