عبدالله العُمري
عبدالله العُمري

@AlomariV4

26 تغريدة 25 قراءة Oct 21, 2022
برز اسم دينيس ريدر في منتصف القرن العشرين، عُرف في أمريكا بالسفاح المنحرف، حتى قيل أنه قد ابتكر نوع آخر من القتل وهو القتل الشاذ.
تميز بإرساله رسائل للشرطة يبلغهم خلالها بتفاصيل جرائمه، وكان يوقع هذه الرسائل بلقب BTK.
هنا تغريدات للطريقة التي عرف بها خبراء FBI هويته بعد 31 سنة❗️
ولد ريدر في عام 1945، وكان شخص عادي جدًا هو أكبر إخوته الأربعة، والده جيمس كان يعمل جنديًا في البحرية الأمريكية، وأما والدته دورثي كانت ربة منزل تعيش في كنساس الأمريكية، وقد كانت حياته مُضطربه ولديه ميول لتعذيب الحيوانات من صغر سنه كما كان لديه إنحراف إتجاه الفتيات والسيدات.
حياته التعليميه لم يكن ريدر بنفس الجدية، حتى أنه لم يستطع إنهاء تعليمه الثانوي، وكان لا يُجيد القراءة والكتابة لأسباب تتعلق بعدم رغبته في ذلك، بعد فشله في التعليم، لم يجد ريدر بدلًا من الالتحاق بالقوات البحرية كأبيه و كان ذلك في عام 1966، وقد استمر في عمله بالبحرية لمدة 4 سنوات.
استقر في مدينة بارك سيتي و عمل في سوبر ماركت، وفي نهاية العام تزوج من بولا ديتز، لينجب منها طفلين، هما كيري وبراين، ثم عاد يبحث عن الاستقرار مرة أخرى فأكمل دراسته الثانوية بمجال الالكترونيات وحصل على مؤهل فيها، انتقل حينها للعمل في شركة للأمن تختص بتركيب الكاميرات وأجهزة الإنذار.
بدأ بتنفيذ عملياته الاجرامية في الفترة بين 1974 -1991، قتل عشرات الأشخاص في ويتشيا في ولاية كنساس، كان يرسل رسائل سخرية للشرطة بإسم BTK وهي اختصار لكلمات في الإنجليزية تعني (ربط، تعذيب، قتل).
كانت تقنية القتل التي يتبعها هي مطاردة الضحايا واقتحام منازلهم، وتقييد أطرافهم، وخنقهم.
بداية كل جريمة هوس، والمجرم حين يُنفذ الجريمة لا يكون إنسانًا على الإطلاق، وهذا بالطبع ما حدث لدينيس ريدر، فهو وسط كل هذه الحياة الطبيعية التي كان ينغمس فيها، وفجأة، بلا أية مقدمات يقوم بتلك الجرائم !!
لا أحد يُمكنه الإجابة على هذا السؤال، ولا حتى دينيس ريدر نفسه.
كانت أول جرائمه في أحد ليالي الشتاء الباردة، حيث كان يقوم بتوصيل أفراد أسرته عندما رأي فتاة تمشي مع والدتها تدعى جوزفين، فقرر قتلها هي ووالدتها دون سابق معرفة، بل ولم يتوانى في تنفيذ فكرته أيضًا، فأوصل أسرته وفي الصباح التالي ذهب إلى منزل عائلة اوتيروا، حيث يتواجد ضحاياه الأربعة.
كانت جوزفين تُحضّر الطعام عندما اقتحم ريدر البيت مُشهرًا مسدسه في وجه كل من كانوا فيه، وهم جوي الأب، جولي الأم، روي الابن، والابنة جوزفين، ثم أمر ريدر الجميع بالانبطاح وعدم التفوه بكلمة، وبالفعل امتثل الجميع له، وصدقوه عندما أخبرهم أنه يحتمى في هذا البيت من الشرطة وأنه سيُغادر.
نوايا ريدر الحقيقة بدأت في الافتضاح عندما طلب من أفراد الأسرة الصعود إلى غرفة النوم، إلا أن الأمر أخذ منحى آخر عندما أخرج ريدر من جيبه كيسًا وضعه على رأس الأب بعد أن قيدهم جميعًا، وباشر بخنقه ولكن الرجل قاوم وقطع الكيس، إلا أن ريدر وضع كيسًا آخر وشنقه به حتى فارق الحياة.
انتقل إلى الأم وبدأ بخنقها بنفس الطريقة حتى فقدت الوعي، ثم أفاقها عنوة فتوسلت إليه أن يترك أبنائها، إلا أنه خنقها مرة أخرى حتى ماتت، واتجه إلى الصبي الصغير ولف الكيس حوله عنقه وتركه ينتفض بالأرض وروحه تصعد إلى بارئها في غرفة نومه حتى فارق هو الأخر الحياة.
اخيراً غادر المنزل بسيارة العائلة وتذكر حينها أنه ترك أحد السكاكين في غرفة النوم والتي كان عليها اثار من بصمة وحين عاد، أدرك ريدر أن لتلك العائلة ثلاثة أولاد آخرين عادوا من المدرسة ليجدوا عائلتهم قد قتلت، وفر هاربًا بسيارتهم وسرقة بعض الأشياء، ثم عاد ليأخذ السكين خاصته ورحل.
حاولت الشرطة في كل جرائمه الوصول إلى أي دليل فقامت بجمع عينات وآثار من مسارح الجرائم لعلها تصل لدليل يقودهم لمعرفة هوية ذلك الجاني.
بعدها بفترة قامت الشرطة بالقبض على مجموعة من الشباب اعترفوا أنهم هم من قاموا بتلك الجرائم (بحثًا عن الشهرة) والوحيد الذي كان يعلم بكذبهم هو ريدر.
لما علم ريدر بقبض الشرطة على الشباب قام بكتابة رسالة للشرطة على آلة كاتبة ليخبرهم بأن هؤلاء الشباب يكذبون وليس لهم علاقة بتلك الجرائم، وكان دليله هو أنه قام بشرح طريقة القتل لكل ضحية من ضحاياه، طريقة القتل للضحايا لم تُخبر الشرطة بها أحد أو أنها نُشرت في وسائل الإعلام مسبقًا.
بعد أن كتب رسالته قام بتصويرها وحفظها في داخل كتاب من كتب الهندسة التي كانت لديه ووضع الكتاب في مكتبة عامة في وسط المدينة، ثم قام بالتواصل مع جريدة محلية عن طريق هاتف عمومي في إحدى الشوارع ليخبرهم بمكان وضعه للكتاب، فقامت الجريدة بالتواصل مع الشرطة لتسليمهم تلك رسالة ريدر.
الشرطة وجدت الرسالة بتوقيع B.T.K، قررت FBI الوصول لنوع آلة التصوير التي استخدمت في تصوير الرسالة من خلال فحص الحبر الذي بالرسالة، فوجدوا أن الحبر يتبع لشركة Xerox ،بعد البحث وجدوا أن تلك الآلة تتواجد في مكتبة عامة وأي شخص يستطيع التصوير بها، كما أنه لا يوجد أي كاميرات في الموقع.
غاب بعدها لفترة ريدرذ ثم عاد بالتواصل مجددًا مع الشرطة ليخبرهم عن قضية قتل في مكان محدد، في هذا الوقت كان لدى الشرطة تقنية حديثة تمكنهم من معرفة موقع تواجد المتصل في خلال دقيقتين أثناء المكالمة، استطاعت الشرطة حينها أن تتوصل للموقع ولكن للأسف كان الموقع لهاتف عمومي وسط المدينة.
وفي عام 1978 أرسل رسالة إلى قناة تلفزيونية ومكتوب بها (كم أحتاج أن أقتل شخص لكي أصبح مشهورًا) !
ووقع على رسالته بتوقيعه المشهور B.T.K .
فعرفت الشرطة أنه يبحث عن الشهرة فقامت ببث هذا الفيديو على إحدى القنوات المحلية لديهم👇🏻
أختفى بعدها ريدر وظلت بعدها الشرطة تقوم بجمع الأدلة والآثار التي وجدتها في جمع الجرائم السابقه لريدر، حتى أن الـ FBI تلك الفترة غذت قاعدة بياناتها بشكل كبير لكثرة عدد المشتبة بهم الذين تم استجوابهم في تلك الجرائم، ولكن للأسف لم يعثروا على أي تطابق حينها.
وفي عام 2005 قام ريدر بوضع رسالة في علبة كورن فليكس ثم وضعها بمركبة نقل صغيرة كانت متوقفه أمام حديقة عامة في المدينة، صاحب المركبة قام بالإنتباه لها وبفتحها وجد رسالة للشرطة، رجعت الشرطة لتسجيل الكاميرات وسط المدينة ولاحظوا أن شخص من بعيد يضع العلبة ثم يركب سيارة جيب سوداء اللون.
وفي نفس العام يقوم ريدر بإرسال رسالة لقنوات مختلفة يقول فيها للشرطة أنه لو قام ببعث قصص ضحاياه على قرص مرن ممغنط (تعتبر قديمة وقتها طريقته وغريبة نوعًا ما !) هل بإمكان أحد تتبعه من خلال ذلك القرص؟!
لترد عليه الشرطة في بيان صحفي أن يصعب تتبعه بتلك الطريقة الأمنة.
في عام 2005 تحديدًا شهر فبراير قام ريدر بإرسال قرص مرن لونه أحمر لإحدى المحطات ومعاه رسالة مكتوبة بالطريقة القديمة وأيضًا معها صورة غلاف لقصة خيالية لقاتل منشورة سنة 1989 ، علمت الشرطة بعد فحص القرص أن ريدر يلعب معهم فهو خبير بالالكترونيات ولن يسلم نفسه بتلك الطريقة السهلة.
قررت الـ FBI إسترجاع كافة البيانات من القرص حتى تلك المحذوفة، وتوصلوا لملف من نوع Word وجدت الشرطة أن من قام بكتابة الملف هو مستخدم اسمه دينيس، كما أنها وجدت صور للكنيسة التي كان عضوًا بها.
وببحثهم عن أسم الكنيسة على الإنترنت وجدت الشرطة أن هناك كنيسة كان فيها عضو يدعى دينيس.
بالإنتقال للكنيسة وسؤالهم عن دينيس ريدر تم إخبار الشرطة بمكان سكنه وتواجده، فوجدوا نفس السيارة الجيب ذات اللون الأسود والتي سبق وأن تم رصدها بالكاميرات عند الحديقة العامة.
إلى هذه اللحظة كل تلك قرائن وتحتاج الشرطة إلى دليل قوي للقبض عليه.
استغل الخبراء الحمض النووي DNA 🧬 لأبنته كيري والذي تم أخذه من عيادة سبق أن فحصت بها كيري في الجامعة التي كانت تدرس بها، فقاموا بمقارنة DNA لأبنته مع الحمض النووي الموجود في مسارح الجرائم ومن أظافر الضحايا واكتشفوا حينها أنه مطابق للحمض النووي لوالدها.
هنا تم محاصرة دينيس ريدر وألقي القبض عليه، واعترف بكافة جرائمه، وتمت محاكمة دينيس ريدر على كل جرائمه في محاكمات علنية نقلها التليفزيون بولاية كنساس وتم الحكم عليه بـ 176 عامًا حيث لا تطبق الولاية عقوبة الإعدام، وطلبت زوجته الطلاق ووافقت المحكمة على طلبها.
للفائدة📍
أغلب تغريدات دينيس ريدر هي مُقتبسه كما موضوح في مقطع الفيديو لتصريح الشرطة من قناة القاهرة والناس، برنامج تك توك لمقدمه د.محمد الجندي، قمت بتلخيص جزء من الحلقة كتابيًا بما يفيد المهتمين بعلوم #الأدلة_الجنائية لعل البعض يُفضل قرأتها.
رابط الحلقة:
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...