24 تغريدة 48 قراءة Nov 20, 2019
'بيب قال لي: أحضره وسأجعله الأفضل في العالم'
? الجزء المتعلق بـ مارتن أوديغارد ?? من تقرير كاتب The Athletic أوليفر كاي بعنوان 'أوديغارد يقود صعود لاعبي النرويج المهاريين الذين استفادوا من النظر لما هو أبعد من إنجلترا'، يأتيكم تباعًا:
قبل خمس سنوات ونصف، كان يان اوغه فيورتوفت يقود سيارته حول ضواحي أوسلو حينما تلقى مكالمة هاتفية من صديقٍ سابق، أحد كشافي أحد أكبر أندية البريميرليغ. المتصل دخل مباشرةً في صلب الموضوع قائلًا 'يان، ماذا تعلم بشأن ذلك الفتى النرويجي البالغ عمره 15 عامًا ويتحدث عنه الجميع ؟'.
'ما يُضحك في الأمر هو أنني في طريقي الآن لمشاهدته بنفسي عن قرب للمرة الأولى. سأُعلمك بما أرى'. هكذا أجاب فيورتوفت على صديقه كشاف أحد أكبر أندية البريميرليغ.
بعد ساعة، كان فيورتوفت يتخذ موضعه في مقعده داخل ستاد فاليرينغا مُركزًا خلال عمليات الإحماء على هدفه، مارتن أوديغارد الذي بات بعد أسابيعٍ قليلة من ذلك اليوم أصغر لاعب في تاريخ الدوري النرويجي.
فيورتوفت: "أنا أحب مشاهدة اللاعبين خلال عمليات الإحماء إذ أرى بأنه يمكنك معرفة الكثير عن أسلوب اللاعب وفنياته من خلال عمليات الإحماء. تابعتُ أوديغارد خلال الإحماء وكان تفكيري 'حسنًا، ياللهول!'."
"بدأت المباراة وبعد 10 دقائق من عمرها، كنتُ قد تيقنت من الأمر، أرسلتُ لصديقي في إنجلترا رسالةً نصها 'هذا الفتى هو الموهبة الحقيقية'."
- فيورتوفت يتحدث لـ The Athletic عن ردة فعله بعد مشاهدته مارتن أوديغارد لأول مرّة.
"أوديغارد يُعد ظاهرة إعلامية هائلة منذ أول يومٍ ظهر فيه تقريبًا إذ تتابعه مجموعة من الصحفيين طوال 5 سنوات مضت سواء في سترومسغودسيت، رديف ريال مدريد، على سبيل الإعارة في هولندا أو الآن في سوسيداد. كل ما يفعله أو يقوله بمثابة خبر عاجل في النرويج."
- الصحفي النرويجي لارس سفيرتسين
أوديغارد سجل هدفين في أول 6 مشاركات مع سوسيداد لكن تلك التمريرة الحاسمة المُدهشة أمام ألافيس في الـ 26 من سبتمبر هي ما أكد لمدريد أنه على وشك بلوغ ذروة موهبته التي دارت أحاديث كثيرة عنها لكن لم يُرى منها الكثير داخل إسبانيا منذ وصوله.
الصراع على توقيع أوديغارد كان محتدمًا كما هو الحال مع أي لاعب أوروبي شاب يبزغ نجمه في السنوات الأخيرة فقبل اختياره لريال مدريد، تدرّب مع آرسنال، ليفربول، مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد وأندية كبرى أخرى.
بصفته لاعبٍ دولي سابق كان المدير العام للمنتخب النرويجي، تمت دعوة فيورتوفت لمساعدة أوديغارد وأسرته على اتخاذ القرار بشأن الانضمام إلى أحد الأندية المهتمة بالحصول على توقيعه.
"كانت كل الأندية تريده! أتذكر مقابلة بيننا في منزلي سألني خلالها والده 'ماذا كنتَ لتفعل في سِنه ؟' فأجبته 'في مثل سِنه، لم أكن أقضي ليلة واحدة خارج منزلنا. أنا أسوأ من يمكنك أن تسأله'."
- فيورتوفت يتحدث عن اجتماعاته مع أسرة أوديغارد لاتخاذ القرار ?
فيورتوفت: "في مرحلةٍ ما، كنتُ متواجدًا في الدوحة بنفس الوقت الذي تواجد فيه بايرن ميونخ هناك لخوض معسكرٍ تدريبي. بيب غوارديولا قال لي 'فقط أحضره إلى ميونخ، وسأجعله أفضل لاعبٍ في العالم'. قلتُ لـ بيب 'هناك مشكلة واحدة فقط، على الأرجح أنت ستكون قد رحلت بحلول الصيف'."
فيورتوفت: "كان القرار رياضيًا بحتًا! مارتن كان قد أكمل عامه الـ 16 مُدركًا ضرورة انتقاله إلى فريقٍ يضمن له مسارًا جيدًا للتطور مع الفريق الرديف. رديف بايرن كان في الدرجة الرابعة، لم تكن لدى الأندية الإنجليزية الأساليب المناسبة للاعتناء بموهبةٍ مثله فكان ريال مدريد الخيار الأمثل."
فيورتوفت: "بناءً على ذلك، قرر أوديغارد الانتقال إلى ريال مدريد [بعمر الـ 16 عامًا و 157 يومًا] وأصبح أصغر لاعب في التاريخ يُشارك مع الفريق الأول."
تُعد تلك واحدة من مشاركتين فقط لأوديغارد مع فريق ريال مدريد الأول. بعد موسمٍ ونصف في الكاستيا، قضى 3 مواسم على سبيل الإعارة في هولندا من ضمنهم موسمين مع هيرينفين وآخر مع فيتيسه.
كانت هناك بعض العثرات وبعض التقلبات لكن 9 أهداف و 12 أسيست في الدوري الهولندي خلال الموسم الماضي أشارت إلى جاهزيته لإحداث التأثير في الليغا الإسبانية وهو على الأقل ما يحدث مع ريال سوسيداد على سبيل الإعارة في الوقت الراهن.
فيورتوفت: "قبل سنتين، الكثير في النرويج كان يقول 'لقد أخطأ [أوديغارد] في كل شيء، ما كان يجب أن ينتقل إلى مدريد فقد كان صغيرًا جدًا. هؤلاء هم نفسهم من يقولون الآن 'لقد كان [أوديغارد] على صواب'."
"سافرتُ كثيرًا وشاهدت كرة القدم في الكثير من البلاد، في أمريكا الجنوبية ترى بزوغ تلك المواهب الشابة اللامعة بشكلٍ معتاد. كان أمرًا رائعًا أن أرَ شابًا نرويجيًا بتلك المميزات."
- تور كريستين كارلسن (المدير الرياضي السابق لموناكو وزينيت) يتحدث عن بزوغ موهبة مارتن أوديغارد.
كارلسن: "أردتُ بعض الوقت لأرى لأي مدى قد يصل وما إذا كان يمكنه فعل الأمور التي لا يستطيع بعض أولئك البرازيليون والأرجنتينيون فعلها، وأعتقد بأنه على مدار الـ 12 شهرًا الماضية قد اتضح كل شيء وبات بوسع الجميع رؤية موهبته."
كارلسن: "لقد بات مباشرًا أكثر في أسلوب لعبه الآن وارتفعت معدلاته التهديفية وكذا الحال بالنسبة لمعدلات صناعة الأهداف. أصبح الآن يلعب تلك التمريرة الثاقبة بلمسةٍ واحدة عوضًا عن لمستين أو ثلاثة إضافية لا طائل منها."
"أوديغارد يتمتع بعاملٍ مميز (X factor)، يُعد، أوديغارد بفنياته وتحركاته مناقضًا تمامًا لماهية اللاعب النرويجي المعتادة."
- لارس بوهينين (أحد أفراد جيل النرويج الذهبي في التسعينيات) يُدلي بدلوه حيال موهبة أوديغارد.
نعود من جديد إلى فيورتوفت الذي يرى بأن أوديغارد يملك العقلية اللازمة للنجاح فالموهبة وحدها لم تكن كافية يومًا: "لا أعتقد أن الناس تُقدر سلوكه بما يكفي، أنه إنسان مذهل. نحن أمام شخصٍ يضع تركيزه في المكان المناسب."
فيورتوفت: "عندما قمنا باستدعائه للمنتخب الأول وهو في الـ 15، عُقد مؤتمر صحفي. لم أرَ يومًا لاعبًا يبلغ 15 عامًا يتحدث بهذا النضج، الصحافة كانت مندهشة! كانوا يسألونه 'لِم ليس لديك وكيل أعمال ؟' فأجاب مارتن 'لا أهتم سوى بما سيجعلني لاعبًا أفضل، وكيل الأعمال لن يجعلني لاعبًا أفضل'."
فيورتوفت: "كنا قد استدعيناه للمنتخب الوطني لسببين، أولهما كان رغبتنا بأن يكون جزءً من المنتخب وأن نتعرف عليه أكثر، وثانيهما هو أهمية وجود نموذج وقدوة يحذو اللاعبون الشباب حذوها. على القدوة أن يتحلَ بالسلوك اللائق وهذا ينطبق على أوديغارد تمامًا إذ يتحلى بسلوكٍ رائع."
النهاية ❤

جاري تحميل الاقتراحات...