ابن جلدون
ابن جلدون

@JLdoon

13 تغريدة 887 قراءة Oct 28, 2019
1️⃣
من الخاسر بهلاك البغدادي؟
نبدأ بالمكان؛ إدلب، وإدلب قصة بحد ذاتها، ووجود زعيم داعش في إدلب لا ينبغي أن يمرّ خبراً بلا تعليق، إذ يشير لعلاقة أردوغان بتنظيم داعش!
كيف؟
قبل أسابيع، قلت إن إدلب إحدى معضلتَيْن لا يمكن أن تُحلّ أزمة سوريا دونهما؛ شرق الفرات، وإدلب!
لماذا إدلب؟
2️⃣
بعد أن تقارب أردوغان مع الروس والإيرانيين، وتشكّل ما يُسمّى بحلف الضرورة، بدأ الروس استراتيجيّة معيّنة للقضاء على كل مناطق الثورة.
في مايو ٢٠١٧، حدث اتفاق مناطق خفض التصعيد باتفاق روسي تركي إيراني، والهدف كان بكل تأكيد تجميع خصوم بشار في مناطق محددة؛ وكانت أربع مناطق.
3️⃣
حلب، حماة، اللاذقية، وإدلب.
أحد أهم أهداف الروس هو القضاء على الجماعات الإرهابية المتطرفة داخل سوريا، وهذا عينه السبب الذي دعى الروس طيلة ٢٠١٤ إلى تسهيل هجرة أولئك المتطرفين من كل المناطق المتاخمة لروسيا أو داخلها مثل الشيشان وغيرغستان إلى سوريا "عبر تركيا"!
4️⃣
عليه، يعي پوتين جيدًا أن أردوغان يستخدم الجهاديين المتطرفين داخل سوريا.
بمرور الوقت، بدأ الروس بقضم هذه المناطق واحدة تلو الأخرى؛ حلب وحماة واللاذقية، وكانوا يسمحون لأولئك بالخروج والتوجه لإدلب.
تجمّع الجهاديون المتطرفون في إدلب، والسؤال: لماذا تمّ توجيههم إلى إدلب؟
5️⃣
لسببين:
١. إدلب من أولى المحافظات التي ثارت على نظام بشار بداية الثورة السورية.
٢. موقعها الجغرافي قريب من تركيا التي تستثمر وتحتضن هذه الجماعات المتطرفة!
بمعنى، تريدهم تركيا بالقرب.
لذا، حالت تركيا دون أن يقوم الروس بعملية كاسحة في منطقة خفض التصعيد الأخيرة: إدلب
6️⃣
لماذا؟
تزعم تركيا أن عملية من هذا النوع ستؤدي لموجات نزوح كبيرة باتجاه تركيا، خصوصًا أن سكان محافظة إدلب تشير بعض التقديرات أنهم وصلوا إلى ثلاثة ملايين، كما أن أوروبا لديها مخاوف حقيقة من موجات للاجئين السوريين.
لكن هل فعلاً يخشى أردوغان (الراعي للإرهاب) على حياة المدنيين؟
7️⃣
بالطبع، لا!
الحقيقة باختصار أنّ تركيا استثمرت كثيرًا في هؤلاء الإرهابيين (داعش، النصرة، ... إلى آخره.) وبقاؤهم يحقق مصلحة تركية، لسببين:
١. تستخدمهم سلاحاً تحارب به الأكراد في الشمال السوري!
٢. تستخدمهم ورقة تفاوض في عمليات التسوية، بحيث تلعب دور الضامن لتلك الجماعات!
8️⃣
لذا، كانت تركيا تمثل الضامن لهذه الجموع الإرهابية في مؤتمر سوتشي (سبتمبر ٢٠١٨)!
هكذا، بكل وضوح ووقاحة كان أردوغان ولا يزال الراعي للإرهاب!
لكن، ما سبق لا يعني أن إدلب ستستمر بهذا الشكل، إذ لا يمكن للأزمة السورية أن تنتهي دون أن يتم حل الحالة في إدلب!
9️⃣
وهذا تحديدًا ما دعا الروس إلى بدء عملية بطيئة منذ عام تقريباً بدأت من منطقة (خان شيخون ) جنوب إدلب، البطء يهدف كما يزعم الروس إلى عدم خلق حالة نزوح!
بطبيعة الحال، هذا يقلّل من نفوذ أردوغان ؛ لأن ذلك سيقضي على أدواته الإرهابية في إدلب.
?
ولما أعلنت أمريكا انسحابها من شرق الفرات، تحرّك أردوغان سريعاً؛ طمعاً في خلق منطقة آمنة كما يزعم!
لكن الحقيقة أنّ لديه أسباب أخرى على رأسها توفير ملاذ آمن للجماعات الإرهابية في إدلب!
على كلّ، لم يستطع وتدخّل الروس بالاتفاق الذي حجّم من مطامع أردوغان في الشمال السوري.
1️⃣1️⃣
وبالأمس، قتل الأمريكان زعيم تنظيم داعش الإرهابي (البغدادي) دون أن يخبروا الأتراك بذلك؛ لأن الهالك يتخادم مع أردوغان، ولأن الأخير يريد استخدامه في المفاوضات القادمة!
ما سبق يؤكد كيف يرعى أردوغان الإرهاب المتمثل في داعش والنصرة وغيرها لتحقيق مطامعه السياسية بكل وقاحة!
1️⃣2️⃣
هل مقتل البغدادي دون علم الأتراك ووجوده في إدلب هو فقط ما يشير لعلاقة أردوغان بالبغدادي؟
لا بالطبع، إذ لا ننسى كيف كان النفط الداعشي يتمّ بيعه للأتراك في دعم واضح من أردوغان لخزينة البغدادي المالية.
ملاحظة/
أكّد الأمريكان أن الأتراك يعلمون بمكان البغدادي منذ ٢٠١٨!
1️⃣3️⃣
الخلاصة/
وجود البغدادي في إدلب إشارة لتخادمه مع الأتراك، يمكن أن نضيفها إلى دلائل أخرى كثيرة!
أما هلاكه، فخسارة لأردوغان، وعلى الأخير أن يقبل العزاء فيه!

جاري تحميل الاقتراحات...