أحمد آل طارش
أحمد آل طارش

@AhmedAltaresh

12 تغريدة 29 قراءة Oct 27, 2019
بعد فشل الجماعات الجهادية في العصر الحديث وانحرافها عما قامت لأجله فقد ثبت أنه لا جهادَ طَلبٍ بدون حاكم، أما جهاد الدفع فهو واجب بدون حاكم ولكن دون هدف آخر سوى دفع الصائل والدفاع عن النفس والمال والعرض والأرض.
#البغدادي مثله مثل ابن لادن استحوذ عليهم الإخوان فأنسوهم الجهاد
قامت #القاعدة لأجل محاربة أمريكا كما أعلنت، ثم انحرفت إلى الحرب ضد الحكومات الإسلامية بدعوى أنها موالية لأمريكا، ثم استهدفت المسلمين من الشرط والجيوش لأنهم عون للحكام، ثم صارت القاعدة تقاتل لأجل القاعدة وأهداف القاعدة، فصار مقاتلوها يقاتلون في سبيلها لا في سبيل الله 2
احتلت #العراق من قبل أمريكا و #إيران فكان الواجب جهاد الدفع من الجميع، إلا أن البيئة العراقية لا تساعد فهي بيئة أديان وجماعات، مع ذلك ظهر من يدفع المحتل وهذا طبيعي، ولكن تحول الجهاد قتال لإقامة دولة إسلامية، فصار الهدف إقامة دولة لا تحرير دولة، هنا بدأ الانحراف عن (سبيل الله)3
طبعا لا يستبعد وجود اختراق لتلك الجماعات، ويسهل اختراقها من كل من هب ودب وذلك لأسباب منها؛ سذاجة المنتمين لها، فتجدهم يتظاهرون بالزهد في تولي المناصب في الجماعة تديناً وتعففاً، وهذا تعرفه أجهزة الاستخبارات العالمية، فتشغر المناصب التي يؤثرها المخلصون ويشغلها المغرضون 4
يأتي بعد أن استولى الدخلاء على المناصب بث البيعة بين الأتباع لضمان الولاء، فظهور الأخطاء اللامعقولة قد تثير التساؤلات، أما بعد البيعة فيصبح الزعيم والقيادات في نظر الأتباع هم الأدرى بالمصلحة الجهادية في نظرهم، فسلَّم كلُّ مجاهد خطامَه لعدوه من حيث يظن أنه بيد خليفة الله 5
ثم يتم شحن المقاتل في الساحة بالخطب الحماسية المملؤة بالآيات والأحاديث، التي توهمه بأنه الجبهة الإسلامية الوحيدة في الدفاع عن الأمة الإسلامية، وأنه هو الوحيد وجبهته هي الثغر الأوحد الذي ستؤتى منه الأمة، ويستمر الضخ دون منح المقاتل فترة راحة يراجع فيها حساباته. 6
ويتحمس الغيورون الذين لا نشكك في إخلاصهم إلى الساحة، قادمين من بلاد أخرى بدعوى الإخوَّة الإسلامية، فيدخل في معمعة بلاد تتنوع فيها الأديان والمذاهب، وتختلف فيها العادات والثقافات، فالغريب منبوذ حتى لو كان قديساً، ثم يتم تجنيده للأهداف التي قد لا تقبلها نفسه، ولكن لكي يثبت صدقه 7
ينجرُّ من حيث يدري أو لا يدري، فيعلن الحرب على بلاده المسلمة المستقرة، ويكفر حكامها ويمزق جوازات سفره الصادرة منها، وينسى أنه قد أتى لتحرير البلاد التي قدم إليها وجاء لغوث أهلها، فإذا به فجأة صار داعية لأن تصبح البلاد المستقرة التي جاء منها كالتي جاء لغوثها ويسعى لخرابها كتلك 8
لذلك لو تأمل المخلص الذي ينتمي لـ #تنظيم_القاعدة #جبهة_النصرة أو #تنظيم_داعش #تنظيم_الدولة أو ما يسمى #الدولة_الإسلامية لأدرك أنه صار يقاتل في سبيل الطاغوت لا في سبيل الله، فكل تنظيم يقاتل الإنسان لأجله يعد طاغوتاً، أما الجهاد الحقيقي فهو على أهل تلك البلاد فليسوا بحاجة رجال 9
لا يعني ذلك التخلي عن أهل #العراق أو #سوريا وغيرها، بل يجب دعمهم عبر الحكومات، فالحكومات لا تريد الخراب لتلك البلاد كما يتوهم المتشبعون بالأغاليط، فأمنُها من أمنهم، وللحكومات علاقاتها الدولية التي مراعاة قوة السلاح الجوي لغير المسلمين، واستحالة استعداء العالم بالقتال علانية 10
ولو نعود للوراء قليلاً للاحظنا أنه لم يستعر القتل والبطش في #العراق و #سوريا و #اليمن إلا بعد إعلان تلك الجماعات الجهاد ضد حكومات البلاد المسلمة المستقرة، ثم تقاتلت تلك الجماعات فيما بينها وسلم منها أعادؤها، فمثلاً ماذا فعلت القاعدة في اليمن بالحوثيين وهي بينهم منذ 15 سنة؟! 11
ولكي يصحح المخدوعون فهمهم ألا يتساءلون:
ماذا تفعل #القاعدة في #اليمن ومن تحارب؟!
ماذا يفعل #تنظيم_الدولة في #سيناء و #مصر و #ليبيا ومن يحارب؟!
وماذا يفعل التنظيمان في العراق و #سوريا ومن يحاربان؟!
أين قتال هؤلاء لـ #إيران و #إسرائيل؟!
ألم يصبحوا كحال حزب اللات في لبنان؟! 12 انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...