طارق المطيري
طارق المطيري

@al_tariq2009

7 تغريدة 43 قراءة Oct 18, 2019
١-العرب أمة واحدة حضارية وإن تنوّعت المذاهب والأديان والأعراق، والثورة العربية التي انطلقت عمّت جميع العرب ولم تعم غيرهم من الأمم المحيطة بهم لا ترك ولا فرس ولا أفارقة ، وهي دلالة قاطعة على الوحدة الموضوعية والجغرافية لأمة مميزة اسمها "أمة العرب" لسانها واحد يجمعها دون غيرها..
٢-والإسلام مكوّنٌ أساسيٌ يجمع أمة العرب حضاريا، ولذلك يدخل في الحضارة العربية غير المسلمين من العرب كشركاء أساسيين وأصليين لا ثانويين، فتكون الهوية الجامعة للعرب هي "الإسلام والعربية" ولا تعني هذه الهوية إخراج غير المسلمين ولا إخراج غير العرق العربي أبدا
٣- إن هذا الأساس النظري لهوية الأمة العربية تعرّض للتشويه والإنحراف ومحاولة التغيير وخلق حالة من الفصام والشقاق، لكن وجدان الأمة حين استدعي للتعبير عن نفسه بالثورة العربية عم البقعة الجغرافية المعروفة بـ"الوطن العربي" والتي تجتمع فيها صفتي "العربية والإسلام" فقط
٤- إن النظام العربي الذي تنتفض الأمة في وجهه اليوم من المحيط إلى الخليج قد أنشأه المستعمر لخلق هويات مغايرة وفي أحيان كثيرة مصادمة لهوية الأمة الجامعة لأساسين لا يفترقان ولا يتعارضان "العربية والإسلام" ولذلك فشل هذا النظام العربي بتحقيق أي إنجاز حضاري ومدني..
٥-إن الثورة العربية وإن كانت بواعثها الظاهرة اقتصادية وتنموية ورافضة للفساد والاستئثار بالسلطة والثورة، إلا أنها لا تلبث حتى تعبر عن شعاراتها الوجدانية ضد النظام ووجوده وآثار هذا الوجود ولذلك تتحول المطالب من الماديات إلى الوجدانيات مثل الحرية والكرامة والاستقلال والسيادة..
٦- منذ انطلاق الثورة العربية قبل أكثر من تسع سنوات كان باديا منها أنها انتفاضة حضارية أكبر من أن يستوعبها النظام العربي الرسمي الذي ما هو إلا مشكلة وعقبة صنعها الاستعمار على يديه ليعيق عودة الأمة لهويتها ودورها الحضاري، ولقد قامت الأمة ضد هذه الحالة "المسخ" ولاتزال في مسيرتها..
٧-ختاما، ما نعيشه اليوم في وطننا العربي الكبير هي توابع "الزلزال" الذي اشتعل في ١٧-١٢-٢٠١٠ ميلادية ولا أعتبرها موجة ثورية ثانية لعدم اختلاف الطبيعة والسمات منذ انطلقت، الموجة الثورية الثانية قادمة وذات سمات مختلفة ومميزة تتسم بالجذرية شعارا وممارسة وسلوكا، وعلينا العمل من أجلها.

جاري تحميل الاقتراحات...