كتبوا هنا ..✒️
كتبوا هنا ..✒️

@ktbohna

13 تغريدة 51 قراءة May 10, 2020
قصة ملهمة ، عظيمة ، عن رجل رفض دين الأوثان .. رفض النصرانية .. رفض اليهودية .. ولم يكن ملحدًا .. ورغم تفشي الجهل كان يُفكر ، ويبحث عن الله .. من قبل مجيء الإسلام !
- ثريد مختصر عن الرجل العظيم ..
زيد بن عمرو بن نفيل .
هو زيد بن عمرو بن نفيل القرشي
أحد أعظم الرموز والشخصيات في الجاهلية .
ابن عم .. الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
كان شديد التفكير ، ذكي جدًا ، شجاع على الحق دائمًا .
كان يرفض عبادة الأوثان ، ويصرّح بذلك لقومه وهو يتكئ على الكعبة وحوله الأوثان ثم يقول .. يا قوم كيف تذبحون الناقة لهذه الأوثان وتدّعون التي تدّعون بأنها آلهتكم بينما الناقة تأكل من عشب الله ورزقه .. ألا تفكرون ؟
- وفي كل مرة يعارض عبادة الأوثان يتعرض للضرب من عمه الخطّاب .
ذات يوم صرّح لقومه بأنه سيبحث عن دين لا يوجد به خزعبلات ، فخرج من عندهم إلى ورقة بن نوفل ، ثم قال له :
يا ورقة دلني على دين غير الذي عليه قومي
فردّ عليه ورقة اذهب إلى الشمال وستجد أديانًا عديدة
فخرج متوجهًا للشام مصطحبًا معه ورقة بنفسه ، في رحلة البحث عن دين حقٍ يتقرب به الى الله
في الشمال مرّ على أحد الكهنة النصرانيين فأعلمه سبب مجيئة هنا رفقة ورقة
فداعهم للانضمام له ( فرفض زيد و تنصّر صاحبه )
ثم قال زيد ( ألا يوجد دين يعبد به الله غير هذه الأديان ) ؟
-فأجابه الكاهن بأن هناك دين لإبراهيم عليه السلام يدعى ( الحنفية ) لكنه لا يعلم عنه تعاليمه شيء .
عاد زيد إلى مكة ووقف عند الكعبة ثم قال
يا قوم اشهدوا أنّي الوحيد على هذه الأرض من بقي على دين إبراهيم عليه السلام
- ثم قال فإني لا أزني ، ولا أنهب ولا أعتدي ..
و أرجوكم أن تتركوا الزنا فإنه يقود إلى الفقر .
- هنا قام عمّه الخطّاب فضربه وعاتبه ووبخه .
في تلك الأيام لم يكن زيد يعرف طريقة يتعبد الله بها
فتارة كان يسجد و مرة أخرى كان يضع التراب على جبينة ويقول " يا الله إني لا أعلم طريقة أتعبد إليك بها إلا ما أراه صائبًا "
- فقرر العودة للشمال لعله يجد من يعلمه تعاليم دين الحنفية ..
وفي طريق رحلته وجد أحد الرهبان قرابة سوق إحدى القُرى في الشام وسأله عن الحنفية .
- فقال له الكاهن يازيد لا تستعجل ، فإن هناك نبي سيبعث من قومك ( بمكة ) فإذا خرج فاتبعه .
فرح زيد بهذا ، ثم قال فإني آمنت به من قبل أن يبعث .
عاد إلى مكة ، ثم قابل عامر بن ربيعة فأخبره بأن هناك نبي سيبعث من ولد اسماعيل في مكة ..
ثم أردف قائلًا : يا عامر إذا بُعث وأنا ميت فأقرئه منّي السلام و أبلغه أنّي آمنت به من قبل أن يبعث .
- ثم انصرف مع قافلة خارج مكة ليحميها .
وفي أثناء حمايته للقافلة تعرضوا للغزو .. كما كانت تفعل العرب قديمًا من الغزو و النهب والسلب .
توجه زيد مباشرة للقتال ، إذ كان فارسًا لا يُشق له غبار ، وبعد احتدام المعركة حول القافلة أصيب زيد بطعنة قاتلة ، عرف منها أنه سيموت دون أن يدرك بعثة النبي فدعا الله وقال :
( اللهم إن كنت حرمتني من هذا الخير ، فلا تحرم منه ابني سعيدًا ) .
ثم مات ..
بعد بعثة النبي صلّى الله عليه وسلّم ..
آمن به ( سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل ) .
وهو أحد الصحابة المبشرين بالجنة .
- ولمّا سُئل النبي عن زيد بن عمر ..
قال : " يبعث أمة وحدة "
- يعني أن زيد يُبعث بعد أمّة عيسى بن مريم ، و قبل أمّة محمد صلّى الله عليه وسلّم وهو عن أمّة كاملة .
أخيرًا ..
فإن الرسول عليه الصلاة والسلام
أخبر أصحابه بأنه رأى زيد بن نفيل يجر إزاره في الجنة .
نقلت إليكم أعظم قصة لرجل خرج يبحث عن الله فوجده .. و أرجو أن أكون وفِّقت في النقل والحديث عنه .
- انتهى .

جاري تحميل الاقتراحات...