عبيد الظاهري
عبيد الظاهري

@ObaidDh

4 تغريدة 996 قراءة Oct 15, 2019
استجلاب النماذج الغربية في السياق الإسلامي، يهز من تماسك الأحكام الشرعية وترابطها.
فمثلا عندما حرم الإسلام الزنا، أحاطه بسياج من الأحكام الموصلة إليه، فحرم الخلوة والاختلاط الدائم، وأمر بغض البصر ونهى عن الخضوع في القول، وحث على الزواج.
ولذلك كان الزنا بعد كل هذه الاحتياطات بشعا.
لكن عندما يُحشر النمط الغربي في المجتمع المسلم: فينتشر الاختلاط الدائم وتسقط الحواجز الأدبية بين الجنسين، ويصعّب الزواج، وتشيع الملهيات المحفزة للشهوات.
فإنه لم يبق بين الإنسان وبين الوقوع في كبيرة الزنا إلا الحافز الإيماني المحض -إن ثبت بعد كل هذه المؤثرات- وهي درجة يصعب ضمانها.
ولذلك يكون أمام الشابـ/ـة خيارين:
إما أن ينغمس في دوامة الخطايا، حتى يجف وازع الإيمان في قلبه، أو يستنزفه الصراع الداخلي.
وإما أن يريح نفسه من هذا الصراع ويهرب من الشعور المتكرر بالذنب، فيتخذ قرار التأويل والتبديل لأحكام الشريعة، أو يخرج من الدين رأسا، إلحادا أو ربوبية أو عبثية.
وأدنى الضرر -وهو عظيم- في هذا الاستيراد للنمط الغربي: أن يتصور الناس أن أحكام الإسلام غير ملائمة للواقع ومتطلبات التقدم والرقي، وأنها غير عادلة لمخالفتها القيم العالمية، وأن أحكام الدين مقتصرة على الشعائر التعبدية والمواسم الإيمانية، ولا مكان لها في سائر أمور الحياة الأخرى.

جاري تحميل الاقتراحات...