أمل( الشبح الأسود)
أمل( الشبح الأسود)

@houseofgame22

12 تغريدة 3,963 قراءة Oct 25, 2019
في بداية دخولي الجامعة دخلت في علاقة عاطفية مع أحدهم، كنت صغيره، والعلاقة هذه لا أعتبرها خطأ فقد وفرت لي استقرار واشباع عاطفي لم أجده في أسرتي، كنت ضايعة ومليئة بالعقد النفسية. وهذا الشخص الذي كان يكبرني ب٢٢ سنه بإختصار قام بتربيتي?.كان مثقف جدا أستاذ وأديب وشاعر معروف بعض الشيء
معه بدأت اقرأ في الأدب والشعر والذي لم يكن مجال اختصاصي أصلاً، اكتشف عندي موهبة الغناء وقام بتدريبي على بعض المقامات الغنائية، اعاد لي الثقة المفقوده بنفسي بسبب التربية القاسية التي عشتها، كتب فيني عشرات القصائد وشعرت معه بأني انسان حقيقي وان الحياة جميلة وأني شخص مختلف!
شجعني على المذاكرة وقال لي جمله لم انساها حتى اليوم" ستكونين استاذ في نفس هذه الجامعة يوما ما وبعدها رفعت معدلي وكنت الأولى على دفعتي على مدار السنوات الأربعة وكان معدلي الأعلى على مدار العشر سنوات الماضية في تخصصي?✋?
طبعاً تقدم لخطبتي وتم رفضه من عائلتي بسبب اختلاف النسب وغضب وقتها وبتر علاقته فيني بسبب تهديدات أبي له ورجعت من جديد لنقطة الصفر، وعانيت من اكتئاب حقيقي وتم عرضي على مشائخ وتم خنقي والتفل علي حتى يخرج الجني الذي يسكنني?لا ألومه كان انسان حساس وتم إهانته بشده من أبي?
وبرغم مرور ١٨ سنه على هذه القصة الا انها مازالت لها بصماتها في حياتي: مازلت اعتبره معيار للشخص الجاذب لي، ومازلت اميل للرجل الأكبر سناً رغم أني كبرت. وما زلت ابحث عنه برغبة طفل يبحث عن الثناء لأقول له: أنا الآن استاذة في نفس المكان كما توقعت لي سابقاً!
العبرة من هذه القصة للآباء أولاً: أحبوا بناتكم واعدلوا بينهن وبين الأولاد! الحُب الذي افتقدته البنت داخل المنزل ستبحث عنه في الخارج.
بغض قرارات الزواج الخاصة بالأبناء حتى وان اعتقدتم انها خاطئة قد لاتكون كذلك، دعوهم يختارون ويقررون مايناسبهم حتى لاتبقى لوعة في قلوبهم!
مازال نفس الجنون والطيش يدفعني للسؤال ترى لو رجعت له هل سيذكرني بما فعله أبي معه؟ هل سيهرب مني كما فعل سابقاً ليفتح في قلبي الجنون القديم؟ انا لا أجرؤ على الإقتراب وأخشى ان يباغتني بسؤال من أنتِ؟!
اكتشفت بعدها انه لايوجد رجل يملأ عيني بعده رغم انه ليس بطويل ولا غني ولا يتمتع بالمواصفات الجاذبة لأغلب البنات ومعظم ماكان يشدني له طيبته وتسامحه الذي لم اجده في أبي! اعيش حاله وصفها الشاعر بقوله:
ما لقيت بغيرك .. اللي يملي عيني في هواه ..
كلهم عندي هوامش ماتوصل مواطيك..!
المضحك في الموضوع أن أمي كل فتره تسألني مات حبيب القلب والا لسا؟?لا أدري لماذا تنتظر موته مع انه بعيد جداً!
فعلت المستحيل؛ هددت أبي بالإنتحار وقال لي: "مقابر المسالمين توسعك"?وبعد انكشاف القصة انسحب التليفون من البيت وانقطع التواصل واذكر هذا المشهد حصل بحذافيره مع أمي التي لم اجرب احتضانها بعد ماكبرت، جثوت حرفياً عند اقدامها وبعدها رمت التليفون في وجهي? وكانت تتغافل عن بعض جنوني!
بعدها تقدم لخطبتي العشرات دون ان يعرفوا تاريخي الأسود، ومعظمهم ارفضهم بدون تفكير ومن كان يشبهه ببعض المعايير كان يخضع لإختبارات قاسية تنتهي بالفشل والتطفيش? والخطبة الأخيرة التي جعلتها مادة للضحك في تغريداتي كانت هي خاتمة المغامرات الفاشلة?
الغريب أني مازلت احفظ رقم هاتفه الذي لم اتصل به منذ أكثر من خمسة عشر سنة، والغريب اني مازلت احفظ قصائده التي كان "يسمّعها "لي?وعطرة"هريرا" الذي اشمه في السوق ولا أشتريه حتى لاتتغير ارتباطاته?هو حرفياً مازال يعيش ويأكل ويشرب ويسافر ويكتب معي. مازلت مريضه به ببساطة.

جاري تحميل الاقتراحات...