خالد - LaLiga
خالد - LaLiga

@khaledwalidAl

30 تغريدة 220 قراءة Oct 29, 2019
أنـــا مــارادونا
عن رئيس برشلونة المُخّتل والفشل المونديالي .. ومرض خطير قد أصابني
- إحّتفلنا بالفوز بمونديال 82 قبل أن يبدأ
- النتيجة مشاركة سيئة وإخفاق في أول كأس عالم لي .
كنت أظن برشلونة الأفضل في العالم، لكن صدمني رئيس النادي المختل، حطّمت الكؤوس في الكامب نو بسببه، وإكّتشفت بأنني مُصاب بمرض خطير
قصة مارادونا مع برشلونه ورحلته مع المونديال || ⬇️
احتفلنا بفوزنا باللقب قبل أن تبدأ البطولة، كنا لازلنا نعيش في نشّوة مونديال 78، كُنا نظنّ أن مهمة الحفاظ على المونديال سيكون بالأمر السهل، لكن نسينا شيئاً مهماً.. لا يُمكن أن تفوز بدون أن تلعب .
الإعداد البدني كان سيئاً، أقول هذا بوضوح تــام ، وأعــترف به للمرة الأولى، كان هذا الخطأ الرئيسي .. وصلت إلى المونديال مُتّعباً بعد موسم شاق، وأربعة أشهر في معسكر إعدادي، كنت ميتاً ، بدون طاقة، وكذلك بقية اللاعبين.
كان أمرا مؤسفاً أول مونديال لي ، لكنني فقدت التركيز، وشعرت بالملل في المعسكر الطويل، والعدوى بدأت تنّتشر بين جميع اللاعبين.
المباراة الأولى كانت أمام بلجيكا..يا له من فشل ، خسرنا بهدف، كانت الانّظار كلّها متوجهه علي كانت ترصدني، فأنا اللاعب الجديد لبرشلونة .. كنت الصفقة الأغلى في العالم في ذلك الوقت، الكتالونيون دفعوا 8 ملايين دولار، لو لم أنجح معهم لقتلوني.
عوضنا تلّك الخسارة في المباراة الثانية، فزّنا على المجر 4-1 ، سجلت هدفين، أول هدفين لي في المونديال ، بعدها إنّهالوا عليّ بالضرب أمام السلفادور، لكننا فزنا 2-0.
لم أشتك من الضرب لأنني لا أحب أن أظهر في صورة الضحية، لكن العالم كله كان شاهداً على ما فعل بي كلاوديو جنتيلي في مباراة إيطاليا بالدور الثاني.
خسرنا 2-1 ( جنتيلي حصل على انذار فقط )
الجميع يتذكر النتيجة فقط، لكن جنتيلي بعد سنوات طويلة إعّترف بأن مهمته كانت أن لا ألّمس الكرة بأي طريقة كانت .. كلما لمستها ركلني في ساقي، لكن العيب ليس منه، العيبُ على التحكيم.
خسرنا أيضا أمام البرازيل 1-3 ، كُلما شاهدت تلك المباراة في الفيديو، أتأكد أننا لم نكن أسوأ منهم .. تعرضت للطرد بعد أن ضربت باتيستا في خصيتيه، في الحقيقة كنت أريد ضرب فالكاو بسبب تدخلاته العنيفة..مسكين باتيستا.
كانت بطولة سيئة بالنسبة لي، لكنني لم أعتبر ذلك فشلاً ..مُنذ لحظة الخروج أردت مسح تلك البطولة من ذاكرتي، والتركيز على النسخة المقبلة..مونديال المكسيك 86.
بعد المونديال بدأت حقبتي مع برشلونة، بالنسبة لي كان أفضل فريق في العالم، لكنني لم أكن أعرف ثقافة الكتالونيين.
لم أتخيل وجود شخص "مختل" مثل رئيس برشلونة آنذاك خوسيه نونييز.
كان يمد رأسه أمامي كي يظهر في الصور.
كان يقود حملات ضدي عبر الصحف.
بعد الهزائم كان يدخل علينا غرف الملابس ويبكي، ويعرض علينا المزيد من الأموال، كان يعتقد أن الفوز والخسارة أمور مرتبطة بالمال فقط.
كانت فترة صعبة، مظلمة، معقدة ... كل شيء سيء ..
قبل برشلونة كنت أُمــارس كرة القدم من أجل الإسّتمتاع، لكن ما عشته في برشلونة لم يكن كرة قدم أو رياضة، بلغ الحد إلى توجيه الضربات إلى فمي ووجهي.
أسلوب اللعب كان مختلفاً أيضاً، كان اللاعبون يركضون دون توقف .
في إحدى الاختبارات ركضت أنا 2700 مترا، بينما ركض زملائي 5000 و6000 مـتراً، لم أندمج بشكل جيد، لكنني اجتهدت لأكون أقوى بدنياً، شوستر ولوبو كاراسكو كانوا يساعدونني .
تحسنت الأمور مع الوقت، سجلت 6 أهداف في 15 مباراة، لكن كنت أشعر بآلام شديدة في الكاحل.
ذهبت الى الطبيب، لكن حدث أمرا غريباً، لم يكُن ينظر إلى كاحلي، بل نظر إلى عينيّ ... ثم قام بتحاليل ، تحديداً تحليل دم.
رجعت إلى المنزل، وكنت قلق بشكل كبير .
اليوم الثاني زارني أحد أطباء برشلونة، كان متردداً، شعرت بالخوف، ودار هذا الحوار
-ماذا أصابني أيُهما الطبيب؟ ماذا تقول التحاليل؟
كان يحاول التهرب من الإجابة..بدأ يدور حول نفسه
-حسنا..هذا أمر يمكنه أن يحدث لأي شخص
صرخت من خوف
-أخبرني الحقيقة
-أنت مصاب بالإلتهاب الكبدي الوبائي
( قــتلني حديثه ) ..
بعد هذا اليوم لم تكن لدي رغبة حتى لمشاهدة كرة القدم في التلفاز ، لو كانت إصابة لقبلّت بذلك ، عـالم الرياضة مليء بالإصابات .... لكن مرض في الكبد ؟؟!!
لم أشعر بالسعادة في برشلونة إلا عندما رحل المدرب الألماني أودو لاتيك، وخلفه سيزار مينوتي.
لم أتدخل في قدوم مينوتي إلى برشلونه، فقط سألني الرئيس نونييز عن رأيي فيه، فقلت انه الرجل المناسب
أصبح برشلونة ممتعاً مع مينوتي، فزنا بكأس الملك والليغا معه..لاتيك كان مهووسا بالجانب البدني
سألت (لاتيك) يوما:
- لماذا لا تجرب تلك التمارين معنا لتعرف ما نشعر به؟
- أجابني: غدا.
لم أكن أتصرف كطفل مُدلّل
في صباح يوم مباراة، طرق شوستر باب غرفتي في الثامنة والنصف، قال لي أن المدرب يُريد منا أن نتجمع لكي نجّري.
كنت نصف نائم.
كان ردي: قل له أنا لن أجري
جاء لاتيك بنفسه، قلت من وراء الباب:
أنا سأرتاح..في الملعب سوف أجري، أنا معتاد على ذلك، لو لم يعجبه ذلك فليوقع عليّ عقوبة.
بالنسبة للألمان هذا أمر سهل عليهُم ، يحتسون الجعة ويركضون.
أما أنا فأفهم أهمية الراحة للجسد، لماذا استيقظ في الثامنة صباحا من أجل الركض؟.
عندما جاء مينوتي تغير الوضع .. كل اللاعبين كانوا يحبونه.
أتذكر مباراة القمة امام ريال مدريد في برنابيو، سجلت هدفا رائعا، ماراثون من منتصف الملعب، هجمة مرتدة، راوغت الحارس ومدافع، ونقلت الكرة من قائم إلى القائم الآخر قبل التسجيل.
كان يطاردني المدافع خوان خوسيه، كان مخيفا وصاحب لحية طويلة، كان بإمكاني التسجيل، لكنني انتظرت حتى يأتي من خلفي ثم راوغته حتى سقط على الأرض وارتطم بالقائم .
وصل خلافي مع نونييز إلى ذرّوته .
قبل مباراة نهائي كأس الملك، حضر نونييز مع رئيس إقليم كتالونيا جوردي بويول، أخبرنا بأن كتالونيا كلها تنتظر تلك المباراة، ولا بد من الفوز.
كنت أريد الفوز بالكأس، لكن بسبب نونييز لم أعد أريد هذا النهائي، أنا وشوستر كنا مدعوين للمشاركة في مباراة إعّتزال الألماني بول بريتنر قبل نهائي الكأس.
"ابن العاهرة" نونييز رفض أن يسّتمع لنا حتى، وضغط علينا للعب هو ورجال السياسة في كتالونيا.
كنت فخوراً بأن الألماني العظيم بريتنر يدعوني لمباراة اعتزاله، كان سيرسل لي طائرة خاصة أنا وشوستر..فماذا فعل نونييز معي؟.
احتجز جواز سفري.
كنت أريد قتله..طلبت مقابلته. ذهبت الى مقره في كامب نو، فمنعني مساعدوه من لقائه.
قلت وأنا في ثورة غضبي:
سأنتظر 5 دقائق، لو لم أحصل على جواز سفري، سأحطم كل تلك الكؤوس.
رفض الإنصات لمساعديه الذين نقلوا له تهديدي.
بدأت في تحّطيم الزُجان والكؤوس .أحدثت فوضى عـارمة .
شوستر يصرخ: هل أنت مجنون ديغو ؟؟؟ نعم أنا مجنون .
في النهاية تحصّلت على جواز السفر..لكن لم أتمكن من حضور مباراة الاعتزال، قالوا لي سيكون هناك شرّط جزائي وهددوني بذلك ..
فزنا في نهائي الكأس أمام ريال مدريد، كان يدربه السيد دي ستيفانو.

جاري تحميل الاقتراحات...