كريستوف
كريستوف

@Cresstove

12 تغريدة 1,036 قراءة Oct 23, 2019
قراءة | من هم الآن أنصاف الرجال يا #بشار_الأسد - عملية “أخشاب الجميز” (Timber Sycamore)
بعد عدم انجرار الدول العربية مع حماقات حزب الله ضد إسرائيل عام 2006 ظهر الرئيس بشار الأسد متحدثًا ضد السعودية ومصر وبعض دول الخليج واصفًا إياهم بمدعي الحكمة أنصاف الرجال لأنهم لم يؤيدوا
حزب الله، لم يأتيه الرد قاسيًا من تلك الدول إنما أرسلت له تقارير وتحليلات استخباراتية متقدمة من السعودية ومصر ليستوضح منها هذا الشاب الأرعن خطر تمدد إيران في سوريا ولبنان على حساب قضايا العرب وأن هذا التمدد بجانب اغتيال رفيق الحريري سيؤديان إلى كوارث ستتدمر بسببها لبنان ثم سوريا
راوغ الأسد وكابر واستمر في دعم التواجد الإيراني وسمح لهم بنشر التشيع بين الفقراء في المناطق السورية تارة بالإكراه وتارة بالدولارات فظهرت الحسينيات ومظاهر التمجيد للخميني وبرزت نداءات تحرير مكة قبل تحرير القدس - وهذا هو هدف إيران الأزلي وبقية الجماعات المتطرفة التي دعمتها إيران
كالقاعدة وداعش - مرت الأيام حتى أثبتت لبشار صدق تلك التقارير إذ هزم حزب الله في لبنان وتدمرت البنى التحتية جراء القصف الإسرائيلي ولم يحرر شبرًا من فلسطين، (لم يستفد من الدرس1)
ثم جاءت مشكلة القمع الإيراني والتشكيلات العسكرية الإيرانية التي برزت مع بداية المظاهرات الشعبية في سوريا
ونكلت بالمتظاهرين العزل من السوريين دون تمييز وبكل وحشية مما أثار حنق دول الخليج ومنعهم من التعاطف مع النظام وأدى بهم إلى إثارة المجتمع الدولي ضده وتدمرت سوريا ومات الملايين وتهافتت الجماعات الإرهابية والقوات الأجنبية من كل مكان وانتهكت سيادتها كمالم تنتهك سيادة دولة عربية من قبل
كل ذلك على مرأى ومسمع منه ومن رموز نظامه (لم يستفد من الدرس2).
المكابرة والعناد هي سيدة الموقف الأسدي، وكل ذلك على حساب الأرواح والمكتسبات التاريخية والإقتصادية ولو كانت عشر قنابل هيروشيمية لكانت أرحم وأقل وطأة مما حصل ولكانت اليوم سوريا قد خرجت من كارثتها ودخلت في طور التعافي
عملية “أخشاب الجميز” (Timber Sycamore) 2013 عملية سرية لتدريب مقاتلي الجيش الحر بموافقة رئاسية من أوباما لوكالة الإستخبارات الأمريكية لدعم مقاتلي الجيش الحر وكانت السعودية تقف ضدها وتعتقد أنها مغامرة أخرى لتوريطهم واستغلالهم أكثر مادام أوباما يرفض إمدادهم بالأسلحة النوعية
وحظر الطيران، روج النظام الإيراني والسوري أن السعودية تمول عملية أخشاب الجميز لكن الحقيقة التي يعلمها هذان النظامان أن السعودية لم تكن تثق بنوايا أوباما أصلًا الذي تساهل مع النظام السوري في (خطوط أوباما الحمراء) وتوج تساهله ومراوغاته مع إيران بدعم الإتفاق على برنامجها النووي 2015
لذلك وإن كانت السعودية في فترات سابقة كانت تؤيد تسليح المعارضة لكن في عملية أخشاب الجميز تحديدًا لم تكن مؤيدة، والدليل أنها سعت لإلغاء العملية وفور وصول ولي العهد السعودي في زيارته لأمريكا بعد تنصيب ترمب أمر الأخير بإلغاء العملية واصفًا إياها بالمغامرة الحمقاء ، واستمرت السعودية
بمحاربة كل مظاهر التطرف وشاركت في إطفاء حرائق الأسد بضرب داعش وإنشاء التحالفات الدولية ضدها وإصلاح أخطاءه التاريخية، وهاهم من وصفهم بأنصاف الرجال يحاصرون إيران ويردعون تحركاتها في الدول العربية ويؤكدون على سيادة الأراضي السورية مع مطالبات متكررة بعودة سوريا لجامعة الدول العربية
لايزال #بشار_الأسد متمسكًا بتواجد القوات الإيرانية على أراضيه رغم كل هذه المصائب مما يعيد الجميع إلى المربع الأول - إيران - لذلك أعول على الحكمة الروسية في إقناعه للعدول عن هذا التمسك بعد كل هذه الخسائر، العرب لا يريدون سوى عودة اللاجئين والحفاظ على سيادة الأراضي العربية
ويسعد السعوديين قبل غيرهم مغادرة القوات الأجنبية والبدء بإعادة الإعمار والاستقرار، إن صدقت تركيا في وعودها والتزمت روسيا فإن القادم يجب أن يأتي من النظام السوري بالعودة للحضن العربي وإلا فإن وعد الرئيس حسني مبارك سيتحقق حينما قال: ستفتح أبواب الجحيم (حينها لن تستفيد من الدرس3)

جاري تحميل الاقتراحات...