عبدالله طوله
عبدالله طوله

@abdullah_wat

52 تغريدة 86 قراءة Oct 27, 2019
ثريد يحكي قصة لاعب المنتخب السعودي الذي أمضى ٥ ايام بلا طعام في السويد...
ملاحظة:
احداث هذه القصة حقيقية بكل ما تشمله من تفاصيل...
بدأ كل ذلك في عامي الاول بإحدى الجامعات السعودية عندما تلقيت الدعوة لتمثيل المملكة بكأس العالم المقام بالسويد??
كان ذلك اشبه بالحلم الذي لم تصل اليه آمالي يوماً لأراه..
الا ان ذلك العام الاول يعد كفيلاً بتحديد مصيري الجامعي الذي كان يقف على هذا القرار...
انطلقت الى باريس للمشاركة في المعسكر الاعدادي للبطولة والذي استمر لعدة أسابيع
العديد من تلك الايام الشاقة التي تسقيها رغبتي برفع ذلك العلم أمام كل الدول...
أردت ذلك بكل ما املك، لم يكن امامي سوى تلك المنصة.
استمرت تلك التمارين يوماً تلو الآخر، حتى أفقدتني شعوري بالإرهاق...
باريس?
السابعة صباحاً
أتناول ذلك الإفطار على عجل
لأته الى محطة القطار التي تبعد ما يقارب الساعة لأصل الى حيث يقام التدريب، يستمر ذلك التدريب يومياً لما لا يقل عن ٤ ساعات...
استمرت الايام وبدأ العد التنازلي لتلك البطولة، بدى كل شيء على ما يرام الا ان تلقيت خبر تغير وزني من ال٧٧كيلو الى ٦٩ كيلو، ولم تفصلني سوي ٧ ايام عن موعد الميزان
كنت أمام خيارين لا ثالث لهما
اما الانسحاب
او الاستمرار
في حوار دار بيني وبين نفسي،
أخبرتني بأن من يحمل هذا العلم ?? لم يكن الانسحاب يوماً سبيله...
بدأت بالتدرج حتى وصلت الى مرحلة الامتناع عن الطعام تماما حتى يحين موعد الميزان
لم يكن ذلك التحدي الاصعب إطلاقاً
كل تلك الساعات داخل ذلك الفرن المسمى ب(الساونا) كانت الاصعب
كان ذلك اشبه بالتعذيب النفسي
كل ما بداخلي يريد الخروج من هذه الغرفة الا ان ما ابقاني كان اكبر من اي دافع...
فور دخولي الى تلك الغرفة ابدأ بالتصبب ولا يكاد يخرجني منها سوى انتهاء ذلك العرق...
تتجاوز حرارتها ال٧٠ درجة مؤية، لك ان تتخيل ذلك...
أخذت مني الكثير لتصنعني، اخبرتني ان كل ذلك سيمر...
احاول جاهداً التظاهر بعدم الإحساس بحرارتها داخل اصابعي او أذني التي أصبحت حمراء تماماً...
احاول جاهداً التظاهر بعدم الإحساس بحرارتها داخل اصابعي او أذني التي أصبحت حمراء تماماً...
فور خروجي منها تعود الي انفاسي التي غابت حتى نسيت وجودها...
بالكاد أستطيع الصعود الى سريري، كل ذلك الطريق مشوش تماماً لا املك اي تفسير لما يدور سوى انها مجرد فترة ستنقضي...
بالكاد أستطيع الصعود الى سريري، كل ذلك الطريق مشوش تماماً لا املك اي تفسير لما يدور سوى انها مجرد فترة ستنقضي...
القليل من الماء هو كل ما أستطيع شربه حتى لا اصاب بالجفاف...
لم يتبقى سوى ثلاثة ايام،
انتظر ليفرغ الجميع من ذلك الميزان لأرى ما يخبىء لي من اخبار ...
يهوى رؤيتي في اعلى مراحل التوتر ليخبرني ان وزني ما زال عالقاً!
لم يكن امامي سوى تقليص جرعات الماء مع زيادة فترات البقاء داخل ذلك الفرن...
في اليوم التالي بدأ وزني بالنزول المفاجئ، الذي أشعرني بالرغبة بالاستمرار على الرغم من أن الامر يبدو غير قابلٍ للتحقيق فلم يتبقى سوى يومين على موعد الميزان...
بدأت المنافسات للأوزان الثقيلة ويبدو ان يوماً داخل تك الغرفة هو كل ما املك قبل موعدي...
اقف على ذلك الميزان في اخر ليلة قبل الوزن لاكتشف انني لازلت أزيد ما يقارب ال٢ كيلو...
كان ذلك بمثابة صدمة، هل يعني ان كل تلك الايام المليئة بالعناء والمحاولة تفقد هيبتها اليوم؟
نمت ما يقارب ال٤ ساعات لأستيقظ في منتصف الليل واتجه الى المكان الذي اصبحت اقضي معظم وقتي فيه ، بقيت بداخله لما يقارب ال٤٥ دقيقة حتى احسست بالصداع الشديد...
استمر ذلك الدخول والخروج الا أن حان موعد إغلاق الميزان...
اتجهت مسرعاً الى موقع الميزان وأنا ادرك جيداً انني لم احقق الوزن المطلوب...
70kg
تلك كانت آخر قراءة لآخر ميزانٍ اعتليته...
كان يجب علي تحقيق 69 kg قبل التوجه الى ذلك الميزان، ولأنني لم امتلك متسعاً من الوقت ارتديت كل ما املك من ملابس ثقيلة واخترت الذهاب راكضاً عوضاً عن استخدام اي وسيلة نقل أخرى لعلي افقد ما زاد من وزني...
ما ان وصلت الى حيث الميزان، طلبت من الموظفين ارشادي الى الميزان التجريبي، أبلغوني انهم سيغادرون بعد اقل من دقيقة كما انني اخر لاعب سيعتلي الميزان...
بمعنى اخر '' يا تطلع يا نفصل الميزان''
اعتليته وتفاجأت بأنني قد حققت الوزن المطلوب!!!
كان ذلك الخبر بمثابة فوزي بأكبر بطولة قد أخوضها...
نعم هذه هي الوجبه المنتظره منذ عدة ايام...
قمت بتعويض كل تلك السوائل والعناصر الغذائية اللتي فقدتها طيلة فترة فقدان الوزن، واتجهت الى سريري لأستيقظ في اليوم التالي للمنافسة.
ذلك الشعور ليس مما يسهل وصفه، ان ترى اسمك مقروناً بعلم دولتك من ضمن كل تلك الاسماء...
اتجهت الى حيث البطولة، شعرت بالعطش الشديد الا انني لم اجد سوى تلك المياه الغازية حيث انها هي الرائجة هناك...
ليس طويلا حتى ان تمت مناداة اسمي الى الساحة، كانت اول مبارة لي ضد لاعبٍ استرالي الجنسية
بدأت تنقطع أنفاسي وشعرت بالتعب الشديد، ف بالكاد أستطيع الوقوف على قدمي بعد خسارة ذلك الوزن...
حقاً عاجزٌ عن الشعور بأي شيء سوى الدوار الشديد، لا يبدو ذلك مطمئناً على الإطلاق...
المنافسة التالية كانت اشبه بالمفاجئة اخبروني بأنني سأنافس أمام لاعب لا يملك سوى قدمٍ واحدة
رفضت ذلك وبشدة، احسست ان الامر لم يكن عادلا على الإطلاق رغم ان ذلك اللاعب يفوقني بالعديد من سنوات التدريب...
اضافةً الا انه هو من اختار المشاركة في هذه البطولة مع العلم انهم يقيمون بطوله مماثلة لذوي الاحتياجات الخاصة
علمني ان النهوض لايتطلب قدمين، إنما قلباً واحد...
انا حقاً ممتن لتك التجربة...
نتيجة المشاركة في كأس العالم بالسويد ??

جاري تحميل الاقتراحات...