روسو يرى أنَّ المساواة الكاملة بين الرجلِ والمرأة في بعضِ الأمور ما هي إلا جريمة. لأنها تعني ”إنكار الفروق الحقيقية بين الجنسين، والسِمات المُمَيِّزة التي يتوجب عليهما تعزيزها بالتبادل”.
نقلاً عن كتابِ «الفلاسفة والحب» -بتصرُّف- كان أكثر ما يُخيف روسو هو اتساع ميدان الصِّراع (بين الجنسين) ليبلغ الممارسات الجنسية ذاتها. فتصبح حرب الجميع ضد الجميع، والتي ستحدث حتمًا، من وجهةِ نظر روسو، إذا كف الرجل والمرأة عن أن يكمِّل أحدهما الآخر كي يتنافسا.
فقد رأى أن ما يفرضه المجتمع على المرأةِ من قيود تتعلَّق بمراعاة سمعتها واستقامة حياتِها الجنسية، ينمِّي عندها حاسّة الملاحظة والحساسية النفسية بشكلٍ يفوق ما عند الرِّجال. فلا بد أن يشكلا معاً إنسانًا كاملاً.
”حيث المرأة هي العين، والرجل هو الذراع، مع استمرارِ اعتماد كل منهما على الآخر، فيعتمد الرجل على المرأة في ما ينبغي أن يراه، وتعتمد المرأة على الرجل في ما ينبغي أن تفعله”.
ختامًا: إذا ذهب المجتمع في اتجاهٍ غير هذا الاتجاه -في رأي روسو- ”حيث كلاً من المرأةِ والرجل مستقلان عن بعضهما، فسيعيشان في خلافٍ دائم ولن يستمر المجتمع”.
جاري تحميل الاقتراحات...