نادي علم النفس
نادي علم النفس

@Psy_girls

28 تغريدة 234 قراءة Oct 26, 2019
يشكي الكثيرون من مرحلة "انطفاء الوهج" و "الإحساس بعدم الجدوى " فجاءة وبدون سابق إنذار يحدث نفور من الوظيفة و الرغبة الملحة في الانسحاب ، إنهاك و روح خاوية وعدم القدرة على رؤية المستقبل بوضوح ، يجعلهم ذلك في حيرة عن سبب ما يعانون منه .
"متلازمة الاحتراق النفسي"
أن التقدم العلمي و التكنولوجيا والتغيرات المفاجئة السريعة كان لها اثرها في تحسين جودة الحياة وربط الشرق بالغرب حيث اصبح من السهل تبادل الثقافات والعلوم ومواكبة احدث الطرق والاختراعات،على الطرف الاخر كان لهذا التطور عدد من الاثآر السلبية على الصحة النفسية
حيث بالتزامن مع هذا التطور تفاقم انتشار بعض الاضطرابات كالقلق والتوتر و الاحتراق النفسي مما أثر سلباً في صحة الفرد النفسية وكذلك على مردوده وإنتاجه في بيئة العمل ، وعلى علاقته مع الأخرين و مع البيئة التي يعيشها.
ومن بين هذه الاضطرابات التي تنعكس سلباً على الأفراد لا سيما في بيئة العمل نجد ما يسمى " بالاحتراق النفسي"
ماذا تعني متلازمة الاحتراق النفسي :
يعتبر هذا المصطلح حديثاً في حقل علم النفس، حيث يعتبر الطبيب النفسي الأمريكي "هاربرت فردنبرجر" أول من أشار الى ظاهرة الاحتراق النفسي
من خلال دراسته لمظاهر الاستجابة للضغوط التي يتعرض لها بعض المهنيين، حيث يوصف الاحتراق الداخلي بأنه "حالة من الاستنزاف الانفعالي او الاستنفاذ البدني بسبب ما يتعرض له الفرد من ضغوط؛
اي انه يشير إلى التغيرات السلبية في العلاقات و الاتجاهات من جانب الفرد نحو الآخرين ؛ بسبب المتطلبات الانفعالية والنفسية الزائدة .
لماذا نحترق !
١- العوامل الذاتية .
اتفقت معظم الدراسات على أن الانسان الأكثر انتماء و التزاماً بعمله هو الأكثر تعرضاً للاحتراق النفسي من غيره من العاملين .
أشار "فردنبرجر" الى عدد من النقاط موضحاً الأسباب، ومنها:
• الواقعية : تلعب واقعية الفرد وآماله دوراً مهماً في الإصابة بالاحتراق النفسي فعدم الواقعية ورفع سقف التوقعات المبالغ كل ذلك يؤدي الى مخاطر الوهم و الاحتراق .
•الاهداف المهنية، حيث وجد أن المصلحين الاجتماعيين هم أكثر عرضة لهذه الظاهرة .
• مدى الإشباع الفردي خارج نطاق العمل، فزيادة حصر الاهتمام بمجال العمل دون غيره يزيد من الاحتراق .
٢- العوامل الاجتماعية .
هناك عدد من العوامل الاجتماعية التي تعتبر مصدراً للاحتراق النفسي :
•التغيرات الاجتماعية الاقتصادية المتسارعة التي تحدث في المجتمع وما يترتب عليها من مشكلات قد تؤدي الى هذه الظاهرة .
* المؤسسات الهامشية والتي لا تلقى دعماً كافياً من المجتمع ، يصبح العاملون بها أكثر عرضة للاحتراق.
• الإحساس بعدم الجدوى :
تشير الدراسات الخاصة بالضغط النفسي والقلق إلى أن فقدان الإمكانات و الكفاءة من أهم الأسباب المؤدية الى القلق والضغط
واستمرار ذلك يتطور الى ظاهرة ( العجز المتعلم Learned Helplessness ) حيث يشعر الفرد بإنه عاجز عن القيام باي شيء يحسن وضعه وهذه الظاهرة تشبه إلى حد كبير ظاهرة الاحتراق النفسي .
اصحاب الاعمال الروتينية معرضون للاحتراق اكثر من غيرهم !!
اشارت عدد من الدراسات في هذا السياق الى أن نقص الإثارة للفرد تؤدي إلى نفس الآثار السلبية التي تترتب على فرط الاستثاره، وتبعاً لذلك فان الاعمال الروتينية الخالية من التنوع والتحدي تؤدي الى الضغط و الاحتراق النفسي
فالكثير يأتون الى عملهم متوقعين الكثير ، فهم يريدون زملاء مساندين ، وعملاء يعترفون بالجميل ويقدرون جهودهم ، وعملاً مشوقاً ومثيراً ، فضلاً عن الاستقلالية وفي نفس الوقت يريدون راتباً كافياً ، وفرصة للترقية و التطور الوظيفي
كذلك الحاجة إلى مسئولين متفهمين وأكفاء. هؤلاء غالباً ما يصابون بخيبة الأمل، ومع أن درجة الرضا المنخفضة ليست هي الاحتراق إلا انها تمثل تحذيراً لما سيأتي .
كيف اشم رائحة الاحتراق ؟
ان تبعات الاحتراق النفسي تتمثل في مجموعة من الاستجابات الفسيولوجية و النفسية ، والتي تنتج عن تعرض الفرد للمستويات المرتفعة من الضغوط، والتي تعتمد بشكل على إدراك وتفسيره للعالم من حوله ، وعلى طريقة تعامله مع هذا العالم .
١- الاستجابات الفسيولوجية :
* ارتفاع ضغط الدم
* ارتفاع معدل ضربات القلب
* اضطرابات في المعدة
* جفاف في الحلق
* ضيق في التنفس
٢- الاستجابات النفسية .
* الاستجابة العقلية: نقص القدرة على التركيز ، و ضعف القدرة على التحكم ، تهويل الأحداث ، وضعف القدرة على حل المشكلات واتخاذ القرار
٣-الاستجابة الانفعالية : القلق ، الغضب ، الحزن، الوحدة النفسية، و استمرار الموقف يزيد إنفعالات الفرد اضطراباً .
٤-الاستجابة السلوكية : العدوان ، ترك المهنة، التعب لأقل مجهود، زيادة معدل الغياب .
انتبه ربما تقوم بحرق نفسك وانت غير مدرك لذلك !!
هنالك عادات يتبعها البعض تؤدي بهم في نهاية المطاف الى الاحتراق، وهي كالتالي :
١- الانشغال الدائم والاستعجال في إنهاء القائمة الطويلة التي يدونها الفرد يومياً، فعندما يقع الفرد بفخ الانشغال الدائم فإنه يضحي بالحاضر.
٢- تأجيل الأمور السارة والأنشطة الاجتماعية من خلال الاقتناع الذاتي بأن هناك وقتا لمثل هذه الأنشطة، ولكن فيما بعد لن يأتي أبداً، ويصبح التأجيل قاعدة في حياة الفرد .
٣- العيش حسب قاعدة يجب وينبغي يصبح هو السائد في حياة الفرد .
هل مصطلح الاحتراق النفسي هو ذاته التهرب النفسي !!
غالباً ما تستخدم المصطلحات بنفس المعنى الا ان التهرب النفسي يمكن اعتباره "تمارض" ينتج عن احساس الفرد بأنه ليس على ما يرام فيحمي نفسه بدرجة تتعارض مع الإنتاجية ،
كما انه نوع من اللوم الموجه إلى العوامل الخارجية بوصفها مسئولة عن نقص الإنتاجية " فالإنسان حين يجعل من نفسه ضحية تصبح الحياة في نظره اسهل "
واذا كان مستوى التهرب منخفضاً فمن الممكن ان يصبح الفرد غير منتج ايضاً؛
لأن نقص مستوى التهرب النفسي عن الحد المناسب ربما يؤدي الى زيادة الضغط النفسي و بالتالي الاحتراق النفسي
اي ان التهرب النفسي حالة إرادية يستعملها الفرد كوسيلة دفاعية على مستوى الوعي لحماية نفسه ، اما الاحتراق النفسي فهو حالة جسمانية وانفعالية وسلوكية تحدث في مستوى اللاوعي .
كيف أحمي نفسي من الاحتراق ؟!
هناك عدد من الخطوات "الوقائية " للحماية من الإصابة بالاحتراق النفسي :
١- إدراك أو تعرف الفرد على الأعراض التي تشير إلى قرب حدوث الاحتراق النفسي.
٢- معرفة النفس و إقامة علاقات متوازنة مع الاسرة والأصدقاء
٣- تقليل استعمال الأجهزة الالكترونية :
ان ادمان التكنولوجيا يستنفد الوقت والكثير من الطاقة ، فحاول قدر الإمكان التقليل من استخدامها .
٤- فاصل من الراحة :
قم بإخذ فاصل بين المشاريع الكبيرة، فالإرهاق يضع عقلك و جسدك في حالة ضعف
٥- صنع قائمة للمهام:
لترتيب الأفكار وتجنب ضغط المهام.

جاري تحميل الاقتراحات...