2 تغريدة 60 قراءة Oct 30, 2019
ثريد راح أتكلم فيه عن قصة #إبليس ..
بعد أن خلق الله العرش خلق القلم وقال له أُكتب ما كان ومايكون حتى تقوم الساعه ،
بعد خلق القلم ب ٥٠ ألف سنه خلق الله السنوات السبع والأرض في ستة أيام وخلق بعدها مخلوقات أسكنهم الأرض وهم ( الجن )
خلق الله الجن من النار وهم كالبشر يأكلون ويشربون ويتكاثرون ويعبدون الله فمنهم الكافر ومنهم المؤمن والغايه من خلقهم هي عباده الله كما قال تعالي : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )
سكن الجن الأرض وأفسدوا فيها فساداً عظيما فأرسل له الملائكه تعذبهم وتقاتلهم أكثر من مره وحبستهم في جزر وفي رواية أخرى أن الجن هربوا إلى الجزر .
كان من بين الجن جني صالح مؤمن لم يكن فاسداً كبقيه الجن وهذا الجني هو #إبليس ، لحسن عبادة هذا الجني ولتقواة رفعة الله إلى السماء مع الملائكة يتنعم معهم ، يعبد معهم وعاش معهم لزمن طويل .
كيف تبدل حال هذا الجني الصالح ليصبح أفسد خلق الله ؟ ماذا فعل كي يطرد من السماء ؟ لماذا أنظره الله ليوم يبعثون ولماذا سيخلد في النار ؟
بعدما خلق آدم من ترابِ الأرض وشكل جسدهُ بيده وقبل أن ينفخ فيه الروح ، جاء #إبليس ينظر إليه ويحوم حوله فيدخل في جسده ويخرج منه ، فجسده وإغتاض منه وخاف أن يقربه الله أكثر منه .
وحين نفخ الله اروح في آدم علمه الأسماء ثم جمع الملائكه كلهم ومعهم #إبليس و أمرهم أن يسجدوا لآدم فسجدوا كلهم جميعا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه وإستكبر فقال له الله لمَ لمْ تسجد ؟ فقال : ( أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ )
غضب الله ولعن #إبليس وطردة من الجنة فطلب إبليس من طلباً أخيراً يقول فيه ( قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) بمعنى أعطني عمراً طويلا إل يوم البعث ، فأعطاه الله ما طلب وقال (قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ )
فقال إبليس كما ذُكر في الآيه (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)
أي أن إبليس سيسخر عمرة لإغواء بني آدم ليضلهم عن سبيل الله وليشركوا ثم يكفروا به .
بعد أن طرد الله إبليس من الجنه أسكن آدم فيها وخلق حواء زوجةً له وتركهم في الجنة يتمتعون في نعيمها وأنهارها وفاكهتها وحرمَ عليهم شجرةً واحده فقط
أراد إبليس أن يوسوس لآدم ويغويه ولكن الملائكه تمنعه من دخول الجنه التي طردهُ الله منها ، وكان هناك ثعبان تدخل إلى الجنه وتخرج منها فطلب منها إبليس أن يدخل في جوفها وتدخله معها في الجنه فدخلت به ، وهذا كله بعلم الله ومشيئته لأنه كان يريد إختبار آدم وحواء
ظل إبليس في الجنه سنين يوسوس لآدم وحواء فأذ يقول لهما أن الله منعهما من هذا الشجره حتى لا يصبحان ملكين ويخلدا في الجنه ، أعرض آدم عنه لسنوات حتى جاء اليوم الذي أقسم فيه إبليس بالله فصدقه آدم وأكل هو وحواء من الشجره ، فلما أكلا بدأت سوآتهما ( أي ظهرت عوراتهم) فأصبحا يغطيانها
كان عقاب الله لآدم وحواء أن أنزلهم الله إلى الأرض ومعهم إبليس ( قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ) فجعل إبليس لنفسه عرش على ماء لا يعرف أين مكانه ، وله جنودٌ من الشياطين سخرهم كلهم لحربه ضد البشر
كان إبليس يجلس على عرشه ويرسل جنوده للبشر ليزرعوا الفتن فكانت أول جريمة قتل بين هابيل وقابيل و أول شرك في عهد قومِ نوح ،
كان إبليس يغتاض من كل الأنبياء وخصيصا النبي محمد صلى الله عليه وسلم فكان يتدخل بنفسه ولا يرسل أحد من جنوده
ففي يومٍ من الأيام سمع أن هناك اجتماع لسادات قريش يتباحثون فيه أمر النبي فذهب بنفسه وتمثل على هيئه رجل كبير عربي ودخل وجلس معهم وأخذ بشور عليهم ويبدي برأيه ويحدثهم فأشار أحد الكافرين بفتل النبي فقال إبليس : نِعمَ الرأي رأيهُ
إستمر إبليس سنوات يحرض فيها قريش على النبي حتى بعد هجرته إلى المدينة ،
وفي يومٍ جاء إبليسُ لسادات قريش على هيئه رجلٍ يدعى ( سراقه بن مالك ) وقال لهم : إني جارٌ لكم وقومي سيقاتل معكم محمدا ، فلما وصل إبليس وقومه إلى أرض المعركه مع قوم قريش رأى الملائكة تتنزل من السماء
رأى إبليس الملائكه تتنزل من السماء لتقاتل مع جيش المؤمنين فهرب فنادوه قوم قريش وقالوا : أين تذهبُ يا سراقه فقال : إني بريء منكم واني أرى ما لا ترون وإني أخاف الله رب العالمين ، فهرب إبليس حتى وصل إلى البحر وعاد إلى عرشه
وهذه الحادثة مذكورة في هذه الآيه ( وإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أعملهم وقال لَا غَالِبَ لَكُمُ اليوم مِنَ الناس وَإِنِّى جَارٌ لكم ۖ فَلَمَّا ترآت ٱلْفِئَتَانِ نكص عَلَىٰ عَقبيه وقال إِنِّى بريء مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا ترون إِنِّىٓ أَخَاف الله ۚ والله شَدِيد العقاب)

جاري تحميل الاقتراحات...