سلسلة - ثريد - خبزة مبللة بالمرق بعنوان «المعين الثجَّاجة
في فن السماجة»:
قال أبو متن سند السنايدي تـ(توّه ما مات) - روّح الله روحه -:
في فن السماجة»:
قال أبو متن سند السنايدي تـ(توّه ما مات) - روّح الله روحه -:
بِسْم الله العظيم الجَلِيلِ
الحمدُ لله على سوابغِ نعمائهِ وتواترِ آلائهِ، والشكرُ لهُ على جزيلِ رِفْدِهِ وعطائهِ، ثم الصلاة والسلام على خيرِ أصفيائه وخاتم رسله وأنبيائه، وآله وصحبه وخلفائه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم لقائه،
أمّا بعد:
الحمدُ لله على سوابغِ نعمائهِ وتواترِ آلائهِ، والشكرُ لهُ على جزيلِ رِفْدِهِ وعطائهِ، ثم الصلاة والسلام على خيرِ أصفيائه وخاتم رسله وأنبيائه، وآله وصحبه وخلفائه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم لقائه،
أمّا بعد:
فإنّي عملت هاته الرسالة لك أيها الولد النجيب والفطن اللبيب عمل من طبَّ لمن حبَّ فاعتنِ بها تظفر بالمرغوب،
أقول ابتداءً:
السماجة لغةً: مصدر سَمُجَ يَسْمُجُ فهو سَمْجٌ وسَمِجٌ أي: قَبُح
قال دعبل:
وَوَجْهٍ كَوَجْهِ الغُولِ فيهِ سَمَاجَة ٌ
مفوهة ٌ شوهاءُ ذاتُ مشافرِ…
أقول ابتداءً:
السماجة لغةً: مصدر سَمُجَ يَسْمُجُ فهو سَمْجٌ وسَمِجٌ أي: قَبُح
قال دعبل:
وَوَجْهٍ كَوَجْهِ الغُولِ فيهِ سَمَاجَة ٌ
مفوهة ٌ شوهاءُ ذاتُ مشافرِ…
وقال ابو تمام:
دعِ ابنَ الأعمشِ المسكينَ تبكي
لِداءٍ ظَلَّ منهُ في وَثاقِ!
فصفرة ُ وجههِ من غيرِ سقمٍ
تَنِمُّ عنِ الشَّقِي بِما يُلاقي!
لَبِئسَ الدَّاءُ والدَّاءُ استكَفَّا
عليهِ من السماجة ِ والحلاقِ
كُحِلْتُ بِقُبْحِ صُورَتِهِ فأضْحَى
لها إنسانُ عيني في السياقِ…
دعِ ابنَ الأعمشِ المسكينَ تبكي
لِداءٍ ظَلَّ منهُ في وَثاقِ!
فصفرة ُ وجههِ من غيرِ سقمٍ
تَنِمُّ عنِ الشَّقِي بِما يُلاقي!
لَبِئسَ الدَّاءُ والدَّاءُ استكَفَّا
عليهِ من السماجة ِ والحلاقِ
كُحِلْتُ بِقُبْحِ صُورَتِهِ فأضْحَى
لها إنسانُ عيني في السياقِ…
مَساوٍ لو قُسِمْنَ على الغَواني
لَما جُهزْنَ إلاَّ بالطَّلاقِ
قَبُحْتَ وزِدْتَ فوقَ القُبحِ حتَّى
كأنكَ قد خلقتَ من الفراقِ
وقال صاحب «اللسان» تـ(٧١١هـ) ج٧ص٢٤٩:"سمج : سمج الشيء ، بالضم : قبح ، يسمج سماجة إذا لم يكن فيه ملاحة"…
لَما جُهزْنَ إلاَّ بالطَّلاقِ
قَبُحْتَ وزِدْتَ فوقَ القُبحِ حتَّى
كأنكَ قد خلقتَ من الفراقِ
وقال صاحب «اللسان» تـ(٧١١هـ) ج٧ص٢٤٩:"سمج : سمج الشيء ، بالضم : قبح ، يسمج سماجة إذا لم يكن فيه ملاحة"…
وقال الفيروزآبادي تـ(٨١٧هـ) في «القاموس المحيط» ج١ص١٩٠:"سمج ، ككرم ، سماجة : قبح ، فهو سمْجٌ وسمِجٌ وسميج ."
فإذا علمت هذا وتبيّنته اعلم أنَّ هذا اللفظ منقول عرفي…
فإذا علمت هذا وتبيّنته اعلم أنَّ هذا اللفظ منقول عرفي…
والنسبة بين المعنى الذي وُضِع له هذا اللفظ ابتداءً والمعنى الثاني هي العموم والخصوص من وجه؛ إذ المعنى الأول أعم موردًا - لشموله الأقوال وغيرها - وأخص متعلّقًا - لتعلقه بالقبيح دون غيره - أمّا المعنى الثاني -وهو موضوع هذه الرسالة - فهو أخص موردًا - لاختصاصه بالأقوال -…
وأعم متعلّقًا - لشموله القبيح والمليح - فيصدقان على القول القبيح ويفترقان فيما عدا ذلك،
وقد أشرتُ إلى هذا في منظومتي السمجمجية - على غرار الشمقمقية - بقولي:
إِنْ تَرْغَبَنْ تَعْرِيْفَهَاْ يَاْ سَاْئلُ
فَلْتَتْرُكَنْ مَّا قالَهُ الأوائلُ…
وقد أشرتُ إلى هذا في منظومتي السمجمجية - على غرار الشمقمقية - بقولي:
إِنْ تَرْغَبَنْ تَعْرِيْفَهَاْ يَاْ سَاْئلُ
فَلْتَتْرُكَنْ مَّا قالَهُ الأوائلُ…
وفي معناها قربٌ من التعبير الإنگليزي "Cheesy” ويمثلون له بقولهم:
“Why was 6 afraid of 7? Because 7 8 9.”
واعلم أنَّ السماجة نوعان:
الأول: مستحسن مستملح نحو قولِ صاحبكم هنا:
…
“Why was 6 afraid of 7? Because 7 8 9.”
واعلم أنَّ السماجة نوعان:
الأول: مستحسن مستملح نحو قولِ صاحبكم هنا:
…
والثاني: مستنكر مستقبح مثل الردِّ على من قال:"فلان ذو ظرافة" بقولك:"ظرافة وإلا أسد"
وفائدة تعلّم هذه الصناعة استعمال الصنف الأول في إضحاك الخلّان وإبهاج الإخوان وتجنّب الصنف الثاني حذرَ شماتة الخصوم وما تبع من عدوان…
وفائدة تعلّم هذه الصناعة استعمال الصنف الأول في إضحاك الخلّان وإبهاج الإخوان وتجنّب الصنف الثاني حذرَ شماتة الخصوم وما تبع من عدوان…
فمن زعم فساد قولنا قرعناه بهراوة الدليل وألزمناه سُبُل التحصيل فقد نادى على نفسه بالجهل وانتهج طريقًا وعراً غير سهل، فلا يعود إلى مثل هذا عوض العائضين ولا يكون فيما جهل من الخائضين…
هذا واللهَ أسألُ أن ينفع بك الأمة ويرفع بك ما قصر من همَّة وأن يرزقنا وإياك الْجنَّة بما فيها من لذات متوافرة، وأفراح متواترة، ونعم متكاثرة، في أبد لا يزول، ونعيم لا يحول إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير.…
حرره: أبو متن سند السنايدي على فراش الميتة الصغرى في ديرتنا المحروسة ليلة الإثنين ١٤ صفر ١٤٤١هـ غفر الله له ولوالديه وللقارئين.
جاري تحميل الاقتراحات...