في إحدى ظهيرات أثينا وبحسب محاورة لاخيس لأفلاطون التقي سقراط صدفة بالجنرالين البارزين نيكياس ولاخيس..
كان هذا الثنائي ذا سمعة عظيمة في أثينا، فقد حاربا الجيوش الإسبارطية في حرب البيلوبونيسية، سقراط وكعادته يرمي أسئلته نحو الجميع، لقد وجد الفرصة لمحاورتهما عن بعض التساؤلات.
كان الاعتقاد السائد حينها أن الشجاعة تعني الانضمام للجيش وقتال العدو بدون رجعة، سقراط صوّب سؤاله الأول نحو لاخيس قائلا له:
لنحاول تعريف الشجاعة يا لاخيس؟
لنحاول تعريف الشجاعة يا لاخيس؟
أجابه الجنرال بنوع من الاستهزاء، بحق الجحيم يا سقراط، هذا يبدو سؤالا سهلا، الشجاعة تعني الانضمام للجيش ومواجهة العدو بدون أن تهرب، حينها تستطيع أن تثق بأنك شجاع..
ابتسم سقراط، وبهدوء قام بتذكير الجنرال بمعركة بلاتيا، عندما تراجعت كتيبة يونانية أمام ضربات الفرس وتعود بعدها وتهزم العدو..
لم يكن للجنرال لاخيس سوى الهروب بعدما أوقعه سقراط في التناقض وقرر بعدها بكل ذكاء تغيير موضوع النقاش!.
يكفي هذا من وجهة نظر هؤلاء أن يحقق دي فان ديك أرقام مثالية في تجنب المراوغة ما دام وبكل ذكاء يتجبنها دائماً.
حسناً، المدافع الجيد ليس ذلك الذي يجري دائماً وراء المواجهة، في بعض الوضعيات على المدافع أن يهرب من مواجهة خصمه، المرجعيات المحددة للوضعيات والتي تتغير بتغيير الوضعية هي التي تخبر المدافع بقراراه..
بدون كرة، يميل الصراع الثنائي بين المهاجم والمدافع لمصلحة الأول، لأنه يتحرك بحرية أكثر، على عكس المدافع الذي يفكر في اتباع عدة مرجعيات تشوش على تفاعله..
عندما يحصل المهاجم على الكرة فإن المسألة تميل نسبياً لمصحلة المدافع، لأن المهاجم أصبح مطالبا بالسيطرة على نفسه وعلى الكرة في نفس الوقت..
طبعاً، يخضع هذا الصراع لعدة اعتبارات أساسية، منها خصائص هذا الثنائي، المساحة التي يقع فيها الصراع، و توقيته.
في وضعيات 2 ضد 1، على المدافع كما يقول فيشيدي أن يبقى بين خيار التغطية والمراقبة، القليل من الرقابة والكثير من التغطية، والقليل من التغطية مع الكثير من الرقابة..
بكل تأكيد فان ديك لم يكن ذلك الطالب الذي أجاب عن تساؤل ماهية الشجاعة في امتحان البكالوريا قائلاً:
'هذه هي الشجاعة' وسلم ورقته البيضاء!.
ٰ
دمتم بخير ?
'هذه هي الشجاعة' وسلم ورقته البيضاء!.
ٰ
دمتم بخير ?
جاري تحميل الاقتراحات...