لماذا كانت ( الدنيا ) عند الصالحين من سلف هذه الأمة لا شيء ولماذا كانت الآخرة هي الطموح ؟
..
سأحاول الإجابة على هذا السؤال ..
..
سأحاول الإجابة على هذا السؤال ..
أدرك الأوائل أن ( الله ) سبحانه وبحمده هو مصدر الحب ومنبعه ومصدر كل ما يتمناه المرء في حياته .. هذا الإدراك ولّد لهم شعورا بأوليّة المحبة له وأنّ كل حب دونه مجرد فتات عن لذّة حب الله تعالى فالله هو الذي يخلق لذة الحب .
فكانت المحبة وثيقة ( والذين آمنوا أشدّ حبا لله ) .. فسعى الأوائل في تبنّي قضية المحبة كأساس للتوحيد وجعلوها محور حياتهم وقضيتهم الأولى فأي شيء يحاول التأثير في محبة الله في قلوبهم دمروها .
وأثناء هذه الرحلة في الوصول إلى المقامات العالية في الحب تأتي محطات اختبارية لهذا العبد الطامح لهذه المحبة فتُعرض عليه شهوة ما كمرحلة اختبارية ( أيصدق في محبتنا أم يرتكس ؟ )
وقد تأتي الاختبارات على هيئة شعور بالصدود وكأنك تحس أنّ الله معرض عنك ولا ترى أي رسالة تبعث على الرضا منه إليك وهذه أيضا محطة اختبار في سبر المحبة .
وهنا يريد الله إلحاحا وإقبالا إليه وتضرعا وإخباتا منطو على فقر حقيقي تعيشه في نفسك .. وهنا تصل لأمر واحد فقط .. أنك لا تجد شيئا في الدنيا يساوى ذرة في قلبك أمام محبة الله .. فقط تريد الله ومحبته ورضاه .
وفي أثناء في الرحلة قد يزل ويزل ويزل ويتخلله الخمول والفتور .. وهذه أيضا مرحلة اختبار .. يجب المسارعة في التوبة حتى يعلم منك صدق الرغبة فيه .
وإذا وصل المرء إلى المحبة الحقيقية وناال نفحة من محبة الله وذاق الشعور الخالد الذي لا تدانيه لذة في الوجود أيقن عظمة الله تعالى وأنه فوق كل تصور وعليّ على كل منال .
ويبدأ هنا في المحافظة على هذا الحال الذي أدركه العبد بفضل من الله وسعي حثيث ورغبة صادقة ولذلك تجد الأولياء الصالحين الأوائل يتركون أمورا قد نراها تشددا ويحافظون على طاعات نراها مُتعبة القصد منها الحفاظ على ما أدركوه في نفوسهم لئلا يذهب .
ومن هنا أيضا تجد لذتهم في أمور أقصى ما نراها أنها من جنس التكليف ولذات الدنيا هي المُؤخرة عندهم ..
لماذا ؟
لأنهم نالوا من هذا الوعد ( إن الأبرار لفي نعيم ) فالنعيم حاصل لهم لذات الطاعات قبل لذات المباحات في الدنيا .
لماذا ؟
لأنهم نالوا من هذا الوعد ( إن الأبرار لفي نعيم ) فالنعيم حاصل لهم لذات الطاعات قبل لذات المباحات في الدنيا .
وهنا يقتحم السؤال .. كيف ندرك هذا الأمر ؟
وقبل أن أتم الجواب .. يقال لي ولك ماذا تركنا حتى نُعطى ؟
هل تركت محبوباتك كبرهان عملي على محبتك لله وتقول يا رب لأجلك تركتها .
وقبل أن أتم الجواب .. يقال لي ولك ماذا تركنا حتى نُعطى ؟
هل تركت محبوباتك كبرهان عملي على محبتك لله وتقول يا رب لأجلك تركتها .
والأمر الآخر أن الجواب في الآية ( إن الأبرار لفي نعيم )
والبر هو اجتماع الخير في الإنسان وبلوغ الغاية القصوى منه ظاهرا وباطنا وأن يكون الله في قلبك هو أول كل شيء وأحب من كل شيء .
والبر هو اجتماع الخير في الإنسان وبلوغ الغاية القصوى منه ظاهرا وباطنا وأن يكون الله في قلبك هو أول كل شيء وأحب من كل شيء .
جاري تحميل الاقتراحات...