كان هاجسي المؤرق في هذا اللقاء هل ستعجبه ملامحي ولوني؟ كنت الإبنة الأقل بياضاً بين ستة أخوات وغالباً كنت اقع في أسفل سلم الجمال مقارنة بأخواتي لأن معيار الجمال عند أبي كان هو مقدار الشبة بجدتي رحمة الله عليها?ولكن (ع)لن يطبق معيار أبي على أية حال وهو ماكان ينفس عني بعض القلق!
كنت اسأل نفسي دوماً لماذا أنا؟ كل البنات يحمن حوله وكما كان يسميهن الفراشات اللاتي يتهافتن على ضوء مصباحه الكليل الهزيل! لكن الحقيقة التي كنا ندركها جميعاً هو مقدار صلابته واتزانه مع النساء لدرجة أنه عندما رحل وافضيت بسرنا لم يصدقني منهن أحد حتى يومنا هذا!
عودة الى سوق العقارية وبعد ان تبادلنا الرسائل ومجسم البجعة كان يبدو متردداً في طلب رؤيتي بلا نقاب! رغم اتفاقنا المسبق،كنت مصممه ان يحزم أمره برؤيتي ويزيل المخاوف التي تعتلج في صدري وعقلي، أشرت إليه وسبقته لأحد الزوايا وكشفت وجهي "وكنت متحمسه شوي وفتحت العباءة بقوة"?
نظر إلي قليلاً نظرة هائمة لم افسرها حتى اليوم، كان يقف أمامي وكأنه يحجب العالم عني، كان قريب جداً مني! لملم أطراف عباءتي واغلقها وطلب مني الإنصراف وأشار لي بيده بيننا☎️. رجعت للمنزل وتأخر هو بالعودة حتى منتصف الليل! كانت أطول ساعات عشتها في حياتي لأني كنت أخشى أن لا أروقه!
في ذلك الزمن لم يكن يوجد اي وسيلة تواصل ماعادا الهاتف والرسائل المكتوبة، تابعت الإتصال وإعادة الاتصال مرة تلو الأخرى، غضبت بشدة وتوقعت أنه قرر إنهاء العلاقة! وعندما يأست وقررت النوم سمعت رنين جرس الهاتف أخيراً أنت! اعتذر مني وقال: تريدين قصيدتي في عينيك أم في سمرتك أم في نهديك؟
بالإضافة لقصائدة الممنوعة من النشر هنا كان يطربني بقصائد تعرفونها جميعا قصيدة (شام)كان يغيرها إلى أمل يا أميرة حبي كيف ينسى غرامه المجنون - ازرعيني تحت الظفائر مشطاً فأريك الغرام كيف يكون! :و(عيون المها)
سألته مره بخجل: أعجبتك عيوني؟?قال لي: سمي لي شيء واحد ممكن مايعجبني فيك!
سألته مره بخجل: أعجبتك عيوني؟?قال لي: سمي لي شيء واحد ممكن مايعجبني فيك!
حبيت عيوني وسمرتي ونهودي وما حاولت أخفيها كالعادة! وحبيت نفسي وكلي لأول مره،شعرت أني أجمل منهن، لم أكن اهتم بالمكياج والا الملابس الأنيقة وتغيرت قليلاً وتلقيت بغض التعليقات الساخرة من صديقاتي?دخوله في حياتي ايقظ الأنثى الميتة في داخلي، وحرك الجثة الخامدة التي كانت تنتظر الدفن!
انتهى إلى هنا لقاء العقارية.
جاري تحميل الاقتراحات...