حنظلة
حنظلة

@CHIVOS3

6 تغريدة 162 قراءة Oct 27, 2019
تسمعُ بالمكارثيَّة! قرأتها مرَّة ثم قفزتها دون فَهم، سأحاول إيضاح المصطلح، وعليك فَهمه والبحث أكثر.
في أعقاب الحرب العالميَّةِ الثانية، بدأت الحرب الباردة، واستطاعَ جهاز KGB نشر آلاف الجواسيس في الولايات المتحدة، فكوَّن شبكة قد تكون هي الأعظم في التاريخ، تحصَّلَ خلالها على عديدٍ من الأسرار، أهمها سِر القنبلة الذرية. وانتشر في المجتمع الأمريكي ما يسمى حينها بالذُّعْر الأحمر.
ظهر حينها جوزيف مكارثي، السيناتور الذي كان يتهم عددًا من موظفي الحكومة الأمريكية بأنهم شيوعيون ويعملون لمصلحة الاتحاد السوفييتي. كان بعضهم يستيقظ على السؤال: "هل أنتَ شيوعي أو كنتَ شيوعيًا يومًا ما؟" ثُمَّ تُلصق التهمة فيه مهما كانت إجابته!
انْدفعَ عامة الناس لتأييد هذه الحملة الشرسة خوفًا من الخطر الشيوعي والدعاية الهائلة المدعومة من الرأسماليين! وقد أحسن الديماغوجي الملعون جوزيف مكارثي توظيفَ ذلك الخوف لدى الناس، ونشرَ فاشيةً ثقافيةً لم تُعرف من قبل لدى أهلِ البلاد.
راح ضحية هذا الاتهام الأحمر العشرات من المشاهير أمثال شارلي شابلن ومارتن لوثر كينغ، بعدَ مرور الوقت…قلَّ التأييد الشعبي للحملة، إذ لم تَثبت إدانة أي واحد من المتهمين، واكْتَشفوا أن مكارثي ليس إلا كلب نابح فقط. لاحقًا؛ قُدِّمَ الكلب للمحاكمة وماتَ مُدْمنًا وغارقًا في اتهاماته.
نهايةً؛ يُستخدمُ هذا المصطلح للتَّعْبيرِ عن الإرهاب الثَّقافي الموجة ضد المثقفين. أو بصورةٍ أُخْرى؛ فإن المكارثية هي نهجٌ فكري يعتمدُ على أبشعِ صور القطيعة مع المخالف واتهامه بالخيانة. وأنا أميل للقولِ الثاني أكثر، فلا فرق بين المثقَّفِ وغيرهِ عندما يتعلَّقُ الأمر بالرأي.

جاري تحميل الاقتراحات...