خالد - LaLiga
خالد - LaLiga

@khaledwalidAl

19 تغريدة 478 قراءة Oct 29, 2019
أنــا مــارادونـــا .. عندما اعتقدوا أنني قزم .. ودموع الغرز الـسبعه
- أنت مُتأكداً بأنك من جيل الستينيات ؟
- أعّطني جوازك لكي أتأكد .. لقد تركته في المنزل
قصـة مارادونا وكيف بدأ يلعب كرة القدم في طفولته || ⬇️
كُنا أطفالاً نلعب على أرض صلبة للغاية، حين نركض يملأ الغبار الجو، كان الأمر أشبه باللعب في ويمبلي وسط الضباب، لكن بطريقة مختلفة".
"كنت ألعب لفريق (النجم الأحمر)، فريق أبي المفضل في الحي".
كان يُقارع فريقاً آخر (الأعلام الثلاثة)، المنافسة بينهما كانت أشّبه بمواجهات بوكا جونيورز وريفر بليت، كان (كلاسيكو الحي)".
في منتصف عام 1969، قال لي صديقي جويو أن نادي أرجنتينوس جونيورز بالدرجة التاسعة فتح الباب لاختبارات الناشئين، وسألني: هل تريد أن تأتي؟".
"قلت: "لا أعرف، يجب أن أسأل والدي أولا".
كنت أعرف أنني إذ طلبت ذلك من أبي فإنني سـأكلف عليه، سيضّطر لدفع المال حتى يؤمّن لي تذاكر الحافلة ، كما سيقوم بإصالي كل يوم ، لن يرتاح أيّضاً بعد خروجه من عمله .
التفكير في هذا جعلني أحاول نسيان الطلب، لكنني توجهت إلى أمي، وتولت هي مهمة إقناع أبي، ونجح الأمر .
ركضت فرحا لمسافة ثلاثة كيلومترات حتى وصلت إلى بيت صديقي جويو، إنّقطع نفسي حتى طرقت بابه".
"قلت له: "جويو، سأذهب، سأذهب، لقد سمحوا لي بذلك، متى سنسافر".
"كان يتعيّن علينا الإنّتظار بضعة أيام، لكن مرّ الوقت كما لو كان قرناً كاملاً ، كُنّت متحمس للغاية ".
قطعت مسافة طويلة من مدينتي "فيوريتو" حتى وصلنا إلى "لاس مالفيناس" حيث يتدرب أرجنتينوس جونيورز، كنت أول مرة أقطع تلك المسافة، لكنني تعودّت بعد ذلك أن أقّطعها آلاف المرات".
وصلنا الى لاس مالفيناس، كانت تمطر بغزارة، أخبرونا أنه لا يمكننا التدرب بسبب حالة الملعب والأجـواء ، بكينا من فرط الاحباط وأغرقنا المطر
أنقذنا السيد فرانسيس، كان يُدير الأمور في النادي، أوّجد حلا للمشكلة ونقل التدريب إلى حديقة سافيدرا، وأوصلنا بسيارة صديقه .
فرانسيس هو فرانسيسكو كورنيخو، مؤسس فريق لوس سيبوييتوس أو "البصل الصغير"، مجموعة من الناشئين لا تزيد أعمارهم عن 14 عاما .
في حديقة سافيدرا قسمونا لفريقين، لعبت بجانب جويو رغم أننا كنا غريمين دوماً ، لعبنا بإنسجام شديد، كنت أراوغ الجميع، أمرر الكرة من بين أقدامهم، أقوم بحركة (المظلة) من فوقهم، أمرر بالكعب، وقمت بتسّجيل هدفين .
فرانسيس لم يصدق أنني في التاسعة من عمري ..
"سألني: يا بُنيّ .. هل أنت متأكد أنك من مواليد الستينات؟!".
"قلت له: نعم سيد فرانسيس".
"طلب مني الإثّبات والمُسّتنادات، قال لي أريد أن أرى إثّباتاتك".
" قلت له: لقد تركتها في المنزل".
اعترف لي بعد ذلك أنه كان يظن أنني قزم .
شخص كبير في السن، لكن في جسد طفل
"فريق لوس سيبوييتوس كان لا يقهر، فزنا في 136 مباراة متتالية، سجلت الكثير من الأهداف، لو كانوا أحصوها لكنت متفوقاً على بيليه، بالطبع لا يمكن تأكيد ذلك أو توثيقه، لكنني أعلم جيداً ما فعلته".
في أحد الأيام تعرضت لحادث، سقطت على زجاجة، وتم تخييط يدي .
سبع غرز، يدي تحنطت كالمومياء، كل شيء كان يؤلمني، الجرح، الغرز، خوف أمي، ضرب أبي لي، لكنني انشغلت في التفكير في مباراة الغد .
في اليوم التالي ذهبت للملعب، في غرفة الملابس كنت احترم السيد فرانسيس لدرجة الخوف ..
"شاهد يدي المصابة وسألني: ماذا حدث ليدك مارادونا؟".
"قلت له: سقطت على الأرض وجرحت يدي، لكن يمكنني اللعب".
"فجأة قال لي: ماذا؟!! هل جننت؟ أنت لن تلعب".
جلست على مقاعد البدلاء، أعض شفتي لكي أكتم دموعي .
جويو ذهب إلى السيد فرانسيس أخبره أنني يجب أن ألعب ولو لبضع دقائق، ووافق فرانسيس، لكن لم ألعب لدقائق فقط، بل شاركت في المباراة بأكملها .
"فزنا 7-1 وسجلت خمسة أهداف، نعم 5 أهداف".
الآن يوجد الكثير من الجدل حول أعمار اللاعبين، البرازيليون يشاركون لاعبين كبار السن وسط فرق الشباب .
لكن ما حدث معي كان العكس، كنت في الـ12 من عمري وألعب مع وضد من يكبرونني بأكثر من ثلاثة سنوات .
السيد فرانسيس كان يضعني بمقاعد البدلاء، وحين يتأزم الموقف يقوم بإشراكي .
المرة الأولى كانت أمام راسينج، دخلت الملعب وكان التعادل السلبي يُسيّطر على اللقاء ، ثم سجلت هدفين
مدرب الفريق المنافس بالومينو، سأل فرانسيس: "كيف يمكنك أن تضع لاعباً مثل هذا على مقاعد البدلاء؟ حافظ عليه، إنه عبقري "
"ثم أخرج فرانسيس أوراق هويتي لبالومينو، لم يصدق عمري".

جاري تحميل الاقتراحات...