رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

@ayedhi

16 تغريدة 93 قراءة Oct 25, 2019
1-هذه سلسلة تغريدات موجزة بعنوان: (حينما يكون الرجل هو النموذج المثالي والكامل لكثير من الحركات النسويات!)
2-كنتُ قد كتبتُ تغريدة قبل مدة (تجدها مرفقة) عن الحركة النسوية وكيف أنها جعلت الرجل هو معيار الأفضلية بالنسبة للنساء. وقد كتبت بعدها جملة من التغريدات الكثيرة، إما تقريرية أو نقولات من نسويات ومفكرين غربيين يؤكد هذا المعنى، بطريقة أو بأخرى.
3-وهنا، أقدم مثالاً واضحًا وجليًا على كيفية زرع الحركة النسوية مفهومها الراسخ بتدني منـزلة المرأة أمام منـزلة الرجل، حيث جعلت معيار الأفضلية هو النموذج الرجالي، ولهذا وجب على المرأة أن تقترب من هذا النموذج إذا أرادت أن تقترب من الكمال.
4-فمن تجليات هيمنة النموذج الرجالي "الكامل" على عقول ونفسيات كثير من النسويات في الغرب كممثل للكمال الذي يجب أن تصل إليه المرأة: المطالبة بأن تكون عورة المرأة مثل عورة الرجل، في الأماكن العامة التي يُتاح فيها للرجل كشف صدره، حيث طالبت النسويات بأن يعاملن مثل الرجال ويكشفن صدورهن!
5-ففي عام 1991م تم اتهام وإدانة (جوين جيكوب) بارتكاب فعل غير لائق وغير محتشم، وذلك عندما سارت عارية الصدر في أونتاريو، بكندا. لكن تم إلغاء الإدانة في وقت لاحق.
6-وفي عام 1996م مهد حكم محكمة استئناف أونتاريو الطريق أمام النساء لتعرية صدورهن في الأماكن العامة. فالحكم في حقيقته تمهيدٌ بشكلٍ رئيس على اعتبار أنَّ كشف ثدي المرأة ليس فعلاً فُاحشًا ولا فُجورًا (obscene).
7-ثم ظهرت في سنوات متتابعة العديد من المنظمات مثل: منظمة FN (حرر الحَلَمة!) ومنظمة TF (تحرير القمة)، هدفها تغيير القوانين في المجالات المتعلقة بحرية النساء ومساواتهن بالرجال، خصوصًا التي يُسمح فيها للرجال بأن يكونوا عاريا الصدر، ولكن لا يُسمح للنساء بذلك!
8-ومطالبات هذه المنظمات الحقوقية كانت تتركز على المساواة، والتمكين، والحرية لجميع البشر، بما في ذلك حق تعرية الصدر للفتيات مساواة ومماثلة بالرجل.
9-وفي عام 2017، تم التقدم بشكوى تتعلق بحقوق الإنسان ضد (Groupe Calypso Valcartier)، وعدة فنادق مختلفة وحمامات سباحة محلية في كورنوال، لعدم السماح للنساء بكشف صدورهن.
10-وقد بينت (كاليبسو) في بيانٍ لها –في الحقيقة يُرثى له- طلبها من النساء ارتداء الملابس التي تغطي صدورهن ولا يمشين عاريات الصدر، لم يكن قرارًا أخلاقيًا، ولكنه قرار قائم على قيم الأسرة!
11-لكنَّ الواقع فرض الأمر لصالح مساواة تعرية صدور الفتيات بتعرية صدور الرجال. ولهذا، غيّرت منتزهات مثل (كاليبسو) قواعد وأنظمة اللباس الخاصة بها، وأصبحت تسمح الآن للنساء العاريات صدورهن بالتجول في مواقعها، في كيبيك وأونتاريو.
12-وهنا تغريدة لنسوية تنتقد "النظام الأبوي" الذي يمنع مساواة المرأة بالرجل في تعرية صدرها، وتتضجر من عدم قدرتها على تعرية صدرها في الحر، محتجة بأنها رأت رجالاً صدورهم عارية، وبعضهم يحلمون أثداءً أكبر من المرأة!
13-وهنا رجل يدعوها للهجر بإيمانها إلى أونتاريو، بكندا، حيث ليس فقط النساء يقدرن على خلق حمالة الصدر، بل يمكنهن التجول عاريات الأثداء تمامًا، كاشفاتٍ لجزئهن العلوي إن أردن ذلك!
14-ولهذا لا يستغرب من تلك "المساواة" بين تعرية صدر المرأة وتعرية صدر الرجل، بل وانتظار ما هو أعظم وأشد من ذلك بكثير، سعيًا للحاق بنموذج الرجال، الذي تلهث وراءه النسويات دون إدارك ووعي للعواقب والمآلات!
15-هذا اللهث سببه المفهوم الخاطئ الراسخ الذي زرعته معظم الحركات النسوية الغربية في عقول النساء المتأثرات بهن، واللاتي يقرر فيه عمليًا بتدني المرأة وتفوق الرجل، لأنَّها جعلت معيار الأفضلية هو النموذج الرجالي. والاقتراب من النموذج الرجالي هو اقتراب من الكمال الذي تفتقده المرأة!
16-شكرًا لحسن متابعة الجميع، من أخواتي الفاضلات، وإخوتي الفضلاء، ولا استغني من الإثراء والتقويم والتسديد، والحق فوق الجميع، وهو أحق أن يتبع.

جاري تحميل الاقتراحات...