الرد الملجم
الرد الملجم

@Noor_science

2 تغريدة 1,078 قراءة Oct 25, 2019
نشر العين الثالثة مقالا منشور على الشبكة يزعم صاحبه الباحث أن ٩٥٪ من أحاديث صحيح البخاري ضعيفة !
وفي هذه السلسلة سأتكلم عن مقدمات بحثه المريض وأدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم
ربي يسر وأعن برحمتك يا كريم ..
١- من أعظم الإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم أن تكذب أقواله ، حتى لو ادعيت حبه ، فإن المشركين كانوا يحبون الله ولكن الله عز وجل في القرآن يحمل عليهم في مواضع لأنهم قالوا عن كلامه شعر وجنون وقول البشر
وقال : سأصليه سقر
وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم عظمته من عظمة كلام الله
٢- فما سيكون موقفك بعد هذا ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتكذيب كلامه؟ هل ستسكت؟هل ستعامله كأنك تعامل من اختلفت معه حول أمر دنيوي؟هل ستطالب بالرفق معه؟
إن كنت متبنيا لأحد تلك المواقف فما عظمته حق تعظيمه عليه الصلاة والسلام ،وأما أنا فعُمَرِيِّ المذهب
٣- كاتب المقال المدعو متولي إبراهيم صالح - وليس هو بصالح - يدعي أن الأئمة قد أحسنوا وضع القواعد الحديثية الدقيقة ، ولكنهم أساؤوا في تطبيقها ..!
وهذا نابع منه لضعف في التصور أو فساد في الطوية ! ، كما سأوضح إن شاء الله
٤- القواعد الحديثية كيف وضعها الأئمة ؟ بشيء من التفصيل
٥- زيادة على ما سبق .. من دقة المحدثين معرفتهم بعد السبر لحال الراوي أوجدول قاعدة المختلطين : وهم الرواة الذين كبروا فضعف حفظهم فصاروا يخطئون في حديثهم ويخالفون ما رووه من قبل
مثاله :
٦- وأيضا قاعدة التوثيق النسبي، وهي أن يكون الراوي ثقة في شيخ معين ، أو ثقة في روايته عن شيوخ مكان معين بأن ضبط حديثهم دون غيرهم
مثالها :
٧- وهذه النقطة التي افتعلها المريض تكلمت عنها بشيء من الاختصار لأن المقام لا يحتمل الإطالة والأمثلة التي ذكرتها كل الباب يقاس عليها
٨- إما أحمق أو كذاب أشر !
كل رجل في أسانيد البخاري معروف اسمه وكنيته وبلده ووفاته ، والكلام الذي قاله الدكتور متولي لا يخرج من رأس رجل جلس مع علم الحديث أشهرا، فكيف بالكذاب الذي يدعي أنه قضى معه ربع قرن .. وسأوضح ذلك إن شاء الله
٩- عنى متولي بقوله : التوثيق لرواة الأحاديث جاء ممن بعدهم ولم يدركهم : أن رواة الأحاديث لم يشتغل أحد منهم بعلم الجرح والتعديل إلا في طبقة متأخرة في القرن الثالث
وهذا كذب فالتفتيش في أحوال الرجال بدأ من عصر التابعين في القرن الأول - أي بعد الصحابة مباشرة -
ودليله..
١٠- ١- وغالب المذكورين في الصورة السابقة تابعين ومحمد بن سيرين تلميذ أبي هريرة رضي الله عنه ، والمختار الذي ذكره أحمد توفي عام ٦٧ هـ
فكان انتقاء بعض الأئمة للرواة توثيقا لهم بمعنى أنه إذا سئلنا عن راو وقد روى عن بعض هؤلاء الأئمة نقول : روى عنه فلان
وهذا توثيق له
١١- فمثلا الإمام مالك
قال ابن أبي عدي وهو يتكلم عن راو : روى عنه مالك، وهو عندي لا بأس به، لأن مالكا لا يروي إلا عن ثقة أو صدوق. اهـ
وأيضا يحيى بن أبي كثير
قال أبو حاتم الرازي : إمام لا يحدث إلا عن ثقة. اهـ
وكذلك من بعدهم :
١٢- السلف والأئمة يأتون للراوي ويأخذون كتبه أو المرويات عنه فينظرون من جهات :
أ. إن وافق حديثه حديث الثقات فهو ثقة
ب. إن وجدوا تلاميذه يختلفون في روايتهم عنه حكموا عليه أنه يخطئ
ج. إن وجدوه يركب أسانيد على أحاديث لا تستقيم حكموا عليه أنه كذاب
هذا معنى السبر باختصار يليق بالمقام
١٣- الأستاذ متولي عامله الله بعدله يختزل هذه الطريقة بجهله أو مرضه ويصورها أنها طريقة جزئية لا تفي بالغرض ! ، الواحد من أئمة هذا الشأن كان يحفظ مئات الآلاف من الأحاديث، فضلا عن الأحاديث التي جمعها في كتبه فكيف يقال : كانوا ينظرون إلى ((بعض)) حديث الراوي ثم يحكمون عليه!
١٤- بل كانوا ربما أحصوا عدد أخطاء الراوي
مثال :
قال أبو حاتم : معلى بن أسد ما أعلم أني أخذت عليه خطأ في حديث غير حديث واحد. اهـ
وأحصوا عدد ما صح من رواية تلميذ عن شيخ معين
قال الإمام أحمد : الذي صح لهشيم عن الزهري أربعة أحاديث.
١٥- فكل هذا وغيره من أدلة دقة المحدثين في بناء صرح علم الحديث النبوي من تأملها عرف أن العناية الإلهية هي من رسمت الطريق ووصفت المعالم ثم ألهمت القلوب .. فالحمدلله على توفيقه واجتبائه

جاري تحميل الاقتراحات...