يزيد المطوع
يزيد المطوع

@yazeedmotawa

16 تغريدة 14 قراءة Dec 10, 2019
في عام ١٩٧٠ بُني السد العالي في مصر في عهد جمال عبد الناصر بمساعدة من السوفييت، وهو سد مائي على نهر النيل في جنوب مصر ..
ولكن السؤال متى بدأت فكرة هذا السد؟!
في القرن الرابع الهجري وتحديدا في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي حدث جدب في مصر وسنين عجاف كسنين يوسف عليه السلام، وكعادة المسلمين بدأوا بالتعاطف مع الخبر وارسال المعونات اللازمة ولكن هناك شخص لم يكتفي بإرسال المعونات وأصبح عاكفا على خريطة مصر ينظر فيها ويفكر ..
هذا الشخص هو العالم المهندس الحسن ابن الهيثم، بدأ ابن الهيثم حياته كاتب في ديوان البصرة وكان واسع العلوم خصوصا في علم العمارة والبناء..
كان ابن الهيثم عاكفا على خريطة مصر رأى نهر النيل ينحدر من ارض عالية ورأى ان الهضاب منخفضة في الجنوب! وتخيل النهر وهو يمر بين هذه الهضاب كل عام وبعدها يُكمل ويصب في البحر. في هذا الوقت خطرت في باله فكرة! وقال ماذا يحدث لو احتجرنا هذه المياه الضائعة لنستفيد منها في سنوات القحط!؟
وبينما هو جالس مع العلماء قال ابن الهيثم "لو كنت في مصر لصنعت لنيليها صنيعاً لا يكون بعده جدبٌ ابداً" ووصل الخبر الى الحاكم بأمر الله وكان يطمح حينها لفعل شيء في مصر يوازي الاهرامات، فقام باستدعائه ولما وصل أكرمه الحاكم ثم اجتمع بالناس ..
وكان الناس متخوفين من فكرة هذا المشروع خصوصاً ان الحاكم جدا متسرع باتخاذ القرارات بينما ابن الهيثم مصرّ على رأيه وحجته انه لا يريد لأبنائهم ان يذوقوا مرارة الجدب مرة أخرى ..
وعندما ذهب الحسن ابن الهيثم الى بيته وجد "ست الملك" اخت الحاكم بأمر الله تنتظره، ثم قالت له:
اثناء ذهابك لزيارة موقع المشروع في الجنوب اذهب الى الأقصر وشاهد عظمة معابد الفراعنة واسأل نفسك "هل تستطيع بناء سد او بحيرة بهذه المهارة”؟ لو كانت الفكرة ممكنة لبنوه الفراعنة من قبلك!
قال: في غابر الزمن كان لأهل اليمن سد مأرب وكان يوفر لهم المياه ويروي لهم الجنات عن يمينهم وشمالهم
قالت: وأين هو الان؟ ولما انهار تحت ضغط المياه.
قال: لان اهله لم يتعاهدوه بالصيانة.
قالت: ولما لا تقول انهم لم يكونوا بمهارة الفراعنة، فكر ملياً يا أبا علي ولا تعبث بأحلام اخي
في الصباح زار الحسن الموقع ومر على الأقصر ودار على تماثيلها ومعابدها وقال لنفسه " لم يحن الاوان بعد" وعاد الى القاهرة ..
ولما سمع الحاكم بأمر الله ذلك غضب غضباً شديداً وقال له لماذا جئت مبكرا؟ هل فكرتك غير صائبة؟
قال له الحسن ابن الهيثم " ان الفكرة صحيحة يامولاي ولكن يستحيل تنفيذها في زمننا هذا الى ان يأتي يوم ترتقي فيه علوم البناء !!
وبعد جدل طويل بينهم اقتنع الحاكم بأمر الله بعدم تنفيذ الفكرة ولكنه غضب لان الخبر انتشر واتهمه بقوله "انت خدعتني، اذهب ولا تريني وجهك"، لم يصدق ابن الهيثم انه نجا ولكن كانت فكرة الحاكم بأمر الله عدم معاقبة العلماء حتى لا ينفروا من مصر ..
وبالمقابل طلب ان يعاد كاتب بالديوان كما كان بالبصرة، وهذا بحد ذاته تعذيب له لكونه عالم ووقته يضيع في الصباح لا يستطيع القراءة ولا الكتابة، فخطرت في باله فكرة وهي ان يدّعي الجنون!
أصبح يقوم بحركات هستيرية الا ان عزله في بيته ووضع عنده حارسين،وادعى الجنون لمدة ثلاث سنوات،وانتهز في وقت غفلة الحراس القراءة والكتابة. ثم قام الحراس بعمل ثقب في النافدة يتفقدوه،ومع تسلل ضوء النهار من الثقب الى الغرفة صنع مع ذرات الغبار مخروط من الضوء كان ينقل اشكال المارة مقلوبة!
وعندما شاهد ابن الهيثم هذه الظاهرة صرخ بأعلى صوته "وجدتها يا أرخميدس”، وكان الحراس يظنون انها نوبة من نوبات جنونه، وظل يطور هذه الفكرة الى ان اكتشف فكرة الغرفة المظلمة التي أصبحت فيما بعد أساسا لعلوم التصوير الفوتوغرافي "القمرة"..
بفضل الله ثم بفضل فكرة هذا المهندس لم ولن ترى مصر الجذب والقحط بإذن الله..
لكن هل لاحظت بعد نظر المهندس حين اكتشف فكرة لم تصلها علوم البناء!
كمعماري هل سبق وتوصلت الى فكرة تحتاج تقنيات لم تكتشف بعد؟
وهل تعتقد ان هذه التقنية يمكنها قلب موازين العمارة والبناء؟
شاركنا..
دائما ما افكر.. هل يمكن اكتشاف تقنية يمكنها فك شفرة الجاذبية الارضية؟
بمعنى هل يمكن تغيير قيمة التسارع المعروف في الجاذبية (٩.٨١ متر في الثانية مربع) الى رقم اخف!!
اعتقد ان هذا حلم كل معماري ?

جاري تحميل الاقتراحات...