- نبدأ بقاعدة فلسفية ، و هي ليه ربنا خلق كل حاجة و عكسها ؟
=
الإنسان لو إتعود علي حاجة واحدة إنها دايمة في حياته هيفقد معناها و إحساسه بها ، يعني لو الإنسان عاش حياته كلها بصحة كويسة هيكون روتين و مش هيحس بقيمتها إلا لما يمرض ، إتخلقت كل حاجة و عكسها عشان تحس بقيمة الحاجة دي
=
الإنسان لو إتعود علي حاجة واحدة إنها دايمة في حياته هيفقد معناها و إحساسه بها ، يعني لو الإنسان عاش حياته كلها بصحة كويسة هيكون روتين و مش هيحس بقيمتها إلا لما يمرض ، إتخلقت كل حاجة و عكسها عشان تحس بقيمة الحاجة دي
- ربنا خلق الكون بنظام متغير ، و خلق فيه ما يسمي بالنواميس اللي بتتحكم في النظام ده ، مثال للتشبيه فقط : كأنك عملت لعبه و خليت فيها متغيرات تتحكم فيها زي ان الدنيا تمطر لما تلعبها دلوقتي ، او يكون الجو مشمس لما تلعبها كمان دقيقة و هكذا
- فالمتغيرات دي هي اللي بتتحكم في الكون ، لكنها تحت سيطرة و ارادة الله ، فمثلاً النهاردة يحصلك ايه ، بكرا يحصلك ايه ، مين اتولد و هو فاقد نعمه البصر ، مين اتولد معاق ؟ و هكذا
- مثلاً : سيدنا إبراهيم لما اتحط في النار ، لو ربنا كان ساب النواميس تتحكم في نجاته ، كان أرسل غيوم مثلاً و أمطرت و النار اتطفت ، لكنه و لسبب أعظم اتدخل في نجاة إبراهيم و أمر النار تكون برد و سلام عليه ، لأن لو ساب النواميس تتحكم في نجاته كانوا هيقولوا إن نجاته صدفه
- عشان كدا ربنا قال [ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ] ، يعني الأيام متقلبه يوم حلو و يوم وحش ، مفيش حال دايم ، و الأيه دي نزلت بعد أحد و هزيمة المسلمين بعد ما كانوا علي وشك الانتصار
- أهل الأبتلاء ، كانوا دايماً من الرسل و إتعرضوا لأعظم الإبتلاءات ، سيدنا أيوب اللي اتعرض للابتلاءات في ماله و ولده لمدة ١٨ سنة [ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ] لكنه صبر عليه لحد ما ربنا كشف عنه الضر
- سيدنا يونس اللي دخل في بطن الحوت في وسط ٣ ظلمات ، بمقاييس الدنيا نسبه نجاته = صفر ، لكنه بيقينه في الله و صبره ، ربنا نجاه [ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ]
- مفيش نبي الا و اتعرض لإبتلاء من أول سيدنا أدم لحد محمد ﷺ ، و الغرض من الإبتلاء ان الله يهذبك و يعلمك [ ليس المراد من الابتلاء أن نُعذب ، و لكنا نبتلي لنُهذب ]
- من أسباب الابتلاء هي إن ربنا يشوف هل انت متعلق بيه ولا متعلق بالدنيا و اللي فيها ، فمفيش مصيبة هتحصلك إلا و ربنا هيخلفك خير بدلاً منها ، حتي لو كانت الموت بإنك هترجع لله [ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ]
- و الابتلاء مش بيكون بالشر بس ، لكن الابتلاء بيكون بالخير كمان ، عن طريق إن ربنا يديك نعمة و يشوفك هتتعامل معاها ازاي ، هل هتشكره و تحمده عليها فيباركلك فيها ، ولا تجحدها فيسحبها منك عشان تعرف قيمتها ، اللي لازم نعرفه إن حياة المؤمن بالله كلها إبتلاء
- الإبتلاء من علامات حب الله لك ، حتي لو كان الإبتلاء ده نتيجة لذنوبك فهو خير لك ، فإن ربنا يعجلك العقوبة في الدنيا ده خير لك ، قال ﷺ [ إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة ]
- و من الإبتلاءات أن يعلم الله بـ علمه الواسع ، إن في قلبك مرض أنت عاجز عن علاجه بـ إختيارك ، فـ يبتليك بـ حكمته بـ صعوبات و مِحَنْ ، تخرج المرض ده من قلبك غصب عنك .. أو ، إنه يطول عليك مُدة البلاء ، و يوريك من خلال البلاء ده رحمته و كرمه .. لحد ما قلبك يتملي بـ حبه
- قال ابن القيم [ ليس المراد من الابتلاء أن نُعذب ، و لكنا نبتلي لنُهذب… فلولا أنه سبحانه يداوي عباده بأدوية المحن والابتلاء لطغوا وبغوا وعتوا ، والله سبحانه إذا أراد بعبد خيراً سقاه دواء من الابتلاء والامتحان على قدر حاله ، يستفرغ به من الأدواء المهلكة ..
- عموماً صعب جِداً أننا نعرف حكمة الله من الإبتلاء و إحنا جوا الأحداث ، لأن بيمنعنا من إدراك الحكمة ، لكن الرؤية تبدأ تظهر بعد كدا لما ننفصل عن الأحداث و تعرف إن كل اللي حصلك مهما كان صعب عليك هو خير لك
- نتعامل إزاي مع الإبتلاءات ؟
—
١- [ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ] ?
—
١- [ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ] ?
- يعني إنك تفهم إن أي مصيبة بتحصل أو هتحصل هي مكتوبه من قبل ما تتولد ، فلا تفرح باللي عندك و لا تحزن باللي أصابك ، لأن الأحوال بتتغير في لحظة ، فخلي اليقين ده عندك
٢- إنك تصبر و ترضى بقضاء الله عليك عشان الابتلاء يخلص ، لو سخطت و اشتكيت البلاء هيزيد أكتر ، قال ﷺ [ إنَّ عِظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإنَّ الله عز وجل إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط ]
تعمل إيه عشان تهون عليك الإبتلاء
—
١- تشوف ربنا أخد منك إيه ، و تشوف اللي عندك زيه أو أحسن منه ، و إن ربنا أخدها منك عشان يدخرهالك لما تصبر ، و إنه لو أراد هيخلي المصيبة أعظم من اللي عليها
—
١- تشوف ربنا أخد منك إيه ، و تشوف اللي عندك زيه أو أحسن منه ، و إن ربنا أخدها منك عشان يدخرهالك لما تصبر ، و إنه لو أراد هيخلي المصيبة أعظم من اللي عليها
٢- إنك تعرف إن مفيش سعادة و فرح مطلقة عند أي شخص ، كل واحد فرحان دلوقتي كان قصادها أيام كتير من الحزن و المصايب ، قال ابن مسعود [ لكل فرحة ترحة ، وما مُليء بيت فرحاً إلا مليء ترحاً ] و قال ابن سيرين [ ما كان ضحك قط إلا كان من بعده بكاء ]
٣- إنك تكون عارف إن مفيش قدامك غير الصبر علي المصيبة دي ، و إن سخطك و عدم صبرك مش هيغير من الواقع شئ ، بل بالعكس هيزداد سوء
٤- إنك تعرف إن سخطك و شكوتك الدايمة بيضعفك و يشمت عدوك فيك و يكره صديقك و اللي قريب منك فيك و تخليه يبعد عنك ، و تغضب ربنا ، لكن الثبات إنك تصبر و تحتسب أجرك عند الله
٥- إنك تعرف إن صبرك علي المصيبة ، خير لك مليون مرة و عاقبته أضعاف أضعاف ، ببقاء ما ابتليت به ، قال الترمذي [ يود ناس يوم القيامة أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض في الدنيا لما يرون من ثواب أهل البلاء ]
٦- إنك تعرف إن اللي ابتلاك هو أحكم الحاكمين ، و إن إبتلائه خير لك و رحمة بك ، و إنه مأرسلش البلاء عشان يهلكه به ، ولا ليعذبه به ، ولا لأنه شلبك الشئ لأنه يجتاحه ، وإنما ليمتحنك به
٧- إنك تعرف إن مرار الدنيا هو حلاوة الآخرة ، و إن حلاوة الدنيا هي مرار الأخرة ، و إن الحياة هي دار إمتحان و اختبار للأخرة
٨- إنك تعرف إن في ناس غيرك ربنا إبتلاهم بأضعاف أضعافك ، سواء في زمننا أو في زمن سابق ، و إن مصيبتك مش أول مصيبة تحصل لإنسان ، لكنها حصلت لغيرك و صبروا عليها
٩- إن يكون عندك يقين و حسن ظن بالله إن اللي أنت فيه ده هيتغير ، و إن مفيش حاجة بتفضل علي حالها ، اليقين اللي خلي النبي ﷺ يقول [ لا تخزن إن الله معنا ] ، و اللي خلى السيدة هاجر تقول و هي في وسط الصحراء [ إذا لن يضيعنا ] ، و إنها هتفرج مهما ضاقت بيك
١٠ - التاريخ بيقولك متيأسش لسه في أمل إنك تغير الواقع ، القرآن بيقولك متيأسش عشان قصص السابقين اللي بتتكرر هي عبرة ، نفسك بتقولك متيأسش عشان تقدر تعيش ... كل التاريخ و القصص و المواقف السابقة بتقولك إن كل ده هيجيله يوم و ينتهي لانها سنة الحياة
١١- حط الأيه دي في دماغك دايماً [ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا ]
- متنساش تعمل لايك لـ بيدج الفيسبوك : facebook.com
- لو عندك أي Feedback إبعته هنا : curiouscat.me
- - - -
⭕️ تقييمك للـ Thread ؟ ⭕️
- لو عندك أي Feedback إبعته هنا : curiouscat.me
- - - -
⭕️ تقييمك للـ Thread ؟ ⭕️
ايه الحكمة من الابتلاء ....
علامات ربنا بـ يبتليك بيها عشان بيحبك
جاري تحميل الاقتراحات...