كريستوف
كريستوف

@Cresstove

10 تغريدة 4,591 قراءة Oct 17, 2019
قراءة - انتصر بشار وخسر العالم | أعلنت بنود الاتفاق بين أمريكا وتركيا بشكل تفصيلي، ملامح الاتفاق تؤكد بأن النظام السوري هو المستفيد الأكبر من عملية نبع السلام حيث أنه استعاد مناطق كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات بعضها كانت عصية على قواته منذ 5 سنوات، والخاسر الأكبر هم الأكراد
وقوات قسد التي تم إضعاف قدراتهم العسكرية وبرامجهم السياسية بشكل كبيو وبذلك تم وأد حلم قيام إقليم حكم ذاتي شمال سوريا.
120 ساعة تتولى فيها قوات النظام استعادة السيطرة مع تدمير النقاط العسكرية التي كانت تحت سيطرة الأكراد وسحب أمريكا معداتها الثقيلة من تحت أيديهم
الدول الأوروبية خصوصًا فرنسا وألمانيا تعتقد أن مايجري انتصار لروسيا والنظام السوري المجرم
الدول العربية رفضت مرارًا أي دعوات تقسيم سواء من الأكراد أو من تركيا أو حتى من أمريكا وأرسلت رسائل عديدة للنظام السوري من ضمنها إعادة فتح السفارات ومطالبات بعودة سوريا إلى الجامعة العربية
ثمان سنوات عجاف مرت على سوريا (لم ينجح فيها أحد) ولم تستطع أي قوة دولية أو محلية فرض واقع جديد، تدمرت البنى التحتية وبرزت جماعات إرهابية وتضرر الجميع مما يسمى بالربيع السوري، التراجع التركي وعودة اللاجئين وإضعاف الميليشيات الكردية كلها بوادر نصر للدولة السورية، وعودة واضحة لتفعيل
العملية السياسية واستعادة دولة المؤسسات، بشار الذي يمثل رمز الدولة السورية - بغض النظر نحبه أم نكرهه - يجب أن يتولى حمل مسؤوليات تاريخية كبرى ليحظى بدعم الدول العربية والمجتمع الدولي:
1- التخلي عن ميليشيات إيران والحرس الثوري المتواجدة في بعض المناطق الحساسة
2- إعلان العفو العام
3- إعلان البدء بالانتخابات البرلمانية وإعادة تشكيل الأحزاب السياسية بما فيهم الأكراد
4- العودة لجامعة الدول العربية وفق المتطلبات التي أرسلت له من قبل الجامعة وعلى رأسها وقف برامج التغيير الديموغرافي القسري التي كانت تتولى إيران تطبيقها بشكل مباشر
تركيا استفادت إستراتيجيًا من حماية بوابتها الجنوبية، لكنها خسرت الكثير إقتصاديًا لذلك تأمل بالحصول على عقود إعادة إعمار لشركات المقاولات التركية التي تعاني من الكساد - قد يكون مقابل عقود نفطية من سوريا - ولن يكون ذلك دون تخليها عن دعم أمراء الحرب في ميليشيات النصرة والجيش الحر
سواء بتسليمهم للنظام أو إيواءهم داخل تركيا وتغييب نشاطهم، أما أعضاء بقية الكتائب سيلحقون بالأكراد مالم يلتزموا بتسليم سلاحهم والانخراط في العملية السياسية بعد استفادتهم من العفو العام.
نجاح هذا المخطط مرهون بالتزام تركيا بتعهداتها المعلنة وتحمل النظام السوري لمسؤولياته التاريخية
أمام شعبه مقابل استعادة الدولة ومغادرة القوات الأجنبية منها - ماعدا روسيا - ستحصل بعض المقاومة من قبل بعض الأطراف والتصريحات المتبادلة ستملأ الفضاء الإعلامي لكن على الواقع هناك حقيقة واحدة (دولة النظام تولت زمام الأمور في أغلب مناطق شمال سوريا الحدودية).
هذه القراءة مستقبلية عامة وليست لحظية وخطها الزمني قد يطول ويتعثر ببعض المنغصات لكنها بنيت على مالمسته من رغبة دولية وإقليمية (العملية السياسية) يجري تطبيقها في اليمن والآن نراها في سوريا شعارها العام: endless wars must end

جاري تحميل الاقتراحات...