عبدالرزاق الصاعدي
عبدالرزاق الصاعدي

@sa2626sa

3 تغريدة 279 قراءة Oct 23, 2019
تتنامى حول العالم في السنوات الأخيرة فكرة الأرض المسطّحة، ورأيت أفلامًا وثائقية يحاول أصحابها إثبات فكرة الأرض المسطحة وإنكار حقيقة الأرض الكروية.
إنها انتكاسة لمبادئ الفيزياء.
الأدلة على كروية الأرض كثيرة، ومنها أنك إن طرت فوق خط الاستواء باتجاء الغرب بسرعة (1.674.66 كم) قبيل الغروب مثلا لمدة 24 ساعة فإنك:
1- ستعود إلى النقطة التي انطلقت منها.
2- سترى الشمس أمامك لا تغيب أبدا؛ لأنك تلاحقها وتدور بسرعة مساوبة وعكسية لسرعة دوران الأرض.
الكسوف والخسوف يحدثان بسبب كروية الأرض وحدوث الظل عند تقاطع مسارات الشمس والقمر والأرض، وفكرة الأرض المسطحة عاجزة تماما عن تفسير هاتين الظاهرتين، وعاجزة أيضا عن التنبوء بحدوث الكسوف والخسوف، بخلاف الكروية التي تفسر الظاهرتين بيسر وتتنبأ بحدوثهما بكل دقة.
الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض مبنية فيزيائيا على حقيقة كروية الأرض، ولو كانت الأرض مسطحة لما وجد قمر صناعي واحد يدور حول الأرض.
نموذج الأرض المسطحة يفشل في تفسير الفصول الأربعة، ويفشل في تفسير أشهر النهار الستة المتواصلة على القطب الشمالي ومثلها أشهر الليل الستة المتواصلة على القطب الجنوبي، ثم العكس بين القطبين، وهذا يفسره النموذج الكروي بكل وضوح.
طيرانك من الشرق إلى الغرب مسافة طويلة يطيل نهارك، وطيرانك من الغرب إلى الشرق يقصّر نهارك، سواء أقلعت من خط الاستواء أو من مدار السرطان أو من مدار الجدي. ولا يفسر هذا إلا النموذج الكروي.
أدرك فلاسفة اليونان كروية الأرض منذ آلاف السنين، وقاسوا قطرها، وأدرك ذلك علماء الإسلام قبل أن تولد ناسا بمئات السنين، وقال به جمع من أهل العلم، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وقال به أكثر العلماء المعاصرين، ومنهم الشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين.
قال ابن حزم: الأرض كروية، والعامة تقول غير ذلك، وجوابنا وبالله تعالى التوفيق: إن أئمة المسلمين المستحقين لاسم الإمامة بالعلم رضي الله عنهم لم ينكروا تكوير الأرض ولا يحفظ لأحد منهم في دفعه، بل البراهين من القرآن والسنة قد جاءت بتكويرها.
في كل لحظة من الـ 24 ساعة هناك شروق في مكان ما وهناك غروب في مكان آخر، والشروق ينتقل من مكان إلى مكان من الشرق إلى الغرب، لا ينقطع وأن الغروب مثله ويقابله ولا ينقطع، وكأنه يهرب منه باتجاه الغرب لأن الأرض تدور باتجاه الشرق، وهذا لا يفسره إلا النموذج الكروي.
قال النيسابوري ت 850هـ في تفسيره غرائب التفسير:
قال حكماء الإسلام: قد ثبت بالدلائل اليقينية أن الأرض كروية في وسط العالم (يعني الكون) وأن السماء محيطة بها من جميع الجوانب، وأن الشمس في فلكها تدور بدوران الفلك وأيضا قد وضح أن جرم الشمس أكبر من جرم الأرض بمائة وست وستين مرة تقريبا
القول بالنموذج المسطّح يقتضي وجود حواف للأرض من جميع الجهات، فأين تلك الحواف التي يكون خلفها الهاوية؟ إن هذا وحده كفيل بإبطال تلك الفكرة المنافية للعلم والعقل والمنطق. ويزعم بعضهم أن الأرض المسطحة محاطة بالجليد كصحن في أطرافه جليد. ولكن الواقع يبطل ذلك فالجليد في القطبين فحسب.
قال ابن عثيمين في تفسيره: "... الأرض كروية، والواقع شاهد بذلك يقول الله عز وجل: {يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل} والتكوير التدوير".
في النموذج المسطح السماء كالقبة وكل سكان الأرض يرون نجومها، وهذا يخالف الواقع، فسكان الشمال في مدار السرطان وما بعده يرون نجوما لا يراها سكان الجنوب، وسكان الجنوب في مدار الجدي وما بعده يرون نجوما لا يراها سكان الشمال، وهذا يفسره النموذج الكروي.
هل الأرض كروية أم مسطّحة؟
إجابة دونالد إي. سيمانك
nasainarabic.net
"تتجاهل هذه النماذج الغريبة ومثيلاتها قوانين الفيزياء التي تطورت على مر عدة قرون لتصبح أداةً قويةً وموحدةً لفهم الطبيعة. أي من الأشكال الهندسية المشوهة هذه ستتطلب إعادة كتابة كل كتاب فيزياء وإعادة صياغة كل قانون في الفيزياء الكلاسيكية".
دونالد سيمانك
تؤثّر فرضية الأرض المسطحة على عقول الأجيال الناشئة في تعلمهم العلوم الطبيعية والفلكية على وجه الخصوص؛ لأنها تعارض مبادئ الفيزياء وتتطلب مبادئ فيزياء خاصة بها، وهذا لا يمكن أن يحدث.
هل المؤمنون بنظرية الأرض المسطحة جادون؟
nasainarabic.net
مبادئ الفيزياء متاحة للجميع، فلكل منا حظه منها، ومثلها مبادئ الرياضيات، ولا تحتاج المبادئ إلى تخصص لأنها من أساسيات العقل، ولكنها تحتاج إلى استعداد ذهني منطقي مناسب، ولا يمكن أن يبلغ لديك الحس المنطقي الفعّال حدودا كافية تعينك في حياتك إن كنت تفتقد لمبادئ الفيزياء والرياضيات.
يقول وِلْ ديورانت في كتابه الفخم قصة الحضارة:
"كان علماء الفلك جميعهم قد اتفقوا على أنّ الأرض كرويّة".
يقولون الألباني:
"الأرض كروية قطعا، كما تدلّ عليه الحقائق العلمية، ولا تخالف الأدلة الشرعية". سلسلة الأحاديث الضعيفة 4/ 158.
ويقول ابن عثيمين: "لما كانت الأرض كروية فإن البعيد لا تراه؛ لأنه منخفض، لكن إذا كان يوم القيامة سطحت الأرض، وصارت كالأديم؛ أي: كالجلد الممدود"
يقول وِلْ ديورانت في سفره العظيم قصة الحضارة: خطا علمُ الفلك خطوته الأولى في بلاد اليونان حين أعلن أنبادوقليس في أكرجاس أن الضوء يستغرق بعض الوقت في انتقاله من نقطة إلى أخرى. ثم خطى خطوةً ثانية حين أعلن بارمنيدس في إيليا Elea أن الأرض كروية الشكل

جاري تحميل الاقتراحات...