مُعاذ
مُعاذ

@m3athu

11 تغريدة 27 قراءة Oct 13, 2019
تحذير شدِيد اللهجة: سِلسلةُ التغرِيداتِ التّالِية تحمِل فِي طيّاتها الكثِير مِن الرّسائل السلبية وفيها مِن السّوادِ المشاعِري ما اللهُ بِه علِيم؛ هِي أغنيةٌ شاجِنة ترنّمَ بِها طائرٌ مكسُور الجنَاح ولَم يجِدُه ذلِك الطّفلُ اللعُوب على قارِعة الطرِيق ليُطبّب جِراحه ..
ذلِك الطائرُ الكسِير يُدعى مُعاذ وهو برَاءٌ مما اقترفت يدا ذلِك الكائِن الأسودِ الصغير الذي يقتاتُ على روحِ مُعاذ بين الفينة والأخرى .. لا تنسَ يا صديقِي بأنه تم تحذيرك! فإن لا زِلت تُريدُ أن ترى حياتَك السّوداء بِلا مساحِيقٍ تبرُّجية مُبهرجَة أكمل القراءة ..
"يا انتحاري المتواصل
قف على ناصية الحلم وقاتلْ"
-محمود درويش
كثيراً ما تتردد في أسماعِنا مثلُ هذه العبارات الرّنانة والتي تحثُنا على الإصرار والتقدّم بِقيمٍ إيجابية ومعانٍ سامية لكنّها تُخفي خلفَ برِيقِها الساطِع الكثير مِن الظّلام الدامس ..
تحمِل فِي طيّاتِها الكثِير من الزيفِ الإيجابي والكثِير مِن المشاعِر السوداء النتنة التي تختبئُ خلف عباءاتٍ ناصِعة وستائرٍ حاجِبة لسوادِ الواقع المُرِّ الكئِيب .. بإيجابيةٌ مَقِيتَة !
فمحمود دِرويش الرّاحِل "رحِمهُ الله" شاعِرُ فِلسطين وابنُها النّجيب ورمزُ ثورَتها وانتفاضتِها والذّي قَام بِكتابةِ وثِيقة إعلان استقلالها والقَائل: "قف على ناصية الحلم وقاتلْ" قد توفي "رحمه الله" ولا زالت محبوبتُه "فلسطين" تحت وطأة الاحتلال الصهيوني الغاشِم! ..
فهلّا سألتَ نفسَك يا صدِيقي المخدُوع ! لمَاذا نُجمَّلُ واقِعنا الكَئيب ؟ ونسقِي حنظلتَهُ بِسيُولِ الإيجابِية والمِثالية ونحنُ نعلَمُ يقِيناً بأنّ الحنظَل لَن يغدُو أترُجّة حتّى ولو بعد حِين!! ..
قيثارةُ الحياة الكَئِيبة تعزِفُ ذلِك اللّحن المُزعِج الذِي يحِثّنا عَلى النَّحِيبِ خِفيةً خشيةَ أن تُصابَ عبرَاتُنا بِنظرةٍ ساخِرة أو لمحةٍ مُزدرِية مِن شخصٍ يعِيشُ خضم نفس الدّوامةِ السّوداء ولكنّه يدّعِي مخادعاً نفسه بأنَّ ذلِك اللحن الكئِيب سيمفُونيةٌ باعِثةٌ للاطمئنان! ..
صدِيقي الكَئيب .. مرحباً بِك في واقِعنا المرِير .. أرى بأنك خُضت كما يبدو كُل هذا الشلال الأسودِ مِن التغريدات الداكِنة ووصلت بِنجاحٍ إلَى الدّركِ الأسفلِ المُظلِم لِهذه السلسلة .. مرحباً بِك فِي كابُوسي الحَالِك! ..
مرحَباً بِك أيُّها الطّائِرُ الحزِين .. الذِّي شلّت الحياةُ أركَان عُنفوَانَ ذلِكَ الطِّفلِ المَرِح بِداخلِه .. واحتَفظَ الواقِعُ الأناني الجشِع بِما تبقَّى مِن ابتسَامتِه التّي يُطلقها بينَ الفينَةِ والأُخرى ليَقف علَى ناصِية الحلم فِي مُحاولةٍ بائسةٍ مِنه أن يُقاتِل..
قِف على ناصيةِ حُلمك وقَاتل وَاقِعك الكَئيب بِكُلِّ ضرَاوةٍ..استجمِع قُواك وبارِز بِما تبقّى فيك مِن أشتاتِ الحياة جُيوشَ الحياةِ القاتِلة..بَارِز الواقِع بالوَاقِع! ولا تُبارِزهُ بعِباراتٍ إيجابيّة مُبتَذلة مُثيرة للشفقَة..قِف شامِخاً يا صديقِي علَى ناصية الحُلم رُغم أنف الحياة.
كُتبِت هذِه السلسلةُ فِي ليلةٍ لَا شيء جَمِيل فِيها عَلى الإطلَاق! غمامةٌ سودَاءُ حالِكٌ لونُها تَضُرُّ النَّاظرِين تُظللُّ شيطاناً يتلُو كِتاباً كئيباً على مسامع طائرٍ مكسور الجنَاح يقتاتُ علِى روحِه كائنٌ أسود صغِير،سلسلةٌ كدِرة أعتذِرُ مِنكم على طرحها ولكن كان لا بد منها "تمت"

جاري تحميل الاقتراحات...