خالد - LaLiga
خالد - LaLiga

@khaledwalidAl

32 تغريدة 306 قراءة Oct 29, 2019
- معركتي ضدّ الحكومة والفيفا والمكسيكيين
- بيلاردو ظاهرة تدّريبية
- الكوريين إنّهالوا علي بالضرب
- لم يؤمن بنا أحد
- رُبّما كان باسريلا غاضباً عندما منحني بيلاردو شارة القيادة
- أنا الأساسي الوحيد
- كنت سأنسحب عندما يُقال بيلاردو
قصة مارادونا في مونديال 1986 || ⬇️
قبّل رحّلتنا إلى المكسيك لخوض مونديال 1986 كان لا يؤمن بنا أحد ، الأرجنتينيون أنفسهم لم يعرفوا أسمائنا وقالوا لي إن "الفتى الطائش" لا يمكن أن يكون قائداً للمنتخب، لكننا حاربنا الحكومة والفيفا والحكام .
كُنّت أنظر إلى ساعة ملعب أزتيكا بشكل مسّتمر، عرفت أنه لا يتبقى الكثير من الوقت .. نظرت إلى الحكم البرازيلي أربي فيليو أنّتظر أن يُعلن نهاية اللقاء ، حين صفر ركضّت كالمجنون، كنت أحضن الجميع، هذه بلا شك اللحظة الأعظم في حياتي .لقدّ أصّبحت بطلاً للمونديال .
تـبدأ القصة الآن :⬇️
يوم 29 يونيو 1986، هذا اليوم وهذا الملعب المكسيكي محفوران على جلدي. كأس العالم كان بين يديّ وكنت أقبله، أصبحّت ملكاً للأرجنتينيين.
لقدّ وضعّت في الإعّتبار بعد مونديال 82 كيف احّمل لقب مونديال 86 ، يُمكنني القول بأنّني فزت بالمونديال منذُ أن قرّرت ذلك ، حتى عندما أصابني مرض الكبد الوبائي في برشلونه لم يغبّ تفّكيري عن هذا الحُلم .
قــاتلنا كثيرا من أجل هذا الكأس، كان الجميع ضدنا، بما فيهم حكومتنا .تعرضنا للإنّتقادات من الشعب الأرّجنتيني ، لكنني كنت واثقاً أن المنتقدين سيكونون أول من يقفزوا إلى الحافلة بعد التتويج.
المكسيكيون أيضا لم يدعموننا، كانوا يحّتفلون بأهداف ألمانيا أمامنا .
كان بيلاردو قد تولى تدريب المنتخب خلفاً لمينوتي.
فاجأني بزيارته لي بأحد شواطيء برشلونة، قلت له إنني ذاهب للجري، فقال إنه سيركض معي. كان تصرفا جنونياً منه .
جلسنا، وأخبرني بشأن إذا كنت أريد المال من أجل الانضمام للمنتخب حين يطلب مني.
قلت وأنا مُتعجباً من سؤاله : تعرض عليّ المال لكي ألعب للمنتخب؟ أنّسى الأمر. سأدافع عن قميص بلدي في أي وقت ودون انتظار مقابل.
بعّدما أخّبرني بيلاردو بأنني سوف أتولى شارة القيادة ، دون شعور إنّهمرت بالبُكاء ، كان حلّمي الأعّظم .. في الحقيقة كنت أشتري شارات رمزية بإسّتمرار، وانتظرت أن أعلق على ذراعي شارة حقيقية.
كنت في الـ24 من عمري، باساريلا كان صاحب الشارة لكن بيلاردو منحها لي.
باساريلا كان رمزا بالنسبة لي، لا أعرفا إن كان قد غضب من حصولي على الشارة، ربما كان غاضباً .
كل المباريات حتى الودية مع المنتخب كانت مهمة بالنسبة لي، كنت ألعب بحماس شديد وأردت أن أمحو مـاحدث في مونديال 82.
في إيطاليا كانوا يهددون بإيقاف اللاعبين الذين ينضمون لمنتخباتهم دون موافقة الأندية والاتحاد، لم أخش شيئا لا يمكنهم منعي.
ابناء الـ*****
طريق التصفيات لم يكن مفروشا بالورود، تعرضت للكثير من الضرب أمام فنزويلا وكولومبيا وباراجواي وبيرو.
أتذكر مدافعاً من بيرو يُدعى رينا، كان ملتصقاً بي لا يفارقني حتى حين أذهب للحمام.??
عندما كنت أخضع للعلاج في كوبا أرسل لي لاعبو بيرو كرة موقعة بأسمائهم وتمنوا لي الشفاء، رأيت اسم رينا بينهم، قلت: حتى بعد 40 سنة لا يزال يلاحقني ابن العاهرة.
?????
تأهلنا لمونديال المكسيك، وأقّسمت أمام زميلي ريكاردو جاريكا أننا سنفوز باللقب، سنُعاني، لكننا سنفوز.
أنا الأساسي الوحيد
في هذا الموقف كنا نواجه أمراً خطيراً، باساريلا كان غاضبا من بيلاردو،وانقسم اللاعبون لجهتيّن،واحدة معارضة لبيلاردو من أنصار مينوتي، وآخرون يؤيدون بيلاردو
بيلاردو كان واضحا،مارادونا بالنسبة له اللاعب الوحيد الذي يضمن مكانا أساسيا،تصرفت كقائد ولم أرد إثارة مشاكل
أتذكر كيف حرمني مينوتي من مونديال 78، لكن لازلت أكن له الاحترام.
كنت أعاني من مشاكل بدنية ولوهلة شعرت بالرعب، ماذا يحدث إن منعتني آلامي من المشاركة في المونديال؟
لكن الفضل يرجع للمعد البدني فرناندو سينوريني، أعد لي خطة لتجهيزي للبطولة.
الجميع يتحدث عن التفوق المهاري للاتينيين، والتفوق البدني للأوروبيين، والغلبة تكون للأقوى جُسّمانياً، بيلاردو كان يتفهم ذلك، كان ثورياً ومتجدداً ،، أرادنا أقوياء جسدياً.
مع الوقت أصبحنا متحدين على هدفنا، لم أهّتم بمن يقولون بأن مارادونا فتى طائش ولا يستحق قيادة المنتخب، كنا مجموعة استثنائية.
خسرنا ودية أمام النرويج، كنا نُريد الإنّتحار، ثم ذهبنا لتل أبيب ، لعبنا مباراة أخرى ضد إسرائيل، وهناك علمنا بأن الحكومة الأرجنتينية تريد إقالة بيلاردو قبل شهر على المونديال .
عرفنا السبب، وهو أن وزير الرياضة رودولفو أوريلي لم يكن يحب بيلاردو وتحجج بأن أداء المنتخب لا يعجبه.
هذا غير معقول، كرة القدم بالنسبة للسياسيين تفاهة.
هددت بأنني سأعتزل دوليا ولن ألعب المونديال إذا رحل بيلاردو. إنه ظاهرة في عالم التدريب.
بقى بيلاردو في منصبه وهزمنا إسرائيل 7-2.
ملحمة المكسيك
حين وصلنا المكسيك لإجراء معسكر شعرت بأن الجميع لا يحترمنا، ولا يرشحنا للقب. وخسرنا من فريق محلي في لقاء ودي، وتعادلنا مع فريق آخر للشباب.
كان لا بد من عمل إجّتماع، إتّفقنا وعرفنا بأن الجميع ضدنا، نحن ضد العالم كله، لا يؤمن بنا أحد.
أنا مقتنع بأن نصف الأرجنتينيين الذين شاهدوا مباراتنا الأولى أمام كوريا الجنوبية (فزنا 3-1) لم يكونوا يعرفون أسماء معظم لاعبي منتخبنا، افتقدنا الدعم لأن نتائجنا كانت سيئة في المباريات الودية، لكن كنا نثق في أنفسنا.
لاعبو كوريا انهالوا عليّ بالضرب، ارتكبوا ضدي 11 مخالفة، تقريبا كل مخالفات المباراة، يبدو رقما قليلا، لكن في معظم الضربات كانت تسيل مني الدماء، كانت ركلات على طريقة كونج فو، أحدهم حطم دعامة الساق التي كنت ارتديها الى نصفين.
الفيفا كانت ضدنا، الحكام لا يدافعون عنا ويسمحون بتعرضنا للضرب لعبنا مبارياتنا عند الساعة 12 ظهرا
الحرارة عالية ،في المكسيك مع إرّتفاع سطح البحر كان بمثابة العذاب.لم أكن أستطيع النوم بأريحية يسألونني كثيرا لماذا أنت ثائر دوما ضد كبار رجال الفيفا؟ لست ثوريا أو سياسيا، ولا أحب ذلك
جواو هافيلانج رئيس الفيفا في ذلك الوقت ، والذي كان لاعباً لكرة الماء، صرح بأن مارادونا يجب أن يحترم الكبار، ظن أنني أريد أن أتقاسم مع الفيفا أرباح البث التلفزيوني.
أعتقد أن هافيلانج كان أصمّاً. فقط طالبت بإسّتشارة اللاعبين بشأن مواعيد المباريات.
- رجال الفيفا بدوننا لا شيء، نحن متعة كرة القدم.
- لعبة كرة القدم في الساعة 12 ظهراً كان متعباً
- هل تعرفون كم كنا نتقاضى مع المنتخب؟ 25 دولارا في اليوم.
- شقيقي لالو كان يحب المغرب، قدمت بطولة كبيرة أيضاً.
اللعب في الساعة الـ12 ظهرا . أجّواء كفيله أن تقّتل أي شخص ، كُنّت مُتّعباً .. لم يكن بوسعي التحدث بشكل جيد عن التحكيم، لم أكن أنا المتضرر الوحيد، زيكو أيضاً تعرض لضرب مبرح، ولا أحد من الحكام يحمينا.
تعادلنا في المباراة الثانية أمام إيطاليا 1-1 ، سجلت أحد أجمل أهداف مسيرتي بعد صناعة رائعة من فالدانو وكانت أجمل مبارياتنا مع بيلاردو رغم التعادل.
في المباراة الثالثة أمام بلغاريا ارتكبنا بعض الأخطاء البدائية، لكن نجحنا في الفوز بهدفي فالدانو وبوروتشاجا، وتأهلنا لدور الـ16، كنا فريقا قويا ومنظما.
أمي اتصلت بي، وسألتني: "ماذا تأكل؟ أنت أسرع من أي وقت مضى، لا تتوقف عن الركض والكرة معك باستمرار".
كان هذا بدافع الحماس بداخلي، رغم أنني كنت مُنّهكاً تحت أشعة الشمس، لكن إصراري وتركيزي على الفوز أكبر.
سالفاتوري كارماندو أخصائي التدليك في نابولي كان يرافقني أيضا، يرجع له فضل في إنجازاتي مع المنتخب والفريق، كان يجهزني بدنيا بشكل رائع.
واجهنا أوروجواي في ثمن النهائي، كانوا مصابون بالبارانويا، وجهوا لي لكمات أقوى من تايسون.
فزنا بهدف باسكولي، وألغى لي الحكم الإيطالي لويجي أنجولين هدفا صحيحاً، كان أول فوز لنا في المونديال على أوروجواي منذ خسرنا أمامهم في نهائي مونديال 30.
لقد أحّببت ما قدمه المنتخب الألماني من أداء في البطولة ،كانوا يهاجمون بجنون ولديهم لوثر ماتيوس ورودي فولر وكلاوس ألوفس .

جاري تحميل الاقتراحات...