نادت السيده العجوز
علي بواب عمارتها ،العم سيد ،
كي يشتري لها متطلبات بيتها،
السيده أُلفت هانم كما ألِفوا مناداتها ،سيده بأواخر العقد السادس ،يكسوا شعرها الناعم اللون الأبيض لكن مازالت تحتفظ بأناقه سيدات هذا الزمن الجميل ،
ملابسها منمقه متناسقه ،ترتدي الفساتين ذات الألوان الهادئه
علي بواب عمارتها ،العم سيد ،
كي يشتري لها متطلبات بيتها،
السيده أُلفت هانم كما ألِفوا مناداتها ،سيده بأواخر العقد السادس ،يكسوا شعرها الناعم اللون الأبيض لكن مازالت تحتفظ بأناقه سيدات هذا الزمن الجميل ،
ملابسها منمقه متناسقه ،ترتدي الفساتين ذات الألوان الهادئه
في نعومه وإنسيابيه ،
استجاب للنداء عم سيد وذهب لشقتها في الدور الرابع ،
-أؤمريني ياهانم
=الأمر لله ياعم سيد
بص انا محتاجه جبن رومي وتلاجه وفلامنك ولانشون وبيض
والخضار بقي طماطم وكوسه وجزر عشان شوربه الخضار بتاعتي ،الفاكهه هاتلي تفاح وعنب وكمتري بس خلي بالك ماتجيبش حاجه بايظه
استجاب للنداء عم سيد وذهب لشقتها في الدور الرابع ،
-أؤمريني ياهانم
=الأمر لله ياعم سيد
بص انا محتاجه جبن رومي وتلاجه وفلامنك ولانشون وبيض
والخضار بقي طماطم وكوسه وجزر عشان شوربه الخضار بتاعتي ،الفاكهه هاتلي تفاح وعنب وكمتري بس خلي بالك ماتجيبش حاجه بايظه
اوعي الراجل يضحك عليك
-حاضر ياألفت هانم
وأعطته مبلغا من المال وانصرف العم سيد ،غاب حوالي ساعتين ،ثم صعد مع ولديه الصغيرين محمد وأحمد ،يحملان أكياس البقاله والخضروات ،
منهكين والعرق يتصبب من جبينهما،ويتنفسان الصعداء حين وصلا ،بادرتهم ألفت هانم بأخذ الأكياس عنهم،وطلبت منهم أن
-حاضر ياألفت هانم
وأعطته مبلغا من المال وانصرف العم سيد ،غاب حوالي ساعتين ،ثم صعد مع ولديه الصغيرين محمد وأحمد ،يحملان أكياس البقاله والخضروات ،
منهكين والعرق يتصبب من جبينهما،ويتنفسان الصعداء حين وصلا ،بادرتهم ألفت هانم بأخذ الأكياس عنهم،وطلبت منهم أن
يجلسوا ثلاثتهم ،علي كراسي الأنتريه المدهب ،عيون الأولاد
تتلفت حولهم الشقه مزينه بأفخر الأثاث ،ورائحه المنزل معطره برائحه أجمل من عطر ألفت
هانم ،يداهما أخذت تتحس ملمس القطيفه أوالشمواه المكسو بها
الأنتريه ،قدمت لهم العصير ،تناول الأولاد أكوابهم لكنهم ارتشفوها
برفق خشيه ايذاء
تتلفت حولهم الشقه مزينه بأفخر الأثاث ،ورائحه المنزل معطره برائحه أجمل من عطر ألفت
هانم ،يداهما أخذت تتحس ملمس القطيفه أوالشمواه المكسو بها
الأنتريه ،قدمت لهم العصير ،تناول الأولاد أكوابهم لكنهم ارتشفوها
برفق خشيه ايذاء
الهانم،ثم قاموا ليساعدونها بترتيب وغسل الخضروات ووضع الأشياء في مكانها ،
ذهبت معهم ثلاثتهم إلي المطبخ فهي وحيده ،أبناؤها غادروا البلاد وهاجروا إلي دول أروبا وأمريكا ،يزورونها مرة واحده في السنه،دخلوا إلي المطبخ ،الولدان يراقبان الأجهزة الكهربائيه التي يعج بها المطبخ ،المايكرويف
ذهبت معهم ثلاثتهم إلي المطبخ فهي وحيده ،أبناؤها غادروا البلاد وهاجروا إلي دول أروبا وأمريكا ،يزورونها مرة واحده في السنه،دخلوا إلي المطبخ ،الولدان يراقبان الأجهزة الكهربائيه التي يعج بها المطبخ ،المايكرويف
والغساله ومجفف الملابس ،البوتجاز وغساله الأطباق ،آه لو تمتلك أمي مثل هذه الغساله لأراحت يديها من عناء الغساله التي تحتضنها بالكهرباء وتصعقها من حينٍ لآخر ،
عيونهم تتابع شبراً شبراً في المطبخ حتي وصلوا إلي الثلاجه ،
جهاز ضخم حقاً، هي تشبه ثلاجتنا لكنها ليست بتلك الضخامه أبداً،
عيونهم تتابع شبراً شبراً في المطبخ حتي وصلوا إلي الثلاجه ،
جهاز ضخم حقاً، هي تشبه ثلاجتنا لكنها ليست بتلك الضخامه أبداً،
أمرت الهانم بفتح الثلاجه ورص
الأشياء بالأرفف ،كان الأمر للولدين محمد وأحمد بادر أحمد بفتح الثلاجه ،أمسك كل منهم بمقبض فقد كانت من ذوات البابين ،وانفتحت مغارة علي بابا علي مصراعيها ، وكان حالهما يشبه تماما علي بابا والكنز الذي عثر عليه ،الثلاجه مليئه بأشهي المأكولات ،فهاهو قالب
الأشياء بالأرفف ،كان الأمر للولدين محمد وأحمد بادر أحمد بفتح الثلاجه ،أمسك كل منهم بمقبض فقد كانت من ذوات البابين ،وانفتحت مغارة علي بابا علي مصراعيها ، وكان حالهما يشبه تماما علي بابا والكنز الذي عثر عليه ،الثلاجه مليئه بأشهي المأكولات ،فهاهو قالب
الكعك المزين بالكريمه ،يرافقه علب الآيس كريم بكافه النكهات،
قوالب من الشيكولاته المغلفه ،
أكياس من البطاطس والمقرمشات،طبق مسطح يرقد فوقه بقايا ديكٍ رومي ،طبق
به حلويات من كل نوع أصابع كنافه وأصابع الست ،بسبوسه بالقشطه يسيل لها لعابك ،
وماأدراك بالبقلاوة ومنظرها يشهي حقا
قوالب من الشيكولاته المغلفه ،
أكياس من البطاطس والمقرمشات،طبق مسطح يرقد فوقه بقايا ديكٍ رومي ،طبق
به حلويات من كل نوع أصابع كنافه وأصابع الست ،بسبوسه بالقشطه يسيل لها لعابك ،
وماأدراك بالبقلاوة ومنظرها يشهي حقا
أتمني لو كانت تلك الثلاجه ملكنا،
في أثناء ذلك كانت عيون ألفت هانم تراقب الولدين ووالدهم يحاسبها كم أنفق وكم تبقي ،لفت انتباهها أنهم كانوا يراقبون كل شئ لكنهم لم يلمسوا شيئاً،
أعجبتها أخلاقهم وأمانتهم ،من كان في موقفهم كان قد دس أصابعه في قالب الكعك أو أخذ قطعه شيكولاته وخبأها
في أثناء ذلك كانت عيون ألفت هانم تراقب الولدين ووالدهم يحاسبها كم أنفق وكم تبقي ،لفت انتباهها أنهم كانوا يراقبون كل شئ لكنهم لم يلمسوا شيئاً،
أعجبتها أخلاقهم وأمانتهم ،من كان في موقفهم كان قد دس أصابعه في قالب الكعك أو أخذ قطعه شيكولاته وخبأها
لكنهم أكملوا مهمتهم علي أكمل وجه وأغلقوا المغاره أعني الثلاجه،وغادروا إلي غرفتهم أسفل السلم ،واتجه أحدهم إلي ثلاجتهم ليفتحها ثلاجه بسيطه بباب واحد ،وثلاثه أرفف،تحمل الكثير من زجاجات المياه ،
وبعض حبات البلح في طبق عميق
وبقايا صينيه بطاطس كانت تلك وجبه غدائهم بالأمس ،وبعض حزم من
وبعض حبات البلح في طبق عميق
وبقايا صينيه بطاطس كانت تلك وجبه غدائهم بالأمس ،وبعض حزم من
الجرجير فالعم سيد يعشقه مع طعامه،وبعض الخضروات مثل الطماطم والبطاطس والباذنجان،والفلفل وجبن أبيض
ومربي ...
أغلق الصبي الثلاجه ونظر إلي عيون أمه التي كانت تلمع بالحنان والحب له ولأخوته ،كانت تمسك بشعر أخته تصففه وتنظر له بإبتسامه حانيه رقيقه ،
تذكر شقه ألفت هانم وأخذ يعقد مقارنات
ومربي ...
أغلق الصبي الثلاجه ونظر إلي عيون أمه التي كانت تلمع بالحنان والحب له ولأخوته ،كانت تمسك بشعر أخته تصففه وتنظر له بإبتسامه حانيه رقيقه ،
تذكر شقه ألفت هانم وأخذ يعقد مقارنات
بينها وبين حجرتهم ،
الفرق شاسع لكن حجرتهم تربح كيف ومنزلها ملئ بكل النعم،
حجرتهم بقدر ضيقها الا إنها تسعهم بحب والديهما وترابطه هو وإخوته ورحمتهما ببعضهم البعض ،وأهم مما سبق أكبر نعمةٍ
ينعمون بها "الرضا"و"القناعه"
فهم ملوك وأمراء وأميرات
بذلك الكنز ...أسرع محمد وأحمد إلي تلك
الفرق شاسع لكن حجرتهم تربح كيف ومنزلها ملئ بكل النعم،
حجرتهم بقدر ضيقها الا إنها تسعهم بحب والديهما وترابطه هو وإخوته ورحمتهما ببعضهم البعض ،وأهم مما سبق أكبر نعمةٍ
ينعمون بها "الرضا"و"القناعه"
فهم ملوك وأمراء وأميرات
بذلك الكنز ...أسرع محمد وأحمد إلي تلك
الأم العظيمه واحتضنوها بقوه كأنهم عائدين من سفرٍ بعيد لم يكن منها سوي الاستسلام لحاجتهما للعناق طويلا شوقا وحبا واعترافا بالجميل
دمعت عيون الأم فرحاً برجولةِ
أطفالها ،واحتضنت الولدين وأختهم ،في مشهدٍ دمعت له
عيون العم سيد ومعه
قالب الكعك والحلوي التي أهدته
إياها ألفت هانم
دمعت عيون الأم فرحاً برجولةِ
أطفالها ،واحتضنت الولدين وأختهم ،في مشهدٍ دمعت له
عيون العم سيد ومعه
قالب الكعك والحلوي التي أهدته
إياها ألفت هانم
لما رأته من أمانه رجاله الصغار
لكن لم يلتفت الأولاد للحلوي
التي اشتهي كلا منهما أن يتذوقها
فاللحظه كانت أهم والحب الطاغي الذي أشبعتهم به أمهما
كان كافيا ليسد أي رغبه في الطعام .....إنهم رجال صغار بقلوب نقيه وروح عفيفه...
"تحسبهم أغنياء من التعفف"
تمت
لكن لم يلتفت الأولاد للحلوي
التي اشتهي كلا منهما أن يتذوقها
فاللحظه كانت أهم والحب الطاغي الذي أشبعتهم به أمهما
كان كافيا ليسد أي رغبه في الطعام .....إنهم رجال صغار بقلوب نقيه وروح عفيفه...
"تحسبهم أغنياء من التعفف"
تمت
@Rattibha
رتبها من فضلك
رتبها من فضلك
جاري تحميل الاقتراحات...