Ramy AlSawy
Ramy AlSawy

@RamyAlSawy1

20 تغريدة 88 قراءة Nov 02, 2019
سؤال مهم هحاول اوضحهولك بشكل بسيط
المسلة فى الاساس هي عبارة عن كتلة حجرية غير منفصلة من الحجر الأساسي الموجود بالأرض و تتكون المسلة من جزئين البدن وكان يعتبر نصيبا لإله الشمس والقمة الهرمية وهى ترمز لاشعة الشمس التى تنتشر لتحتضن الارض وليس هناك شك في انها تمثل القوة الأبدية
وكان المصريون القدماء يعتقدون انها تجلب للمقبرة اشعة الشمس المجددة للحياة التى تحقق البعث والتمتع بالحياة الاخرى للمتوفى لذلك كان أكثر المسلات تستعمل لأغراض جنائزية , لكن كان اهم شيء فى حفر المسلة هو اختيار مادة المسلة الصخرية و دي كانت بتسبب مشاكل كتير جدا .
لان المطلوب هو اختيار مادة صخرية تتحمل القطع والنقل والاقامة لإرتفاع قد يزيد على 30 متر و من كتلة واحدة غير قابلة للفصل وخصوصا المسلات الملكية اللي كان بيتم اختيارها من أفضل وأجود انواع الجرانيت الذى كان يجلب بالتحديد من أسوان وكان البعض يصنع من البازلت أو الكوارتز أو الالباستر .
وفي بقى معلومة قد تكون غايبة عن الكثيرين وهي ان المسلات الملكية كانت تغطيها من اعلى غطاء كان بيتم صناعته من الذهب او الفضة او مادة النحاس حتى تعكس اشعة الشمس إلى مسافات بعيدة لتحقق الهدف الاساسي منها كما ذكرته وهو تحقيق مبدأ ( إله الشمس ) .
طبعا هذا عكس المسلات العادية التي في الغالب كانت خاصة بالأفراد وبيكون رأس المسلة من الحجر الجيري او الرملي .
منعا للإطالة وللإجابة المباشرة على سؤالك فكانت صناعة المسلات تمر بالمراحل التالية :
1 - اختيار المنطقة الصخرية الصالحة لنوع المسلة المراد صناعتها .
وكان ذلك بيتم بواسطة اشخاص محددين لان اختيار نوع الصخر كان بيحتاج لخبرة كبيرة وكان بيتم بطريقة جميلة جدا وهي حفر ابار صغيرة في الموقع المختار والنزول داخل البئر للتأكد بأن الصخرة المحيطة صالحة لشروط تقطيع المسلة واهم الشروط هي ان تكون خالية من الشروخ .
وللعلم بالشيء فقد عثر على اثنين من هذه الأبار , بعد ما بيتم الوصول للحجر المطلوب والمكان الصحيح تبدأ المرحلة التالية .
2- نزع طبقات الجرانيت السطحية , بمعنى أن طبقات الجرانيت الموجودة فوق سطح الارض تكون متأكلة بفعل التعرية لذلك لابد من التخلص منها .
والطريقة التى اتبعها المصريون القدماء تتلخص فى اشعال النار لتسخين الصخر مما يؤدى الى سهولة كسر هذة الطبقات وخصوصا أذا صبت عليها المياة وذلك بواسطة اشعال النار في نبات البردي ويمكن مشاهدة بقايا هذا الحرق علي يسار مسلة اسوان .
تم ذلك بنجاح ؟ ندخل الى المرحلة التالية
3- تحديد الكتلة الصخرية المراد قطعها لعمل المسلة منها
وكان هذا يتم بإستخدام الحبال طبعا او بمعنى اوضح ( بيتم رسم المسلة بالحبال فوق الارض لتحديد الطول والعرض ) .
4- أهم مراحل البداية ( فصل جوانب الكتلة من الصخر ) الطريقة التي استخدمت في ذلك هي استعمال الخوابير .
ويوجد بمحجر اسوان نوعان من علامات الخوابير احداهما عبارة عن سلسلة من الفجوات المتجاورة وهو معاصر لزمن المسلة والاخر سلسلة فجوات تمتد في قناة وهو من عصر متأخر .
اذا دققت النظر فى هذه الصورة ستشاهد علامات الخوابير .
وكانت فجوات الخوابير تحفر من اعلي ومن الجوانب ومن اسفل ويقال ان الخوابير نفسها كانت من الخشب وكانت توضع في الفجوات ثم يصب عليها الماء فيتشرب الخشب به ويتمدد ويضغط علي الصخر فيكسره وقد عثر في الجيزة علي نموذج من هذه الخوابير مصنوع من حجر الجرانيت الاسود ومن الحديد .
بعد فصل الجوانب حول المسلة بالكامل واتمام تفريغ الجوانب تبدأ المرحلة التالية .
5- تهذيب السطح العلوي لكتلة الصخر وبيتم ذلك بتسوية سطحها العلوي وتستعمل لهذا الغرض ( كرات صخرية ) هي عبارة عن كرات من حجر الدلريت تعمل بها فجوات لادخال عصا او قضيب وتستعمل للدق علي الحجر .
نبدأ في أصعب مرحلة وهي (قطع المسلة من اسفل وفصلها عن الصخر نهائيا) ..
6- كان المصريين يستخدمون طريقة الدق في تفتيت الصخر اسفل المسلة وكانوا يتركون بعض الاجزاء فلا يكسرونها حتي تقوم بدور القوائم التي تحمل المسلة ثم يملا الفراغ بين المسلة وسطح الارض بعروق ضخمة من الخشب .
وبعد ذلك تكسر هذه القوائم الحجرية فتستقر المسلة علي العروق الخشبية و علينا ان نتساءل ما هي الالات التي استخدمها قدماء المصريين في عمل فجوات خوابير ؟ ان هذه النقطة لا تزال نقطة خلاف والمرجع الوحيد هو ان المصريين صنعوا الاتهم من النحاس بعد ان اضافوا الية معادن اخري لتقويتة
ويمكن تقوية النحاس باضافة 2 % من معادن اخري ثم طرقة فيكتسب النحاس صلابة تعادل الصلب متوسط المتانة. ولكن يبدو ان القدماء المصريين بطريقة ما زالت مجهولة قد صنعوا الات اشد متانة من ذلك.
الان تم صنع المسلة لنبدأ مرحلة اخراج المسلة ثم سحبها علي منحدرات حتى شاطئ النيل ليتم نقلها .
رفع المسلة الي اعلي بازالة الصخر من امامها ثم سحبها ولسحب المسلة لا بد من عمل منحدرات هابطة لان سحبها علي مستوي افقي يتطلي 13000 رجل وهو عدد ضخم لا يتسع لة محجر المسلة الضيق ولكن المصريين كانوا يرفعون المسلة الي اعلي لتوفير جزء كبير من العمل اللازم لازالة الصخر .
شاهد الصورة
استخدم المصريون الروافع اليدوية وكانت عبارة عن عروق ضخمة من جذوع الشجر يبلغ طول الواحدة 6 أمتار او اكثر ونصف قطرها 60 سم وطريقة استعمالها هي ان توضع تحتها كتل ترتكز عليها ثم تثبت في اعلي كل رافعة حبال يستعملها العمال في شد الرافعة الي اسفل وبإستعمال هذه الروافع يمكن رفع المسلة .
ولكن سؤالك الان وانا متأكد منه هو ( بعد رفعها عن الارض كيف يتم سحبها بعد ذلك ؟ )
مالا تعرفه هو انه يتم عملية ارساء المسلة فوق قاعدة خشبية ترتكز علي اسطوانات خشبية ( كأنك تحملها فوق سيارة نقل بشكل افقي ) حيث توضع الزحافة والاسطوانات الخشبية اسفل المنحدر مدفونة في الرمل
ثم تسحب المسلة بالحبال الي اسفل المنحدر حتي تستقر اعلي الزحافة تماما وبعد ذلك يبدا العمل في ازالة الرمال من حولها وكلما ازيل جزء من الرمال كلما هبطت المسلة وهكذا تهبط المسلة تدريجيا حتي تستقر فوق الزحافة تماما وبعد تنظيف الزحافة من الرمال تبدا رحلة المسلة الي شاطي النيل .
وبذلك يتم نقلها الى المكان المخصص لها ثم تعاد نفس الطريقة مرة اخرى لإنزالها من فوق السفينة حتى مكانها الأخير وطبعا كل ذلك كان بيتم فى فترة زمنية من 8 شهور حتة سنة كاملة .
اتمنى اكون قدرت افيدك بشكل بسيط وواضح . شكرا ليك

جاري تحميل الاقتراحات...