١- هناك علاقة إيجابية ثابتة بين شرائع وتعاليم ديننا الإسلامي العظيم وبين الحفاظ على صحة الانسان وتقليل حدوث غالبية الأمراض الجسدية والنفسية وتحسين جودة الحياة، وهاكم رأيي الشخصي في هذه السلسلة
٢- لا بد من أن أقر أولاً بأنني شديد التحفظ على ظاهرة ما سمي بالإعجاز العلمي في القرآن والسنة لأنها قد شرقت وغربت وأحياناً أساءت لديننا بحسن نية غالباً، ومع ذلك فالنوايا الحسنة لا تكفي في عالم مادي متصارع صار كقرية واحدة، فلنتق الله في ديننا!
٣- وفِي المقابل أنا أكثر تحفظاً على ما يدور اليوم من حوار يزعم بأنه لا فرق بين المجتمعات الإسلامية المحافظة وغيرها من حيث نسب الإصابة بالأمراض ذات العلاقة بالممارسات المرتبطة بالحضارة والقيم والُمثل في البيئات المختلفة ولنأخذ بعض الأمثلة لضيق المقام ...
٤- من الثابت بأن المجتمعات المسلمة أقل إصابة بالأمراض الجنسية في الجملة -حتى تاريخه- لتحريم دين الاسلام للزنا وللشذوذ بكافة اشكاله، بل ان الظاهرة لوحظت حتى بين الجنود التابعين للأمم المتحدة عند أداءهم مهامهم بعيدا عن اوطانهم مقارنة بزملائهم الاخرين
٥- وكذلك الامر بخصوص الأمراض النفسية حيث يلعب التمسك الحقيقي بالدين دورا هاما في الحد من وصولها لذروتها وهو الانتحار فلا مقارنة بين أعداد المنتحرين في المجتمعات المسلمة -وكذلك الديانات التي تحرم الانتحار- وبين غيرها، حتى ان الشيوعية مدحت الدين في صيغة ذم فزعمت بأنه "أفيون الشعوب"
٦- ومثل ذلك المشاكل الصحية المرتبطة بتناول المخدرات والخمور، وجرائم العنف والاغتصاب، والإجهاض وما يرتبط به.
وهذا لا يعني عدم وجود حالات مرضية ونسب مقبولة لتلك المشكلات في المجتمعات المسلمة فلم يخلو مجتمع عبر التاريخ من الأمراض ومن النكسات الاجتماعية والأخلاقية
وهذا لا يعني عدم وجود حالات مرضية ونسب مقبولة لتلك المشكلات في المجتمعات المسلمة فلم يخلو مجتمع عبر التاريخ من الأمراض ومن النكسات الاجتماعية والأخلاقية
٧- عندما نقول بأن هناك حالات مسجلة في ما نسميه "المتدينين" فهذا يستدعي وجود مقياس دقيق يمكن الباحث من تعريف حالة المصاب وتصنيفه بأنه " متدين" وهذا أمر من منظور المسلم لا يحيط به الا رب العباد، وكذلك لا بد أن نفرق بين التشخيص "الرخو" كالمرض النفسي و"الصلب" كالمرض العضوي، فتأمل
٨- أقول كطبيب أهتم بالنهل من علومه منذ يفاعة عمره على مدى نصف قرن، بأن ديننا الإسلامي العظيم أعظم دين في التاريخ مكن الانسان من الحياة حياة تليق به وتحفظ له صحته وعافيته بشمولية، وأن المجتمعات المسلمة لا زالت بخير، وليس من الانصاف ولا المنهجية العلمية الاستشهاد بالنادر وترك العام
٩- اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي اليها معادنا، وأهدنا للهدى ويسر الهدى لنا، ودمتم بود احبتي?
جاري تحميل الاقتراحات...