تغنى السيد #حسن_نصرالله بالوحدة الوطنية وعلى غير العادة ظهر في خطابه بالعلم اللبناني، مطالبًا بعدم استقالة الحريري محذرًا من حرب أهلية، قد يراها البعض حكمة وطنية فذة، لكن مايجري خلف الكواليس ومايعلمه ساسة لبنان والخليج وفرنسا وأمريكا أن كل هذا ليس سوى ابتزازات ضد الحريري والعرب
الحريري في موقف صعب، بعد العقوبات ضد إيران وحزب الله تقلصت موارد التمويل وتأثر الاقتصاد اللبناني ككل بسبب تغلغل حزب الله ومؤسساته وأفراده في النظام المالي مما نتج عنه تأثر شريحة كبرى من الشعب، وهذه فرصة تاريخية أتت لحسن نصر الله أن يسجل في تاريخ حكومة الحريري عبارة (أسوأ حكومة)
وكأنه يقول (أفراد حزب الله لبنانيون وأنت رئيس الحكومة فلتصرف عليهم مادمت ترفض التمويل الإيراني لهم) وهذا بلا شك موقف صحيح ويتحمل تبعاته السلطات الثلاث وهم المسؤولون عن وضع الحلول إذ لا يمكن أن يعود أفراد الحزب مشردين بلا حاضنة وطنية يشاركوا في تنميتها، لكن سلطة الحريري هي أيضًا
تعاني من شح الموارد ولا يمكنها جلب الاستثمارات الأوروبية والخليجية لإنعاش الاقتصاد في ظل تغلغل الحزب وسيطرته، لا سيما وأن نصر الله قبل شهر تقريبًا ظهر في خطاب يؤكد فيه صراحةً ولاءه لإيران واحتكامه لحكمهم وهذا تعدي خطير على السيادة اللبنانية لا يمكن قبوله لدى أيًا من دول الدعم
يرفع المتظاهرين شعار #كلن_يعني_كلن مطالبين بحكومة تكنوقراط واستعادة الأموال ومحاكمة الفاسدين واسقاط كل رموز الحكومة، لكن تعاطي السلطات الثلاث مع المطالبات كان غير واقعي وفي كل قرار يصدر تزيد حالات الرفض، الحالة اللبنانية لا يمكن
حلها بدون اعتراف واضح ومباشر بمسؤولية حزب الله لما آلت اليه الأوضاع في لبنان، حتى لو قامت الدولة بإجراء تعديل حكومي وانتخابات نيابية وفق قانون عصري لا طائفي فإن حزب الله لوح اليوم بقدرته على التحكم بهكذا انتخابات مهددًا بشعبيته، هو لا يبحث عن الحل والمشاركة في انقاذ الدولة من
الإنهيار إنما يبحث عن نصر شخصي ضد الحريري بدوافع طائفية، لذلك مالم يواجه اللبنانيون هذه التصرفات الهوجاء والابتزازات الحمقاء فإن إنهيار الدولة سيصبح حقيقة واقعة لا محالة، أما بالنسبة للمغردين اللبنانيين الذي يتعاطفون مع حزب الله ويهاجمون كل من تكلم بحقيقة التدخل الإيراني
أقول لهم يكفي طعنًا بوطنيتكم وحبكم لمصلحة وطنكم أن تشاهدون سيادته تنتهك وتخترق من قبل إيران باعتراف سيدكم ومع ذلك تصفقون له وتساعدونه على ذلك، ليس أكثر من هذا دليلًا على خيبتكم وتواطئكم ضد شعبكم ووطنكم بدوافع طائفية لم تجنوا منها سوى الموت والهلاك وتدمير المكتسبات.
جاري تحميل الاقتراحات...