اعتزم بعون الله إطلاق سلسلة تغريدات حول موضوع هام وشائك وهو علاقة ترجمة معاني القرآن الكريم بتفسيره؛
لأهمية الموضوع وحساسيته،
ولأني قد كتبت فيه بحثين علميين محكمين يمكن الوصول إليهما عن طريق الروابط الآتية:
academia.edu
academia.edu
لأهمية الموضوع وحساسيته،
ولأني قد كتبت فيه بحثين علميين محكمين يمكن الوصول إليهما عن طريق الروابط الآتية:
academia.edu
academia.edu
يتأوّل كثير من المفسرين سؤال هؤلاء المؤمنون الخُلّص بأنه لا يقصد به الاستفسار عن قدرة الله تعالى وإلا لقدح هذا في كمال أيمانهم dorar.net. وهذا قول معتبر يحترم
والسؤال: هل يصح أن تُفرض هذه القراءة قسرا على الترجمة وتوضع مقابلة للأصل مما يشي بأنها تمثيل دقيق له؟
والسؤال: هل يصح أن تُفرض هذه القراءة قسرا على الترجمة وتوضع مقابلة للأصل مما يشي بأنها تمثيل دقيق له؟
وأورد مثالا آخر وهو "ذات الشوكة" (الأنفال: 7) أي عير قريش التي لم يكن فيها مقاتلة وسلاح، (والشوك هو النبت الذي له حدة) وهذا استعمال بلاغي لا توفيه حقه ترجمة المعنى التفسيري وهذا ما وقع فيه أغلب المترجمين (islamawakened.com) وأعجبتني ترجمة وحيد الدين: the one without sting
والأمثلة لا حصر لها واختصارا ولأن المقام لا يسعه البسط أوردنا هذه من باب الإيضاح وللتدليل على ما يُفقد في الترجمات التي تعتمد الترجمة التفسيرية عند الطبقة الأدنى، وهي ترجمات تسطيحية يعوزها الكثير من عمق النص القرآني الجليل؛ تفرط فيه دون داع إلا رغبة اتباع المنهج، أو استسهالا له.
ولعل المترجمون يرون ألا حرج عندهم في مذهبهم هذا فهم يملكون الرخصة في ذلك مما يجعل كثير من خياراتهم تدخل في خانة الترجمة عند الطبقة الأدنى، ولكن من أين أتوا بهذه الرخصة؟ الإجابة على هذا السؤال تأخذنا إلى بواكير الجدال المحتدم حول ترجمة معاني القرآن الكريم! ولا بد منه.
وتهدف هذه المختصرات في الأصل إلى الحد من النطاق التفسريري للمترجم إذ تنطلق من مبدأ عدم أهليته للقيام بعمل معقد كالتفسير، وهذا أمر لا يسعنا نفيه جملة وتفصيلا، والتوجه في أصله محمود إلا أنه لا يخلو من إشكالات كما ذكرنا وسنذكر.
ومن هنا يأتي خطر إبدال الترجمات بالتفاسير المختصرة إذ هي تُحل التوضيحي مكان التمثيلي (المقلّد) فتقرأ مقالة المفسرين (التي لا تخلو من خطأ) على أنها تمثيل مطابق (أو مقارب) للأصل وما هي إلا اجتهادات تفسيرية تقريبية وهذا إيهام خطير ويبعد القارئ خطوة عن الأصل إذ هي لا تعتمد المباشرة.
وليس هذا من باب الإيهام بأن الترجمة مطابقة للأصل (حاشى وكلا) ولكنها تبقى أقرب بخطوة إليه من التأول التفسيري (انظر المثال أول السلسلة، فما ضر المترجم أن يقول: (can your Lord)؟ وأعي تماما أن الترجمة مهما بلغت من الدقة لن تفي بشيء من إعجاز القرآن الكريم، فسبحان الله عدد خلقه.
ومن الفروقات بين الترجمة والتفسير أن كليهما يقوم على اتخاذ القرار في مرحلتي الفهم والأداء أو البناء، وقد تسعف المترجم التفاسير في فهم الأصل ولكنها قد لا تسعفه تماما عند بناء الترجمة وبخاصة عن تصوراته للقارئ المستهدف وموضع وقوع الألفاظ والأفكار عنده...
وأخيرا أؤكد أن العلاقة الوثيقة بين ترجمة القرآن وتفسيرة تعود في أصلها إلى طبيعة النص القرآني المعجز، الذي لا تنقضي عجائبه، وللإملاءات التاريخية الجدلية الفقهية عن مشروعية الترجمة وكيفيتها، ونحن لا نطالب بفصلهما ولكن بالنظر في أن بينهما فروق جوهرية تنعكس على نجاح أداء كليهما.
ومكمن الخطر هو في فرض التفسير على الترجمة قسرا دون تحرج وتدقيق، وإبدال الترجمة بالمختصرات وعدم عدها مجرّد معين ينبه المترجم على المعنى الإجمالي ويربطه بالفهم السليم في أصله.
جاري تحميل الاقتراحات...