شؤون إنسانية
شؤون إنسانية

@shooninsania

7 تغريدة 25 قراءة Oct 30, 2019
أول ثورة تتطور أمام النقل التلفزيوني المباشر هي ثورة ٢٢ ديسمبر ١٩٨٩ ضد الطاغية نيكولاي تشاوشيسكو.
مناسبتها: أراد الطاغية إظهار جبروته فأمر أن تقاد الجموع إليه في مظاهرة مؤيدة، فرتب ذلك جهازه الأمني أمام القصر في بوخاريست، وجمع فيها ٨٠ الفاً فبدأ خطابه التاريخي وبدأت الجمهور يصفق
بعد دقيقة ونصف هتف ضده فردٌ غير معروف حتى اليوم وخلال نصف دقيقة تحولت الجموع إلى صوت واحد عفوي يهتف ضد الزعيم ومن ضمن الهتاف اسم بلدة تيميشوارا . [بلدة خطب فيها قس عن الحرية فأرادت السلطة اعتقاله ففداه الشباب بأرواحهم]
فغر الزعيم فاه مندهشا من هول ما يتبلور أمامه ولم يستطع النطق.
جاء أحد الحرس يطلب منه الدخول. وانقطع الإرسال التلفزيوني مع بقاء الصوت ثم عاد. أخذ المفجوع يقرع الميكروفون بشكل هستيري وتدخلت زوجته إلينا لتصرخ في الجموع الهادرة أن اصمتوا فقال لها اخرسي.
في الدقيقة الخامسة قال: هذه ثورة.
في الدقيقة السابعة قال لهم من الشهر القادم سأرفع رواتبكم.
بعد أن اقتنع بدخول الجموع داخل القصر تسلل وزوجته عبر معابر سرية ونقلتهم هليكوبتر إلى قصر آخر.
خلال هروب تالٍ تمكن الفلاحون من إلقاء القبض عليه ثم أعدم وزوجته بعد محاكمة سريعة. حكم ٢٤ سنة بدأها مصلحا وأنهاها طاغية يخاف شعبه وشعبه يخافه بسبب القمع والإفقار.
youtu.be
كان تشاوشيسكو يسمي معدات تجسسه صناديق استطلاع الرأي استخفافا بالنظام الديمقراطي، وقد أطلق لجهازه الأمني (سكيوريتاتا) العنان للتجسس على الشعب وتصفية كل معارض. جن جنون السكيوريتاتا بعد سقوط الطاغية رغم انحياز الجيش للشعب فأشعلت ثورة مضادة، وكانت تعرف أسرار الجيش والجيش يجهل أسرارها
تشكّل حزب أسمى نفسه (جبهة الإنقاذ الوطني) وادعى بأنه هو قيادة الثورة وصدقته الجموع، وما هو سوى قيادات من جهاز الأمن وبقية الحزب الشيوعي فاستطاع الاستمرار بحكم البلاد.
أخرجوا عمال المناجم ليتظاهروا تأييداً للحكم الديمقراطي الوهمي الجديد.
عقدت محاكمات صورية ولم يحاكم سوى أكباش فداء
سلمت وزارة الدفاع بعد الثورة لمنسق تشاوشيسكو مع السكيوريتاتا.
كانت كل الأشياء ملكا للدولة فتم خصخصتها فبيعت بثمن بخس شركات الحكومة التي تسيّر البنية الأساسية والموارد الطبيعية بالبلاد لرجالات الدولة العميقة.
أنزل تمثال لينين لكنه لم يحطم.
كان نصيب الباقي حياً من الثوار الفقر.

جاري تحميل الاقتراحات...