مسرح الظلام
مسرح الظلام

@niteTheatre

2 تغريدة 1,570 قراءة Jan 27, 2020
سمعتوا عن قصة الملاح الفرعوني التائة وعلاقتها بالمسيح الدجال؟
تدور القصة حول ملاح في الزمن الفرعوني الذي يعود من رحلة استكشافية فاشلة، ويقص على الوزير قصة اصطدام سفينته بجزيرة. فقد أبحر مع مجموعة من البحارة على ظهر سفينة ضخمة في رحلة إلى المناجم وقد وعد الملك بأن يعود
محملاً بالهدايا.
بينما هم مبحرون هبت عليهم عاصفة أغرقت السفينة ولم ينج سواه، بعدما تشبث بلوح من الخشب، ألقته الأمواج على ظهر جزيرة غريبة، حيث وجد المأوى والغذاء في الجزيرة التي وصفها بأن فيها كل ما تتمناه.
قدم قرابين للآلهة، حمداً لسلامته..بدأت الأرض تهتز وفجأة برز ثعبان عملاق يتقدم نحوه. سأله الثعبان ثلاث مرات من الذي جاء به للجزيرة. لم يستطع الملاح الإجابة، فأخذه الثعبان إلى بيته وسأله ثلاث مرات نفس السؤال. حكى الملاح وهو يرتعد قصته، وأنه كان في مهمة ملكية.
طمأنه الثعبان وقال له أنه في مأمن وأن الله هو من نجّاه، وأنه سيتم إنقاذه بعد أربعة
أشهر، حيث سيعود لبلده على ظهر سفينة. وحكى له الثعبان أنه واحد من 75 ثعبانًا
عاشت على الجزيرة بالإضافة إلى ابنته الصغيرة، وأن نجمًا سقط فأحرق بقية الثعابين
والطفلة وبقي هذا الثعبان وحده.
وعد الملاح الثعبان بأنه سوف يحكى للملك قصة الثعبان، وسيرسل له هدايا قيمة كثيرة، كالمر والبخور. ضحك الثعبان فلم تكن جزيرته بحاجة إلى أي شيء يمكن أن يحضره البحار، وأخبره أن الجزيرة ستغرق في البحر الذي جاءت منه بعد أن يرحل الملاح.
وأهدى الثعبان للملاح هدايا من العاج والكحل والعطور الفاخرة والتوابل والأخشاب ليأخذها معه إلى مصر. عاد الملاح لوطنه وأهدى الملك الهدايا التي حملها من الجزيرة، فأكرمه الملك وأهداه مجموعة من العبيد.
هذه القصة وجدت مكتوبة على أوراق بردي محفوظة في المتحف الامبراطوري في سان بطرسبرغ، وليس هناك معلومات حول المكان الأصلي التي تم العثور عليها فيه. طبعاً من يقرأها سيعتبرها مجرد قصة من الخيال القصصي الفرعوني، لكن الغريب في القصة ارتباط أحداثها بقصة حصلت في الرسول ﷺ
طبعاً أكيد تسألون نفسكم شو اللي يربط بين القصة الفرعونية والقصة في زمن الرسول وشو علاقتهم بالمسيح الدجال....هالشي بتعرفونه بشكل مفصل في الجزء الثاني من القصة. هل أكملها الآن أم أنتظر؟
نكمل قصتنا لليوم، أتمنالكم وقت ممتع...أهم شي لا تنسون الريتويت حتى أعرف مدى اهتمامكم بهذا النوع من القصص..
يالله نبدأ.....
قصة الملاح الفرعوني التائه لم تكم الوحيدة التي تكلمت عن جزيرة غامضة تختفي في البحر، هناك قصة بأوصاف وأحداث متقاربة ذكرت في زمن الرسول ورويت عن الصحابي الجليل تميم الداري، والذي كان مسيحياً أعلن إسلامه فور ملاقاته للنبي ليحكي للرسول ما حصل معه.
قال تميم الداري للرسول بأنه كان في رحلة بحرية مع 30 رجل وقد تاه تميم ومن معه في البحر من العواصف لثلاثين يوم...وقذفت بهم الرياح على جزيرة لم يروا مثلها من قبل، وعلى الشاطيء استقبلتهم دابة غريبة الشكل، قال تميم بأنها غزيرة الشعر لدرجة أنه لم يعرف وجهها من ضهرها...
خاف تميم من شكل الدابة وسألها ماذا تكونين؟ فأجابت بأن اسمها الجساسة، دب الرعب في تميم ومن معه لما تكلمت.. والجساسة يقال إنها من جنس الشياطين ويطلق عليها الجساسة لأنها تجتس الأخبار أي كالجاسوسة تراقب وتنقل الأخبار للدجال.
أخبرتهم الجساسة بأن هناك رجلاً ينتظرهم في الجزيرة بشوق شديد داخل دير أو معبد..ودخلوا الدير فإذا فيه رجلاً لم يروا مثيلاً لضخامته، وكان مربوط بإحكام ومقيد بسلاسل، قالوا لهم وهم قمة في الهلع ما أنت؟
بعد أن سألهم عدة أسئلة ليتأكد من أي زمن جاءوه وهل بعث الله النبي محمد، أجابهم قائلاً: أنا المسيح الدجال وأني أوشك أن يؤذن لي في الخروج. هرب تميم ومن معه، وكما حصل في قصة الملاح تمكنوا من الإبحار العودة وكان أول ما فعله تميم فور وصوله هو أن يخبر الرسول بما حصل ويعلن إسلامه.
الحديث الذي ذكر القصة موجود في صحصح مسلم، تعد القصة مثيرة كون الحديث مثبت ولم ينكره أحد إلا فيما بعد لغرابته، وليس لضعف سنده، ولكن عندما وجدت ان هناك قصة مشابهة لها في العصر الفرعوني تأكدت بأن القصة لابد وأن لها مصدر وسبب، تكرر تلك الأحداث في حضارتين منفصلتين ليس محض صدفة.
يعتقد بأن الملاح التائه وتميم الداري هما الشخصين الوحيدين اللذان ظهرت لهم الجزيرة الغامضة التي أصبحت مصدراً للأساطير وحكايات السندباد البحري فيما بعد.لا يعرف للآن مكان تلك الجزيرة فقصة الملاح التائه ذكرت بأن الجزيرة تغرق فور رحيل من
كانوا عليها.
والبعض يظن أنها محروسة من الشياطين ولذلك يصعب على البشر إيجادها
كما يقول البعض أنها قد تكون في مثلث برمودا أو مثلث التنين أو بحر الشيطان بجنوب
طوكيو، والأساطير اليابانية عن خطورة تلك المنطقة لا تنتهي.
ويظن البعض كذلك أنها قد تكون في بحر اليمن، أو المحيط الهندي وتذكر الأساطير الشرقية والعربية أن جزيرة الدجال من أجمل الجزر على وجه الارض وكانت تسمى جزيرة الثعبان والدابة الهلباء (غزيرة الشعر)
شاع عن الجزيرة ان من يصلها يموت من ثعبان هائل طوله مئات الامتار ودابة غزيرة الشعر تتكلم كل لغات الارض وهي حاكمة الجزيرة والثعبان حارسها المطيع الاعمى.
للقصة تكملة.....ليوم آخر....(:
موجودين؟
قصتنا اليوم تكملة للسلسلة السابقة، قصة المسيح الدجال حسب تفاصيلها المذكورة في كل المصادر اللي مرت علي ، القصة طويلة جداً لذلك بحاول أجزءها بحيث ما تملون...
قبل كل شيء يجب أن نسأل أنفسنا، من هو المسيح الدجال؟ ماذا كانت بداياته
وهل هو بشر مثلنا أم شيء آخر؟
في هذه السلسلة سأرصد لكم تاريخ الدجال كاملاً وكل ما قيل عنه سواء في
الحديث الشريف أم في الإثر الإسلامي أو في الأساطير والأديان السماوية الأخرى.
قبل أن نبدأ أحب تذكيركم بأن الثريد مجهود بحثي شخصي مني، واعتمدت فيه على
مصادر كثيرة لذلك دعمكم يحثني على الاستمرار.
الثريد طويل جداً لذلك أتمنى إنكم تكونون مستعدين واللي محتاج شيء يشربه أو
يأكله يروح يجيبه الآن.... يالله نبدأ.....
اختلفت القصص عن مولده فهنالك قصص تذكر بأنه ولد في عصر فرعون، وكان فرعون يعرف من منجميه بأن هناك صبي من بني إسرائيل سيولد لتكون نهاية فرعون على يده فكان فرعون يقتل مواليد الصبيان في سنة ويتركهم
في سنة حتى لا ينقطع النسل، ويقال بأن الدجال ولد في السنة التي لا يقتل فيها
الصبيان.
يذكر في الإثر الإسلامي أن المسيح الدجال ولد لأبوين وثنيين فى مدينة السامرة فى فلسطين قبل ميلاد سيدنا موسى بقرن من الزمان وكانا أبواه قد تزوجا منذ 31 عاما ولم يرزقا
بمولود وكانا يتقربان للشيطان بقرابين لكى يعطيهما مولود.
وقد جامع الشيطان زوجة الرجل في فترة الحيض وحملت الأم وهذا المعتقد على وجه التحديد لدى اليهود وهو أن الدجال من نطفة شيطانية. وقد أمرهما الشيطان بذبح بقرة لكى يكون المولود ذكرا وجاء المولود أعور العين ينام ليلاً ونهاراً ولا يرضع الا قليلا ويقال أن اللبن حبس في صدر أمه وماتت من ذلك.
بعد ذلك أخذ أبوه يرضعه لبن الماعز والأبقار وكان دائما نائما حتى أن والده فى بعض
الأحيان كان يعتقد أنه مات ولا يتأكد من ذلك حتى يضع أذنيه على قلبه فيجده ينبض وكان مثل المشلول لا يتحرك من مكانه
وفى أحد الليالى استيقظ الوالد فوجد ابنه بجوار تمثال البقرة فأخذ يجرى وينادى على
الناس أن الآلهة حركت ابنه فأخذ الناس يتباركون به فلما علم الحاكم بذلك
وكان فى ذلك الوقت الحاكم هو الاله الوحيد وهو الذى بيده البركة أمر باعدام الرجل
ثم أخذ الحاكم الطفل الى القصر ليزيل المس من عليه.
في قصص أخرى كثيرون كانوا يربطون بين قصة المسيح الدجال و السامري والبعض يجد الكثير من المفارقات المتشابهة في مولد السامري مع قصة ميلاد الدجال لذلك هنالك اعتقاد بأن السامري كان هو الدجال.
في قصة أخرى قيل أن السامري ولد في السنة التي يقتل فيها الصبيان، فوضعته أمه في كهف خوفا عليه ، فبعث الله إليه جبريل ليربيه ويطعمه. وكان الطفل ينتظر قدوم جبريل، وحفظ شكله وأن الطفل لاحظ أن جبريل إذا سار على الأرض اخضرت أسفله ونبتت فيها الأعشاب (والله أعلم).
وظل جبريل عليه السلام يعتني بالطفل حتى أشتد عوده وخرج للناس وخالطهم، وعرفه الناس باسم السامري نسبة الى قرية السامرة وتوالت الايام وكبر السامري وآمن مع من آمن بموسى، ولكن الكثير من الكتب تذكر بأنه كان يسر في نفسه الكفر.
وخرج مع بنى اسرائيل من مصر يقودهم موسى عليه السلام، ويتبعهم فرعون وجنوده حتى وصلوا الى البحر، وامر الله نبيه موسى ان يرمى عصاه في البحر، فانقسم
البحر الى قسمين عظيمين بينهما طريق، سار عليه موسى وبنى اسرائيل، لكن فرعون شعر ان ما يحدث كان أمراً خارقاً وخاف من منظر البحر المشقوق.
فوقف فرعون بفرسه حتى لا يغرق في البحر ويقال أن الله امر جبريل عليه السلام أن ينزل راكبا مهرة، رأى السامري حبريل وتعرف عليه، فلما رأى حصان فرعون مهرة جبريل اندفع يجرى وراءها فأغرقه الله وكانت هذه نهاية فرعون وجنوده.
وتكمن الإشكالية في هذه القصة أن السامري رأى جبريل عليه السلام والمعروف أن البشر لا يرون الملائكة. ولم يرَ الملائكةَ في صُوَرهم الحقيقية من البشر إلا الرسول فإنه رأى جبريل مرتين في صورته التي خلَقه الله عليها.
لذلك فالقصة التي ذكرت رؤية السامري لجبريل جعلت البعض يشك في كون السامري ليس بشراً.
- يتبع....
نتابع قصة السامري الذي يعتقد بأنه المسيح الدجال، الأجواء ماطرة ومناسبة لقصة طويلة...مستعدين؟
من باب التنوية، أغلب القادم مزيج من تفاصيل مذكورة في الإثر الإسلامي ولكن أغلبها من مصادر تاريخية يهودية، اليهود لديهم كذلك الكثير من القصص التي تتكلم عن الدجال..أنا لا أستطيع تأكيدها أو نفيها فقط أنقلها لكم كقصة ممتعة..لذلك أتمنالكم قراءة ممتعة...ولنبدأ:
تشابهت بشكل كبير تفاصيل الكثير من القصص في الإثر الإسلامي واليهودي حول مولد الدجال والسامري، وقيل في ذلك أن مدينة السامرة عرفت بالفجور فأمر الله الملائكة
بتدميرها ومن عليها، وعاش في المدينة طفل مريض أصابه داء في عينيه وقد تكفل ملك مدينة السامرة برعايته.
وأمر الله جبريل أن يحمي هذا الطفل، فقام جبريل عليه السلام بأخذه الى جزيرة كبيرة يقال أنها في المحيط الهندى وفعلا حدث ما أمر به الله وأباد الله السامرة عن أخرها ومات جميع أهلها.
وتم نقل الطفل الى هذه الجزيرة وكان يطلق عليها جزيرة الثعبان والدابة الهلباء (التي ذكرناها في بداية السلسلة) وكان يشاع أن من يصل لهذه الجزيرة يقتله ثعبان كبير يحرس
الجزيرة أو تأكله دابة كثيفة الشعر تحكم الجزيرة.
وكما تذكرون الجزيرة حتى الآن ذكرت في ثلاث قصص، في العصر الفرعوني في قصة الملاح التائه، في عصر الرسول في قصة الصحابي تميم الداري، والآن في قصة السامري المعتقد أنه الدجال..مما يزيد احتمالية وجود هذا المكان، ويزيد من غموضه..
كان يقال أن الدابة تتكلم بكل لغات العالم وأن سيدنا جبريل كان يذهب للجزيرة ليجلب طعام وماء للطفل الصغير دون أن يراه الطفل حتى وصل عمره الى 9 سنوات وكان يعيش وحده فى الجزيرة مع الزواحف والحشرات وكان يتم توجيهه عن طريق همسات سيدنا جبريل...
وفى أحد الأيام جاءت الدابة للفتى لتخبره عن حقيقته، وأخذت تحدثه عن ما حدث وبأنه الفتى الذى أنقذه الله ورباه جبريل فيجب أن لا يكون خائناً لعهد الله وقيل أنها علمته الكثير عن الله وعلمته كذلك التسبيح (والله أعلم).
كانت الدابة مستمرة في زيارة السامري لتعلمه بقصته ومولده وتذكره بأن جبريل الأمين رباه وأنقذه ولكن السامري أنكر كل ذلك وقال كيف يعرف إن كان كلامها صحيح وهو لم ير جبريل ولا يوجد غيره على هذه الجزيرة، فنهرته الدابة بشده فتهجم عليها وحاول قتلها فهربت منه..
وفى اليوم التالى جاءت له الدابة مرة أخرى وأعطته حتى يصدقها سائل يقال أنه موجود في خاتم جبريل وهو إكسير فيه سر الحياة (والله أعلم)
قالت له أن يأخذه ليجربه لعله يكون آية ليصدقها فأخذ السامري السائل ووجد طائر كبير ميت فصب عليه بعضا من هذا السائل فعاد الطائر للحياة ثم طار فأعجب السامري بالسائل واحتفظ به ولكنه أصر على إنكار كلام الدابة، بل أصر أنه لابد أن يكون هو الإله الحقيقي لهذه الجزيرة المليئة بالعجائب.
حذرت الدابة السامري من غضب الله ولكنه لم يصغ لها وبدأ يعد العدة للخروج من الجزيرة فكان يجلس كل ليلة على الشاطىء ويوقد نارا هائلة لعله تراه أحد السفن وفعلا رأت احدى السفن هذه النار واقتربت من الشاطىء فأخذه ركابها معهم وأخذ يحكى لهم حكايته..
فاعتقدوا أنه شخص مجنون خاصة أنه كان موجود على جزيرة مهجورة وكان أيضا شكله أشعث ويوحي بالجنون وقد تعرضوا للكثير من المصاعب بعد ركوبه حيث عصفت بهم الأمواج وكادوا أن يهلكوا فقرروا التخلص منه ومن الشؤم الذي جلبه لهم..
قرر البحارة أن ينزلوه عند أول يابسة تقابلهم فكانت أرض اليمن وقالوا له أن يذهب الى حكيم وطبيب بلد اسمها مأرب ويحكى له قصته طبعا كانوا يريدون أن يعالجه الحكيم من الجنون وفعلا ذهب الى الحكيم وتعرف عليه وأعجب الحكيم به فدعاه للعمل عنده..
قال الحكيم له إن عاش فهو سيصبح ملكا فى الخير أو الشر وظل السامري فى مأرب يعمل ويتعلم ويتجول حتى استطاع جمع الكثير من المال فقام بشراء مركبا كبيرا لكى يذهب به الى السامرة التى حكت له الدابة عنها لكى يتأكد من كلامها..
وفعلا ذهب الى السامرة وأخذ يتحدث مع الناس عن الخسف الذى حدث للمدينة وأخبروه أن ذلك كان منذ 100 عام وكان هو مازال شابا قويا برغم مرور كل هذا الوقت وسألهم عن الطفل الصغير (يقصد نفسه) فقالوا له نعم لقد سمعنا به ولكن هذا الطفل اختفى ولا يعلم أحد أين ذهب.
وهنا تأكد أن كل ما قالته الدابة حقيقي وهنا فكر وقال لنفسه طالما أنه الوحيد الذى يستطيع التحدث الى دابة وأنه الوحيد الذى نجا من الخسف وأن جبريل تعهد بتربيته فقال اذاً أنا اله وأولى بى أن أعبد نفسى ولا أعبد أحدا أخر.
بعد أن استمر السامري فترة فى السامرة يتجول فيها ويواصل رحلاته فكر أن يذهب الى مصر بلد السحر والكهنة وذهب الى كاهن كبير فى مصر وطلب منه أن يعمل عنده مقابل أن يعلمه الكهانة والسحر ووافق الكاهن وبعد فترة طلب السامري من الكاهن أن يعرفه بالفرعون فرفض الكاهن.
وقال له أن الفرعون يكره الأغراب بعد ماحدث له مع موسى وحكى له قصة سيدنا موسى عليه السلام بالتفصيل وبعد ذلك أراد السامري أن يتعرف على موسى فبحث عنه
حتى وجده وذهب يعرفه بنفسه ويذكر له عظماء أجداده..
ويروى فى الأثر أنه سيدنا موسى قال لشخص أتى اليه من بنى اسرائيل أخذ يعدد له تسع من عظماء أجداده فقال له سيدنا موسى التسعة وأنت عاشرهم فى النار ولم يذكر أحد هل كان هذا الشخص هو الدجال أم لا..
ذهب سيدنا موسى للقاء ربه وقد أخبره الله أن السامرى قد أضل السبعون
رجلا الذين كانوا يجب أن يكونوا معه وعندما عاد \موسى اعتذر له السبعون رجل
وبدأوا يحكون له ما فعله السامري فقد قال لهم أنه رسولهم وليس موسى فهو لا
يرى ربه وهو أمامه فربكم هو هذا العجل الذى عبده أباؤكم.
وقال لهم أننى أستطيع أن أريكم العجل ربكم ولكن اجمعوا لى فى هذه الحفرة الذهب الذى أخذتموه من مصر وكان بنى اسرائيل قبل خروجهم من مصر قد سرقوا حلي وذهب كثير وبالفعل وضعوا هذا الذهب فى الحفرة وأشعل عليه نارا حتى سال الذهب وأخذ يشكل منه عجل كبير.
وبعد أن قام بشكيله ألقى عليه السائل الذى أعطته له الدابة وفعلا نفخ فى العجل فصار أمامهم يتحرك ويخور فسجد بنى اسرائيل للعجل ولكن بعد فترة عاد العجل مرة أخرى على هيئة تمثال ولكن استمر بنى اسرائيل في عبادته..
وذهب موسى للسامري وقال له ماخطبك يا سامري فرد عليه بكل برود وتكبر أنه رأى ما لايراه والى أخر ماجاء فى الآيات الكريمة ثم أمر سيدنا موسى بطرده وعاد الدجال السامري الى السامرة مرة أخرى.
بعد أن أمر سيدنا موسى بطرد السامري من مصر رحل فى سفينته وأبحر بهذه السفينة إلى العديد من المناطق منها بلاد الغال (فرنسا وأسبانيا حاليا) ثم انتقل الى بلاد آسيا وغيرها من البلاد وكان يتعلم فى كل بلد عادات وتقاليد شعبها ويعرف من علمهم الكثير ثم عاد الى السامرة..
فوجد أهلها يعبدون هيكل وهو هيكل جرزيم الحالى ومل من الحياة بينهم ونوى العودة الى جزيرةالدابة الهلباء فقد اشتاق اليها وبالفعل وصل الى الجزيرة وأخذ يبحث عن الدابة
ولكنه لم يجدها وكأنها اختفت فأخذ يتجول فى الجزيرة ويتفقد الألواح الحجرية والتى كان مكتوبا عليها تعاليم الله وعبادته.
والتى كانت تعلمه منها الدابة العبادة..ولكنه وجد أن كل التعاليم اختفت ولم يتبقى منها سوى عبارة واحدة هى (الله لا اله الا هو الحى القيوم يحيى ويميت وهو على كل شى قدير) فارتعد وشعر برعشة ولكن سرعان ما استجمع قواه وعاد لكفره وظل فى الجزيرة فترة حتى شعر بالملل مجدداً..
فقرر أن يبحر ولا يدرى إلى أين الى أن سمع من بعض السفن التى تقابله فى البحر عن ظهور نبى جديد يدعو لدين المسيحية وكان النبى هو سيدنا عيسى عليه السلام فأراد الدجال أن يختبر صدقه فقد علم هذا المحتال الكثير من علوم السحر والشعوذة.
فذهب الى سيدنا عيسى وجاء برجل وقال له ادخل على عيسى واسأله ان كنت نبى الله فأخبرنى من يقف بالخارج وانتظر الدجال بالخارج ففعل الرجل فصمت سيدنا عيسى قليلا فقد كان يتلقى الوحى ثم قال للرجل (أخبر من أرسلك أن الله يقبل التوبة من عباده ويعفو عن الكبائر اذا تاب العبد ووحد الرب..
إن من حمى الطفل النائم من جبروت الحاكم ورباه صغيرا فى جزيرة الدابة ولقنه توحيد
الله والصلاة بكتابة جبريل قادر على أن يعفو عن فتنة عجل بنى اسرائيل ان آمن الدجال بمسيح الرب وما أنزل عليه من انجيل) فخرج الرجل للدجال وأخبره بما قال عيسى عليه السلام..
فما كان منه الا أن قال ان عيسى لساحر تتنزل عليه الشياطين فيخبروه بالغيب فلو
كان نبيا ما علم من أنا لأنه لا يعلم الغيوب الا الله ثم غادر وهو يفكر وقد علم أن ما أخبرته به الدابة بدأ بالتحقق فقد قالت أنه سوف يقابل ثلاث أنبياء وهاهو قد التقى بالثانى فقد أدرك أن سيدنا عيسى هو النبى.
ولكنه عاد لكفره مرة أخرى وهو يحدث نفسه: أنا أملك أكثر منهم من العلم والسحر والقدرة وأنا أحق بالنبوة وقال لنفسه أنه لا يموت ولا يتغير انما هم يتغيرون ويموتون
ثم غدار بسفينته الى بلاد الهند وتعلم فيها الكثير من الأسرار والسحر والعلوم..
ثم سمع عن بلاد البراكين ويعتقد أن المقصودة هي اليابان حالياً والله أعلم، فأبحر لها
ليتعلم عن أسرار تلك الأرض ثم بعد ذلك عاد الى جزيرته جزيرة الدابة وذهب الى كهفه الذى عاش وتربى فيه فكانت المفاجأة...
فقد وجد الدابة تنتظره داخل الكهف ولكن المفاجأة أن الدابة كان برفقتها عشرون رجلا وجوههم تشع نور وتبدو عليهم القوة وفى أيديهم سلاسل وأغلال فصعق الدجال من هول ما رآه وقال للدابة ( ألم أقل لك أنك شيطانة ولك خدم وها أنا قد صدقت وها هم
خدمك)
فانقض عليه الرجال فأغمى عليه من هول الموقف ولما أفاق وجد نفسه قد كبل فى سلاسل وأغلال وأنه يستطيع فقط التحرك لمسافة محدودة ووجد الدابة بجواره فنظر اليها فقالت له ( ياعدو الله يا رجل الشر انك الآن فى عهد محمد خاتم النبيين فقد ولد وأنت فى عرض البحار...ولن تفك قيودك الا بعد موته..
ومن علامات اقتراب فك قيودك هجرة الرسول الى طيبة (المدينة) ومحاربته الكفار وانتصاره عليهم ومن علامات خروجك للدنيا تقطيع نخل بيسان وقلة مياه بحيرة طبرية وغوران ماء زغر فغضب وقال واتهمها بالكذب وبأنها تمنعه عن حكم الأرض وهو الأحق بذلك كونه لا يشيخ ولا يموت فلابد أنه ابن إله.
فنظرت له وقالت (اصبر أو لا تصبر ياعدو الله ان وعد الله حق وأنك ملعون ومنبوذ مثل ابليس الذى حدثتك عنه من قبل )وكانت الدابة تأتى اليه كل يوم بطعامه وشرابه وكان يحاول أن يكلمها ولكنها لا تلتفت اليه وفى يوم من الأيام مر بالجزيرة 30 رجل كانوا فى سفينة وكان منهم تميم الداري..
وكان اللقاء بين تميم الداري والدجال، حيث أخبر الدجال تميم بقروب موعد خروجه للأرض وأنه سيحوم الأرض فلا يترك قرية إلا دخلها أربعين ليلة الا مكة وطيبة فهما محرمتان وعاد تميم الداري ليخبر الرسول بأمر الرجل المقيد فجمع الرسول الناس وأخبرهم أنه الدجال وقد ذكرت القصة في حديث بصحيح مسلم.
تحققت الكثير من نبؤات ظهور الدجال...لم يبق إلا القليل كما يعتقد البعض...والله أعلم...
-نهاية القصة.

جاري تحميل الاقتراحات...