??Eman Zarad?
??Eman Zarad?

@EmanZarad

25 تغريدة 6 قراءة Mar 20, 2020
الهدوء يسود المنزل،جدران متراصه مزينه بلوحات فنيه وأخري آيات قرآنيه، المنزل مرتب
كل شئ في مكانه ،
فجأه صوت يخترق الصمت كأنه الرعد، يدنو مني شيئا فشيئا،
حتي فزعت من نومي ،
كان الصوت عاليا يصم الآذان ،لا يشجيها أبدا،يزعجها فهو آفه هذا العصر ، آه لو أعرف من
أخترعه لكسرت رأسه،
-سكتي المنبه دا ياسعاد
--حاضر
استعنا عالشقي بالله ..
رفعت أقدامي من فوق الفراش مترنحه كالسكاري في حانات السكر والعربده ،لم آخذ قسطا كافيا من النوم ،وشواكيش
تدق في رأسي الملئ بشتي أنواع الهموم،هاأنا أقوم لأوقظ قرودي الصغار ، نعم فأنا أعيش في
إحدي غابات
الامازون ?
القرود وامهم وأبوهم ، نستوطن تلك الغابه ،ونسكن شجرة في
الدورالثاني منها ،
آاااه كل يوم ياربي نفس القرف
زهقت وتعبت بقي ..??
ذهبت الي حجرة القرود، قردان وقرده ، يغلب النعاس عليهم ينامون كالقتلي من فرط الشجاروالخناق وفرط اللعب ،
اقتربت منهم الام وكأنها لاتريد أن
توقظهم ، لماذا ..لا أعلم فلننتظر ونري ماهي أسبابها، اضاءت نور
الغرفه وبدأت تنادي علي القرود قردا قردا ، استيقظوا بصعوبه، يجرون أذيال الكسل بين أرجلهم،
الي الحمام ، خطوتهم الأولي ،
خناقات ومشاجرات حول من يفوز بتذكرة دخول الحمام الاولي ، فيدخل من يسبق ،
ويتبعه الآخر ، والاخري غسيل
أسنان والوجه ، ينتهون من الخطوة الأولي بنجاح ، الام تتشاجر مع الصغري لاتعرف كيف ترتدي الملابس بنفسها ،
-اتعدلي دخلي راسك في التيشيرت شهلي حتتأخري ،
-البس ياعمر يالا بسرعه الباص حيجي ..
سما اخلصي فاضل الشراب والشوز...عاوزة ساندوتش يامامتي
-عملتلك ياروحي كل اللي بتحبيه
في اللانش
بوكس في شنطتك
يالا يافادي جهزت ولا لسه ،
ساندوتشاتك في شنطتك
وهنا يأتي صوت مزعج ، كلاكسات الباص متتاليه منذرة محذرة ،
بتركهم، مازال يزمجر ببوقه ذلك السائق المزعج،يزيد من توتر
المشهد ، لا ليس هذا فحسب ،بل تزداد الأم توترا وارتباكا ،لكن
حتي الآن ، هي تمسك بزمام
الأمور بكل
رضا وارتياح ،
هل سيلحقون الباص وتلك معركه تحدي آخر نزلت مسرعه معهم
علي السلم ، هرج ومرج ، وأصوات أرجلهم تدب في الارض
فتدب فيها الحياه
اقترب الثلاثه الاشقياء حتي
يركبوا لكن أوقفتهم تلك الصرخه
الآتيه من خلفهم ، استنوا
اللانش بوكس ياولاد..
وغاب الباص بعيدا ، يبتعد
ويبتعد ويبتعد....حتي تلاشي ،
تماما واختفي ،عن مرآها ،
وخطف قلبها وقالت في نفسها، ليتني.....
استطيع اللحاق بهم ومراقبتهم ، من سيهتم بهم مثلي ، من أحن عليهم مني ،لكنها أمنيات كل امرأه تعشق صغارها مهما كبروا،
استسلمت وصعدت درجات السلم لتبدأ رحله معاناتها مع القرد الكبير، ايقظته من
نومه ،لا يستيقظ حاولت وحاولت
بلاجدوي ماهذا هل مات ..هل خسرته هل سأكون ارمله بدونك وارتدي الاسود دائما هل سأعتني بهؤلاء القردة وحدي ،فانتفضت
تحاول ثانيه ،
-علي اصحي ياعلي فيه حريقه
ياعلييييييي..
-فيه ايه ياسعااااد
اوووف الحمد لله ايه انت غرقان في سابع نومه كدا ليه
- مش راجع
وش الصبح ياسعاد وشغال شغلانتين عشان نعرف نعيش
-قوم ياحبيبي ربنا يعينك علينا ويرزقك برزقنا يالا قوم اتشطف الفطار جهز واصب الشاي ونفطر سوا ....
سعاد تقف في الصاله ،تنظر الي آثار معركه ضاريه حاميه الوطيس دارت علي أرض منزلها ،
كل الاشياء سقطت أرضا ،ملابس
لعب ..كتب ..اقلام ..ريموتات
التليفزيون ..زجاجات مياه فارغه ملقاه كأن جنود المعركه كانوا في عطش شديد ، فانهالوا علي المياه بشراهه ،فصارت الثلاجه تخلوا من أي مياه بارده ،
لم تيأس فهذه الفوضي متعتها ، نعم متعتها أن تلعب لعبتها المفضله لدي كل امرأه ،الترتيب
ترتب بيتا ، ترتب طفلا ، وأكيدترتب رجلا ،
- الشاي يا
سعاد..
-جاهز ياعلي اهو
انتهي الزوج من ارتداء ملابسه ،
فساعدته في تلميع حذاءه، ووقفت بجوارالباب تذكره بأشياءه،الساعه ..النظارة ..النقود ..محفظته ....واهم شئ المناديل الورقيه ...
آااااه تنفست الصعداء ...قليلا حتي اشعار آخر ..
من أي مكان أبدأ كانت تتساءل لا حيرة ولكن حيره اولويات
فلنبدأ بالحجرات وتنضيفها وترتيب الاشياء بها ،ووضع كل شئ في مكانه وتنضيف التراب ، بدأت بغرفه القرود، الدمار الشامل الذي الحقوه بالغرفه يعادل دمار تسونامي الكاسح لكل مافي طريقه،بدأت بفرز الملابس النظيفه والمتسخه ووضعتها في سله الغسيل ، رتبت فراشهم ، جمعت الزجاجات وعلب العصير
الفارغه ، فتحت النافذه لانعاش الغرفه بالهواء النقي ، وانطلقت لحجرة أخري ، غرفه الجلوس
مليئه بقشور لب السهرة ، واكياس البطاطس الجاهزة ، لا تكل ولا تمل فقط تجلس تلتقط أنفاسها ،
تريح أعضاءها المشدوده المرهقه ،
وتتابع مرة أخري ،انتهت من كل الغرف ، بقي المطبخ والحمام ، وأكوام الأطباق
في الحوض الاستانلس،تنتظر من ينظر لها نظرة شفقه ويغسلها وينتشلها من ذلك الحوض،لكن سعاد كانت تريد أن تطلق عليهم رصاصه الرحمه وتقتلهم ،أو
أن تشعل فيهم النيران فينتهوا عن بكرة أبيهم القدر الكبير الملتصقه به بقايا البشاميل ،عنيده تقف أمامها في عناد لكنها تنزل عليها الماء الساخن
فيذوب عنادها أمام حراره الماء ،
وهاهوالقدر نظيفا يلمع ببريق فضي مذهل ، تزيد سعاد إعجابا بنفسها فهي تتقن كل الأشياء،
انتهي تنضيف البيت ،
المعركه الثالثه بعد المليون مرة ،
فهو روتين يومي يتكرر دوما،
الطعام ،فقالت ماذا أطهو لهم
اليوم ، مكرونه وفراخ بانيه لا لسه عامله مكرونه بشاميل
يبقي شاورما فراخ ساندويتشات عشان الاولاد ،اه سهله وسريعه
وكلهم بيحبوها من إيدي
نطلع قالب فراخ بانيه ونحط شويه غسيل ...
انتهت من إعداد الطعام باكرا ، فأخذت قسطا من الراحه ،أمام التلفاز ،فمسلسلها اليومي يعرض
الآن ، "حب خادع"، آه اقتحمت الافلام والمسلسلات الهنديه
حياتنا بكل قوة
كانت عيونها تراقب عقارب الساعه، تنتظر الافراج عن القرود
من أقفاصها ،برغم أنها تستمتع بنظافه ونظام الشقه بدونهم ،لكنها تنتظر وبشغف أم تخاف عليهم،
نامت سعاد قليلا ، وانتهت الغساله من الغسيل ، فقامت تنشرهم ،
دقت الساعه الثانيه ،
الشقه علي أتم استعداد لاستقبال الجميع،صمت رهيب يسود
الارجاء ، لا يخلو الا من صوت عقارب الساعه ،وفجأه انطلق جرس الباب،فتحت سعاد
كانوا القرود الصغيره، فرحت بهم كثيرا لكن سرعان ما ارتفع صوتها بالصراخ ...
- انت ياجزمه انت وهي داخلين بالجزم ياجزم ياحيوانات
ويلقون بأحذيتهم وشراباتهم القذره كانت بيضاء في الصباح، كيف تحولت للاسود
هكذا..اه حصه الالعاب لابد ..
او ربما العرق والحر الشديد،
ماما عامله اكل ايه ؟
ماما؟
ماما؟-ايييه ياغجر فيه ايه
شاورما فراخ اهو
الله انا جعانه ياماما وانا كمان واناكمان
-حاضر حاضر اغسلوا ايدكوا ووشكم يالا وتعالوا اجمعوا هنا فورا يكون بابا جه ناكل سوا
حاضر ياماما
الجرس يرن كان
القرد الكبير قد أتي ، القي بحذائه
بمدخل الشقه ، والقي شرابه ارضا
بجواره،سأل السؤال المفضل للجميع ، عامله اكل ايه ياسعاد؟
-شاورما فراخ ياعلي
طيب بسرعه جعاااان
حاضر
أفواه جائعه التهمت الطعام بشراسه ولم يتبقي منه كسره خبز،
تجمع الاطباق، مواعين تاني ??تنظف المطبخ ،وتبدأ مذاكرة
القرود ،كراسات وجلاد وبرايات واساتيك ،مساطر اقلام،homework يقطم الظهر ،
ووسط هذا الاندماج مع موسيقي يعزفها أبناءها بصريخهم ،
-سعااااااد مش قايلك تخيطيلي زراير القميص دا ماتخيطتش ليه
=معلش ياعلي كان ورايا شغل كتيير ونسيت والله .
-شغل ايه انتي بتعملي إيه طول النهار اصلا
نزلت
الجمله عليها كدش بارد مثلج،
بعمل ايه ولا حاجه كنت بتسلي مع اصحابي في النادي??
لم تيأس ولم تحبط بكلماته لكنها أكملت مذاكرة للاولاد
وبعد لحظات ،احضرت قميص
زوجها وامتلأت عيونها بالدموع
وهي تُحِيكُه فغرزت سن الابره في إصبعها وسال دم كثير منه
تألمت ،والزوج يغط في سباته
العميق...
"بتعملي ايه كل يوم"
@Rattibha
رتبها من فضلك

جاري تحميل الاقتراحات...