Wasil Ali - واصل علي
Wasil Ali - واصل علي

@wasilalitaha

43 تغريدة 897 قراءة Oct 25, 2019
1/
ثريد عن العقوبات الأمريكية على السودان
في ديسمبر 1992 امر وزير الخارجية الامريكي لورينس ايجلبرجر - في احدى اخر قراراته - وزارته بإجراء دراسة شاملة لتحديد ما إذا كان يجب وضع السودان وباكستان في قائمة الدول التي ترعى الإرهاب الدولي.
2/
جرت اتصالات بين واشنطن والدولتين وحسب كلام المسؤولين الأمريكيين وقتها تعاملت اسلام اباد مع الموضوع بجدية اما الخرطوم استخفت بها وتعاملت باستهانة حيث طلبت الولايات المتحدة من السودان وقتها معلومات محددة عن مواقع تدريب وبيوت آمنة ومعلومات حول أنشطة إرهابية أخرى.
3/
رفضت الحكومة السودانية مد إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بهذه المعلومات وأصرت الأولى على انها لا تدعم الإرهاب بشكل إنشائي دون الرد على الشواغل الأمريكية حول دعم السودان للإرهاب خاصة وكانت دول اخرى في المنطقة مثل مصر والجزائر كانت لها نفس الشكوى من السودان.
4/
وكانت النتيجة أن باكستان نجت من الدخول في القائمة بسبب تعاونها مع أمريكا في حين أن السودان أعطى لهم الذرائع لدخول قائمة الإرهاب من أوسع الأبواب رغم أن واشنطن في حقيقة الأمر لم تكن متلهفة على هذا القرار خوفا من تأثير ذلك على انسياب المساعدات الإنسانية للمتأثرين من الحرب
5/
بين شمال وجنوب السودان. ومما زاد الطين بلة هو الخلية الإرهابية التي ضبطت في يونيو 1993 في نيويورك وكان اغلب أفرادها سودانيين ويبدو ان أجهزة الأمن الأمريكية سجلت اتصالات بين اثنين من الدبلوماسيين السودانيين في بعثة السودان في الأمم المتحدة
6/
وهما سراج يوسف و احمد يوسف (تم طرده لاحقا) مع احد اعضاء الخلية ولو أن الإدارة الأمريكية اقرت انها لم تستطع الربط بشكل حاسم بين حكومة السودان والمحاولة الإرهابية التي استهدفت مبنى الأمم المتحدة في نيويورك ومباني فيدرالية أخرى في المدينة.
7/
أصدر وزير الخارجية الأمريكي وارين كريستوفر بموجب سلطاته قرارا في 12 أغسطس 1993 بوضع السودان في قائمة الدول التي تدعم الإرهاب الدولي مع كوبا وإيران والعراق ولبيبا و كوريا الشمالية وسوريا. وقالت الإدارة الأمريكية أن السودان وفر ملاذا لجماعة ابو نضال و حركة حماس وحزب الله وآخرين.
8/
وضع السودان في قائمة الإرهاب ادى الى بعض العقوبات وهي
- حرمان السودان من تلقي مساعدات غير إنسانية مثل المساعدات الاقتصادية و الزراعية والعسكرية (قانون المساعدات الخارجية لسنة 1961)
9/
- منع السودان من الاستفادة من قروض وضمانات القروض والتأمينات التي يمنحها بنك التصدير والاستيراد الأمريكي التي تستخدم بشكل عام لتصدير البضائع والمنتجات الأمريكية لدول العالم ( قانون المساعدات الخارجية لسنة 1961 وقانون بنك التصدير والاستيراد الأمريكي لسنة 1945)
10/
- بأمر وزير الخزانة الأمريكي تقوم الولايات المتحدة بمعارضة اي قروض للسودان من المؤسسات المالية الدولية وأهمها صندوق النقد الدولي و البنك الدولي وايضا معارضة إعفاء الديون بموجب مبادرة الهيبك. (قانون المؤسسات المالية الدولية لسنة 1977)
11/
- منع اي معاملات مالية ان كانت حكومية أو خاصة مع حكومة جمهورية السودان. (قانون مكافحة الإرهاب والموت الفعال لسنة 1996)
12/
- حظر اي صادرات عسكرية من سلاح وذخيرة ان كانت عبر المنح او القروض للسودان وان كانت عبر مؤسسات حكومية أو شركات خاصة. (قانون مراقبة تصدير الأسلحة لسنة 1976)
13/
- حظر تصدير اي بضائع او منتجات او تكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج يمكن أن تساهم في رفع القدرات العسكرية للسودان دون الحصول على رخصة وإذن مسبق. (قانون إدارة التصدير لسنة 1979)
14/
- منع منح البضائع السودانية وضع الأفضلية في برنامج الإعفاء الجمركي. (قانون التجارة لسنة 1974)  
- منع اي إعفاءات ضربيبة لدافع الضرائب الأمريكي للدخل الذي يكسبه في السودان. (قانون الإيرادات الداخلية لسنة 1986)
15/
نقطة مهمة ينبغي الاشارة إليها في العقوبات المذكورة في التغريدات السابقة وهي ان جزء كبير من هذه القوانين يعطي الرئيس الأمريكي سلطة تعليق تطبيق بعض الأجزاء من هذه العقوبات إن رأى أن ذلك في مصلحة الأمن القومي الأمريكي.
16/
السودان محروم ايضا من المساعدات الأمريكية بسبب متاخرات الديون المستحقة للولايات المتحدة التي تراكمت في الثمانينيات في عهد الرئيس جعفر نميري وحدت بالولايات المتحدة تطبيق قانون المساعدات الخارجية لسنة 1961 في عهد رئيس الوزراء الصادق المهدي.
17/
ظل السودان ايضا محروما من المساعدات الأمريكية في الاعتمادات الخارجية السنوية ايضا بسبب قانون المساعدات الخارجية لسنة 1961 الذي يمنع دعم حكومة جاءت بانقلاب عسكري (البشير) على حكومة منتخبة ديمقراطيا (الصادق المهدي).
18/
في 3 نوفمبر 1997 اصدر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الامر التنفيذي 13067 الذي بموجبه أعلن حالة الطوارئ الوطنية مع السودان بموجب قانون القوى الاقتصادية الدولية الطارئة لسنة 1977 باعتبار السودان يمثل تهديد غير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة
19/
بسبب سياسات وتصرفات حكومة جمهورية السودان بما فيها دعم الإرهاب الدولي وزعزعة الاستقرار في دول الجوار، إنتهاكات حقوق الإنسان بما فيها الرق و منع الحريات الدينية.
20/
بموجب الأمر التنفيذي 13067
- تم حجز وتجميد جميع ارصدة وممتلكات حكومة جمهورية السودان في الولايات المتحدة
- منع استيراد اي بضائع او منتجات او خدمات سودانية المنشأ
- منع تصدير او اعادة تصدير اي بضائع او منتجات او خدمات من الولايات المتحدة مع بعض الاستثناءات البسيطة
21/
- منع أي أشخاص أمريكيين من تسهيل عملية التصدير او إعادة التصدير لبضائع او منتجات او خدمات سودانية المنشأ او التوريد إلى السودان من اي مكان.
- منع أي أشخاص أمريكيين من الدخول في تعاقد او تسهيلات مالية لمشاريع صناعية او تجارية أو خدمية او حكومية في السودان
22/
- منع اي أشخاص أمريكيين من إجراء معاملات متعلقة بنقل اي بضائع من وإلى السودان ومنع اي أشخاص سودانيين او طائرات او سفن مسجلة في السودان من نقل بضائع من وإلى الولايات المتحدة
- تم استثناء معاملات الحكومة الأمريكية الرسمية وموظفي الأمم المتحدة والنشاطات الصحفية
23/
الغى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ومن بعده ترامب الأمر التنفيذي 13067 وبالتالي تم رفع جميع العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي كانت مفروضة على السودان وهي كانت الأكثر ضررا وتأثيرا على الاقتصاد السوداني من اي عقوبات أخرى بما فيها قائمة الإرهاب التي بولغ جدا في أثرها.
24/
ماذا يعني قرار أوباما وترامب إلغاء العقوبات الاقتصادية الأمريكية الشاملة التي فرضها سلفهم كلينتون؟ يعني أن بإمكان الشركات الأمريكية العمل والاستثمار في السودان والتصدير والاستيراد وكذلك البنوك الأمريكية بإمكانها القيام بتحويلات مالية الى البنوك السودانية.
25/
الاستثناء الوحيد من رفع العقوبات الاقتصادية هم الأشخاص والكيانات السودانية التي فرضت عليها الحكومة الأمريكية العقوبات بموجب قرارات أخرى (دارفور و مجلس الأمن الدولي) سافصل فيها لاحقا وكذلك تصدير بعض المنتجات التي يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية (بسبب عقوبات قائمة الإرهاب)
26/
عام 1999 تم وضع السودان على قائمة الدول المثيرة للقلق بالنسبة للحريات الدينية ومازال على هذه القائمة حتى صدور اخر التقارير لعام 2018 وهناك عقوبات قد تفرض ولكن في حالة السودان بالعقوبات موجودة عمليا بموجب قوانين وقرارات أخرى فهي والعدم سواء
27/
في عام 2001 تم وضع السودان في قائمة الدول المصنفة في الدرجة الثالثة في قضية الاتجار بالبشر باعتبارها لاتستوفي أدنى معايير مكافحة الظاهرة او تبذل جهودا لذلك وعليه كان من المفترض فرض عقوبات بموجب القانون اولا وجود عقوبات بموجب قوانين وقرارات أخرى.
28/
في أبريل 2006 اصدر الرئيس الأمريكي جورج بوش أمر تنفيذي رقم 13400 متعلق بالوضع في دارفور كان الهدف منه تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1591 ومعاقبة اي أشخاص متورطين في الانتهاكات هناك وتأجيج الصراع ان كانوا من الحكومة أو المتمردين.
29/
شمل الأمر التنفيذي 13400 أربعة أشخاص بالعقوبات
- جبريل عبد الكريم بدري (القائد الميداني للحركة الوطنية للإصلاح والتنمية)
- اللواء جعفر محمد الحسن (قائد الجيش السوداني في المنطقة العسكرية الغربية)
- موسى هلال (زعيم قبلي)
- ادم يعقوب شريف شانت (قائد جيش تحرير السودان)
30/
في سبتمبر 2006 قام الكونجرس الأمريكي بتمرير قانون السلام والمحاسبة في دارفور ووقعه الرئيس الأمريكي جورج بوش في أكتوبر 2006 وينص القانون في جانب العقوبات على تجميد أرصدة ومنع الأشخاص المتورطين في انتهاكات دارفور من دخول الولايات المتحدة وأيضا منع دخول سفن الشحن
31/
أو ناقلات النفط العاملة في أنشطة تجارية في قطاع النفط في السودان أو المشاركة في شحن البضائع لاستخدامها من قبل القوات المسلحة السودانية. طبعا أضيفت في القانون استثناءات من العقوبات يقدرها الرئيس الأمريكي لضرورات الأمن القومي.
32/
بناءا على هذا القانون أصدر الرئيس الأمريكي جورج بوش الأمر التنفيذي رقم 13412 الذي حظر اي تعاملات لها علاقة بصناعة النفط في السودان وفي نفس الوقت استثنى مناطق جنوب السودان و دارفور و النيل الأزرق و جنوب كردفان وجبال النوبة وابيي والمناطق المهمشة حول الخرطوم من العقوبات
33/
الاقتصادية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في الأمر التنفيذي رقم 13067 عام 1997.
34/
الغى الرئيس أوباما ومعه ترامب الأمر التنفيذي 13412 برمته الذي فرض عقوبات على قطاع النفط السوداني بسبب دارفور وبموجب قانون سلام ومحاسبة دارفور 2006 الذي لا يزال قانونا ساريا
35/
ورد سؤال حول الصمغ العربي وانه تم استثناءه من العقوبات الاقتصادية التي فرضها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عام 1997 في الأمر التنفيذي رقم 13067. فعلا تم استثناء السلعة بموجب قانون تعليق وتعرفة التجارة لعام 2000 بسبب هيمنة السودان على إنتاجه العالمي حسب ما قال القانون
36/
في مايو 2007 فرض الرئيس الأمريكي جورج بوش عقوبات على 3 أشخاص من السودان (احمد هارون، عوض ابن عوف، خليل إبراهيم) و 31 شركة سودانية منها شركة جياد و سوداتل وشركات نفطية اخرى بسبب دارفور ورفض الرئيس عمر البشير قبول قوات دولية.
37/
في أكتوبر 2017 قامت الولايات المتحدة برفع العقوبات على جميع هذه الشركات باستثناء شركة عزة للنقل الجوي وابقت الأشخاص الثلاثة على قائمة العقوبات (ابن عوف، هارون و خليل إبراهيم).
38/
في يناير 2008 وقع الرئيس الأمريكي جورج بوش قانون محاسبة السودان وسحب الاستثمارات منه
لعام 2007 الذي صوت عليه الكونجرس بالاجماع رغم أن إدارته حاربت هذا القانون بشراسة شديدة جدا. ينص القانون باختصار على ان من حق الولايات والحكومات المحلية قطع التعامل مع اي شركة تعمل في السودان.
39/
رغم انه بوش وقع القانون على مضض ولكنه في توقيعه ارفق ما يعرف ب signing statement حذر فيها انه يحتفظ بالحق في معارضة اي إجراءات تتخذها الولايات بموجب هذا القانون اذا راى انها يمكن أن تتغول على سلطاته الدستورية في إدارة العلاقات الخارجية.
40/
في تقرير صدر عام 2010 قدر انه منذ العام 2006 قام مدراء الصناديق الاستثمارية بتصفية أصول لها ارتباطات بالسودان بقيمة 3.5 مليار دولار و ده في 23 ولاية احتلت ولاية نيوجيرسي منها نصيب الأسد بقيمة 2.2 مليار دولار. هناك 35 ولاية شرعت قوانين أو اتخذت سياسات لها علاقة بالاستثمارات
41/
في السودان ردا على الوضع في دارفور او بسبب وضع السودان في قائمة الدول التي ترعى الإرهاب. لكن حتى الآن لا يبدو أن القانون له تأثيرات كبيرة على السودان بعد مرور أكثر من عقد على إقراره.
42/
في ديسمبر 2015 وقع الرئيس الأمريكي أوباما قانون تحسين برنامج الإعفاء من التأشيرة ومنع السفر الإرهابي الذي أجبر مواطني الدول المعفية من التأشيرة على الحصول على تأشيرة اذا قاموا بزيارة عدة دول منها السودان بعد 1 مارس 2011 او لديهم جنسية سودانية باعتبار السودان في قائمة الإرهاب
43/
القانون لم يسمي السودان بالاسم عكس العراق وسوريا ولكن بسبب قائمة الإرهاب أصبح متأثرا بالقانون ومشكلته هي انه قد يخيف المستثمرين في أوروبا مثلا من زيارة السودان لتأثير ذلك على دخول امريكا.

جاري تحميل الاقتراحات...