ريديت
ريديت

@ArReddit

12 تغريدة 59 قراءة Oct 26, 2019
معلمة في الجحيم.
استطاعت Sayragul Sauytbay -٤٣ سنة- الهرب من أحد أرعب الأماكن في العالم وأكثرها بشاعة، سأنقل لكم على لسانها ما واجهته في معسكرات (إعادة التأهيل) بإقليم شينجيانغ في الصين والذي يسكنه شعب الإيغور وهم أقلية مسلمة هناك.
*تحتوي السلسة على أحداث قد لا تناسب بعض الناس.
في أحد أيام نوفمبر 2017 أُخذت Sauytbay من قبل جنود الحكومة الصينية ورافقوها إلى أحد المعسكرات لكي تُعلّم السجناء اللغة الصينية.
تقول: ”لقد كان ممنوعاً أن نتحدّث مع السجناء، ممنوع الضحك، ممنوع البكاء، وممنوع إجابة أسئلة الجميع.”
“كان هناك 20 سجين في غرفة مساحتها 16 متر مربع، كانت هناك كاميرات في الغرف، وبين الغرف، لكل غرفة يوجد علبة بلاستيكيّة واحدة لقضاء الحاجة، ولكل سجين دقيقتين في اليوم لاستخدامه، والعلبة يتم إفراغها مرة واحدة في اليوم فقط.”
وتقول أيضاً أن النساء يُغتصبون بصورة ممنهجة، وقد أُجبرت لتشاهد إمرأة تعذّب أمامها.
“وهم يغتصبونها، كانوا يتفقّدون كيف هي ردة فعلنا، من يدير رأسه أو يغلق عينه أو يبدي امتعاظه كان يُؤخذ ولا يُرى مجدداً.”
“كان الأمر مريعا، لن أنسى أبدا شعور العجز وضعف الحيلة وعدم مقدرتي مساعدتها.”
وتضيف أيضاً أن السجناء بجانب تعذيبهم كانوا يتعرضون لتجارب غامضة عديدة.
“كان السجناء يُعطَون حبوباً أو حُقن لها العديد من الآثار، بعض السجناء أصبحوا أضعف إدراكيًّا والنساء توقفت عندهم الدورة الشهرية والرجال أصبحوا عقيمين.”
كانت تُعلّم السجناء بجانب اللغة الصينية، أقوال وأغاني الحزب الشيوعي، وكان السجناء يُجبرون أن يقولوا “أنا أحب الصين.” “شكراً للحزب الشيوعي.” “أنا صيني.”
وكان جميع السجناء يُفرض عليهم أكل لحم الخنزير.
“الأكل كان مريعاً ولم يكن هناك ساعات كافية للنوم والنظافة كانت فظيعة.”
في مارس 2018 سُرّحت من عملها وأخبرت أن تعود لوظيفتها القديمة كمربية أطفال، لكنها طُردت سريعا، واستجوبوها الشرطة في اشتباه للخيانة.
أخبرت بأنها ستعود للسجن ولكن هذه المرة كسجينة.
“كوني ذهبت إلى هناك من قبل، أعرف مالذي ينتظرني هناك، أعلم أني سأموت هناك وهذا أمر لا أستطيع تقبله."
“قلتُ لنفسي إن كنت سأموت على أي حال، سأحاول الهرب منهم.”
استطاعت الهرب بتسلقها النافذة ثم أخذت سيارة أجرة للحدود الكازاخستانية، وهناك دخلت بطريقة غير نظامية لكازاخستان.
“في كازاخستان وجدتُ عائلتي، وحلمي أصبح حقيقة، لا توجد هدية أكبر من هذه.”
لاحقاً قبضت عليها الشرطة لدخولها غير النظامي، وسُجنت لتسعة أشهر، لكن في النهاية استطاعت بمساعدة معارفها أن تلجأ مع عائلتها للسويد.
“لن أنسى المعسكر أبداً، لا أستطيع نسيان عيون السجناء وهم يتوقعون مني عمل شيء لهم، إنهم أبرياء ويجب عليّ أن أنشر قصتهم، وأنقل الظلام الذي في عيونهم وعن معاناتهم.”
لكلامها بقيّة، لكن اجتزأتُ منه هذا القدر، ويجب علينا جميعاً أن نعلم عن حالهم وندعو لإخواننا المضطهدين هناك خاصة وفي كل مكان.
لا يُظلّلكم من زارها بدعوة من الحكومة الصينية ونقَل ما أرادت الحكومة للعالم أن يرى، هنا الحقيقة تُروى بأعين الشهود.
كان الله معهم.

جاري تحميل الاقتراحات...