أحمد أميري
أحمد أميري

@ahmedamiri

9 تغريدة 125 قراءة Oct 27, 2019
9/1
التقيت الشيخ محمد بن راشد في اكثر من مناسبة وتشرفت بالسلام على سموه.
وفي مناسبة واحدة لم يكن ثمة مجال للسلام، فقد حدّق بي بضيق وانصرف.
حدث هذا سنة 2000، وكان الشيخ محمد يكرر آنذاك زياراته الفجائية لمؤسسات الحكومة، والتي اثمرت عن تعديلات ادارية وانضباط مؤسسي.
9/2
وكان الشيخ محمد يدعو الى سياسة الابواب المفتوحة، وكنت مسؤولا صغيرا بمكتب كبير.
فقد كنت حينها رئيسا لقلم نيابة المرور بدبي.
ورغم اننا قسم من اقسام النيابة العامة الا ان مقرنا كان يقع في مبنى المحاكم، ويفصل بين المبنيين شارع داخلي صغير.
9/3
كنا في الواجهة الرئيسية للمبنى ونطل على المواقف، والسهم الاحمر حيث نافذة مكتبي، والبرتقالي حيث مدخل القسم الخاص بالجمهور، والاخضر حيث نوافذ القسم.
وما حصل في ذلك اليوم انني بدأت العمل بطقوسي المعتادة: اغلق الباب وافرش جريدة على الطاولة وبين يدي سندوتش وشاي وسيجارة.
9/4
وكان يدور كلام بين الموظفين حول زيارة متوقعة للشيخ محمد، ولم يفكر احد باطلاعي حول ما يدور.
لذلك كنت امارس طقوسي المعتادة خلف الباب المغلق: قراءة فقرة ثم قضمة ثم رشفة ثم سحبة ثم قراءة وهكذا 30 دقيقة.
وبعد ان انتهيت من كل ذلك وفي لحظة طوي الجريدة.. فُتح الباب بقوة.
9/5
رفعت رأسي واذ بالشيخ محمد يقف على عتبة الباب وخلفه حشد من المرافقين.
وبقي الشيخ محمد يحدق بي زمنا طويلا (في الحقيقة ثوان معدودة لكن الزمن كان قد توقف لدي) وتعطل عقلي عن العمل.
** لا اذكر ان أُخذت لي هذه الصورة قبل او بعد تلك الزيارة لكنها في الفترة نفسها.
9/6
قفزت واقفا، وقبل ان اتخطى طاولتي كان الشيخ قد استدار وانصرف تاركا الباب مشرعا على الآخر وانا اقول بصوت ضعيف:طويل العمر!
وقفت مذهولا افكر، وفورا طويت قطعة كرتون وضعتها اسفل الباب ليبقى مفتوحا 24 ساعة امام المراجعين.
ثم تذكرت انني مسؤول عن عشرات الموظفين، فهرعت إليهم.
9/7
وما ان دخلت القسم قالوا لي: هل تعرف ماذا فعل فلان؟!
وكان هذا الموظف قد توقع وصول الشيخ محمد عبر المدخل الرئيسي الذي يمكن رؤيته من نوافذ القسم، فصعد فوق الطاولة واخذ يراقب الشارع.
وبينما هو فوق الطاولة كان الشيخ قد وصل المحكمة من مدخل آخر ويتفقد الاقسام تلو الاخرى.
9/8
• وقال الموظف وهو مصدوم انه في اللحظة التي نزل فيها من الطاولة خيم الصمت على القسم، فالتفت ورائه وفوجئ بالشيخ محمد ومرافقيه ينظرون إليه بعد ان دخلوا القسم من المدخل المخصص للموظفين، وقال انه لو تأخر ثانية واحدة لرآه الشيخ محمد وهو يقف فوق الطاولة كأنه ديك يستعد للصياح.
9/9
• وقد يكون هذا الخبر في "وام" حول تلك الزيارة لكنني لست متأكدا.
• في رابط الخبر اشارة للكثير من التعديلات التي امر بها الشيخ محمد (كان وليا للعهد آنذاك) والتي مهدت للثورة الادارية التي قادها وغيرت فكرة العمل الحكومي.. فجزاه الله عنا خير الجزاء.
wam.ae

جاري تحميل الاقتراحات...