د. سامي حمد | Sami
د. سامي حمد | Sami

@SamiiHamad

14 تغريدة 151 قراءة Oct 27, 2019
هل سيسمح للمملكة بتخصيب اليورانيوم؟
سنحاول ان نتناول اجابة هذا سؤال تحت هذه التغريدة
١-تخوض المملكة العربية #السعودية منذ فترة ليست بالقصيرة مفاوضات جدية مع عدة دول من أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين، لبناء مفاعلات نووية والحصول على التكنولوجيا النووية لاستخدامها في مجالات سلمية بحتة.
٢-بناء المفاعلات المخصصة لتوليد الطاقة الكهربائية في المملكة لا اعتراض عليه، ولكن الخلاف يكمن في قضية تخصيب اليورانيوم، وإعادة معالجة الوقود المستنفد، لأن عملية التخصيب والمعالجة لا تفرق بين الاستخدام السلمي والعسكري،فيمكن تخصيب اليورانيوم لانتاج وقود نووي او لصنع قنبلة نووية
٣-المملكة ترغب في الحصول على تقنية التخصيب لأسباب منطقية
-تزويد مفاعلاتها بالوقود
-امتلاكها ٥٪ من مخزون اليورانيوم
-لا يوجد ما يمنع ذلك في المعاهدات الملتزمة بها
وبالتالي تحقيق اكتفاء ذاتي في إنتاج الوقود النووي،وعدم التأثر بالتقلبات السعرية التي قد تطرأ على أسعار اليورانيوم
٤-المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة متوقفة على مسألة تخصيب اليورانيوم بالتحديد، فالقانون الأمريكي يلزم الدول الراغبة في الاستفادة من التكنولوجيا النووية الامريكية بالموافقة على اتفاقية ١٢٣، والتي تجيز للحكومة الامريكية منح الدول او منعها من تقنية تخصيب اليورانيوم
٥- وقد وُقعت هذه الاتفاقية مع كل الدول التي استفادت من التكنولوجيا النووية الامريكية، وتمت الموافقة على حق التخصيب لبعض من هذه الدول مثل اليابان والهند والأرجنتين. ولكن مع المملكة، فهم مصرون على أن تتخلى عن حقها في التخصيب فيما يعرف بالمعيار الذهبي "Golden Standard"
٦-الولايات المتحدة ترى موافقة الإمارات على هذا المعيار مثال يحتذى به، وترغب في تطبيقه على جميع اتفاقياتها المقبلة. بينما تتمسك المملكة في حقها بالتخصيب، والمكفول لها بالاتفاقيات الدولية التي أُبرمت معها، ولا يظهر هناك اي انفراج في الأفق بين الإصرار الأمريكي والرغبة السعودية.
٧-المشكل في المعيار الذهبي ليس عدم الحصول على تقنية التخصيب من الولايات المتحدة او دول اخرى فقط، وإنما المنع حتى من تصنيعه محليا. قد لا تكون المملكة حالياً في حاجة ملحة للتخصيب، ولكنها بحاجة الى ضمان حقها في تلك التقنية لمستقبلها.
٨-ان ماحصل في العراق وإيران ودول اخرى من محاولة تحويل التقنية النووية لاستخدامات عسكرية، استدعى المجتمع الدولي لزيادة التشديد على نقل المواد والمعدات النووية إلى دول غير نووية، وهناك إجماع واتفاق دولي على هذه الخطوة فيما يعرف بمجموعة الموردين النوويين (Nuclear Suppliers Group)
٩-والتي أنشئت في عام 1975وتضم حالياً 48 دولة. والهدف منه فرض قيود على تصدير المواد والمعدات ذات الطابع المزدوج (السلمي والعسكري) في المجال النووي.وهناك هدف اقتصادي ايضاً من خلال ضمان سوق الوقود النووي مع الدول غير النووية،ولا يتوقع من أي من هذه الدول نقل تقنية التخصيب إلى المملكة
١٠-وهذا ما دعا إيران الى الاعتماد على طرق ملتوية وسرية في بناء منشآتها التخصيبية محلياً،واللجوء الى الاستعانة بأشخاص ومنظمات خارجية، كشبكة عبدالقدير خان وبعض الخبراء الأوروبيين،فالحليف الروسي لإيران لم ينقل لها تقنية التخصيب وانما اقتصر دوره على بناء المفاعلات وتزويدها بالوقود
١١-قد يتعين على المملكة الاستمرار في الضغط على الإدارة الأمريكية للسماح لها بتخصيب اليورانيوم،خصوصاً وأن الصناعة النووية الاميركية تعاني كسادا كبيرا في الفترة الحالية، ولا يوجد ما يبرر حرمان المملكة من حقها السيادي المتمثل في تخصيب اليورانيوم، والمنصوص عليه في معاهدة حظر الانتشار
١٢-السماح للمملكة بتخصيب اليورانيوم متوقف على دبلوماسيتها، وعلى "طول نفسها" في المفاوضات، وقد يتطلب منها تقديم بعض التنازلات،مثل تأجيل التخصيب الى فترة ما بعد تشغيل مفاعلاتها من ١٥ الى ٢٠ سنة، او الموافقة على مزيداً من الرقابة على منشآت التخصيب، ولكن لا تمنع منه نهائياً
١٣- فقد ظل الايرانيون في مفاوضات لأكثر من ١٢ سنة إلى أن حصلوا على حق التخصيب في اتفاقهم النووي السابق

جاري تحميل الاقتراحات...