أمل( الشبح الأسود)
أمل( الشبح الأسود)

@houseofgame22

19 تغريدة 1,414 قراءة Oct 30, 2019
?فترة الخطوبة بيني وبين(ع): تقدم لخطبتي في اليوم الرابع بعد عيد الفطر، كان يعتقد ربما أن الأعياد أيام تسامح وحُب بين البشر! قبل هذا اللقاء تعمد(ع) التمهيد لوالدي بعدة لقاءات معه في الجامعة بحجة توصيل أوراق عمل وتسليم درجات رغم أنه لم يكن استاذي! أراد ان يمتص الصدمة الأولى له.
لم يكترث أبي لمركزه ولا أخلاقه ولا دينه ولا وضعه الاجتماعي سأله سؤال واحد فقط؛ وش ترجعون له؟ طبعاً هو قال له أنهم يرجعون لقبيلة(ع).
لم يكن لديهم مشكلة بوضعة الاجتماعي كمطلق ولا بعمره لأنه مقبول مثل هذه الزواجات في نطاق القبيلة، كانت المشكله نسبه الذي كان محل شك بالنسبة لهم!
طلب والدي منه بعض الوقت للتفكير، وكنت وقتها مازلت غارقة في الحب والأحلام والعمر القادم معه! لم يخطر ببالي ولو لحظه أنه كان يجهز لدفن هذه القصة، كان(ع) مهموماً وكأن هم الدنيا كله على قلبه، ولم يعد كما كان! قال لي: والدك لن يقبل بي وهذا ماشعرت به!
كنت اعلم أن أبي تدخل في زواج أحد أقاربه بحجة انه الخطيبة غير قبيلية، ونجح في إيقاف هذا الزواج،ولذلك كان من المستحيل أن يرتكب نفس الخطأ أمام القبيلة ويضع نفسه في مكان لوم وتقريع وشماته لنفس الذنب! أذكر أنه قال لأمي " هالخطيب ارسله الله عقوبه لي" بعد أن رأى تمسكي الشديد به.
لم يستقبل أبي(ع) مرة أخرى واكتفى بالإتصال به ليقول له" مافيه نصيب " وقتها عندما عرفت الرد- الذي كانوا يخفونه وكأنه لايعنيني- كنت مع أبي وأمي وأخي على سفرة الغداء وغضبت بشدة لأنه لم يسمح لي بالنقاش وسكبت طبقي بالسفرة?قفز أخي وضربني ضرب مبرح أمامهم وهم يكتفون بالنظر!
قال لأبي ليش ما تسألها كيف عرفته! وهنا انفتح باب جهنم علي، أذكر أني خربشت وجهه وصدره بأظافري وكانت أمي غاضبه مني وتقول" وجع فيك لو شافه أحد بيحسبه مغتصب له حرمه"!
ماذا عني؟ عن الكدمات التي امتلأ بها جسدي؟ أذكر تدخل لوقف العراك أخي الأكبر.
وبالمناسبة أخي الذي قام بضربي تزوج حبيبته رغماً عن أمي وأبي! وأنجب منها أولاد ولم يسأل فيهم!
بعد ان بدأت الشكوك تحوم حول علاقتي به بدأت والدتي بمراقبتي وكنت اتسلل خلسة في منتصف الليل لأطلب منه ان يتصرف قبل ان يتم قطع الطريق بيننا، وكان آخر ماتوصل اليه هو أن يحضر معه رجل من قبيلتنا كان يشغل منصب عالي في الحكومة لتزكيته! قام أبي بإكرامهم وضيافتهم ورفض الوساطه!
حتى ذلك اللحين وأنا في حالة إنكار وغير مصدقة لما يحدث! أمضيت ليالي طويلة وأنا مستيقظة وبعض منها قضيتها في السطوح أنظر للسماء،كنت اعتقدأن والدي قلبه قاسي ولكن لم اتوقع أن قلبه ميت! كيف فعل ذلك معي؟ جمعت كل دموعي وغضبي وأحزاني واتصلت ب(ع) وقال لي خلاص أمل انتهينا!
لم أستسلم، كنت "كالطير الذي يرقص مذبوحاً من الألم"هددت والدي بالإنتحار واضربت عن الطعام وعن الكلام وعن الخروج معهم من المنزل وكنت أرى بعيني ذلك الصرح الذي بنيته ينهار أمام عيني،وذلك الخيط الذي يربطني به وقد بدأ يتقطع?ما أقسى قلوبهم لم يرحموني! وأما هو فلا يسمع مني غير النحيب?
تم فرض الحظر على الهاتف وعلى الخروج من المنزل وكان وقتها عطلة، وبعد منعي من الإتصال به بكيت بكاء تدمع عيني له اليوم ، بل وتسكب الدمع عندما اتذكره?كنت أبكي حتى يختفي صوتي وتتورم أجفاني لدرجة أني كنت أفتحها بأصابعي حتى استطيع النظر! والكل يشاهد هذا الإحتضار بصمت.
في هذه الفترة اتصلت أمي بصديقاتي المقربات لزيارتي، اعترف أن أمي كانت تتألم بصمت معي، قالت لي مرة: وقفي دموع يابنت لاتنعمين"?صديقاتي وحتى اليوم مازلن معي أحفظ لهن جميل وقوفهن معي بل وبكاءهن معي! وإحداهن كانت رسول الغرام بيننا دون علم أمي! قالت له أمل تموت حرفيا تصرف!
وجاء الرد منه بأن قال لها اذا سمعت رنة واحدة في الهاتف فهي تعني " مشتاقلك" واذا سمعت رنتين فهي تعني "أحبك" طبعاً كان الهاتف في صندوق مقفل ممكن الرد عليه فقط، وفي مرة من المرات كسرت الصندوق??وانجلدت من أمي، المهم كان مايفعله يريحني جداً بشكل يجعلني أستكمل يومي?
بعد انفصالنا مررت بحالة انهيار، صرخت بأعلى صوتي، أنفجرت ، قاومت، كسرت، كنت اتصرف كمدمن يعاني من أعراض انسحابية بعد ترك المخدر، وكان نصيبي الضرب لا أقل ولا أكثر، أذكر في احدى حالات انهياري سحبني والدي بيدي وادخلني غرفته وقفلها بالمفتاح وضربني حتى لا أبكي على(ع)
توسلت لأمي أن تسمح لي فقط بأن أودعه وجثوت عند اقدامها ورمت الهاتف في وجهي وقالت لي" قلعتك أنتِ وأبوك أنا بروح لأهلي وافتك منكم" شعرت ان المنزل انقلب رأساً على عقب، كل العائلة بدأت تتذمر من الوضع الكارثي الذي وضعتهم فيه، لم يقف أحد معي، كان همهم هو غلق الملف خوفاً من ردة فعل أبي.
حل عيد الأضحى وطلبت من صديقتي أن تبلغه بأني ابارك له عيده، وجاء الرد الحزين الذي أشعل جذوة الحُب والأمل الذي بدأ يخبو في داخلي من جديد: قال لصديقتي بلغيها هذا البيت:
إن عيدي يوم آتي دارهم
وأمرغ في ثراهم وجنتي.
اشترى لي هاتف صغير بحجم الكف وعدنا كما كنا ولكن على حذر❤️
حدثت الطامة الكبرى التي لم نتوقعها ،لاحظت أمي أني بدأت انتعش قليلاً وأعود إلى لطبيعتي فأرتابت بالأمر وقامت بتفتيش غرفتي ووجدت الهاتف الصغير?بعدها حدث شيء لم أفهمه حتى اليوم??‍♀️ ناداني والدي وسألني تعرفين هذا ايش؟ كان مسدس! وقال لي هذا للي مايسمعون الكلام! واعتقد أنه هدده ايضاً به.
وتأكدت فيما بعد أنهم هاجموا (ع) وهددوه أيضاً، واعترف لي أخي الأصغر بعد فترة طويله بأنه قال له لو ترجع "بأعلق كراعينك ورى آذنيك وكفايه أنك مجننها ولا طلبنا حقها"! أما (ع)طلب من صديقتي وقتها أن ابتعد عنه وقال لها بأنه لم يهنه أحد في حياته كما فعل أهلي معه!
❤️أنتهت أيام الخطوبة وباقي تتمة القصة في التغريدات القادمة.

جاري تحميل الاقتراحات...