Zahrah Almuslem
Zahrah Almuslem

@hashem_zahra

13 تغريدة 206 قراءة Oct 12, 2019
قصة المهندس أحمد ?
بدأت القصة قبل أكثر من 38 سنة لشخص طموح جدًا اسمه أحمد .. درس الهندسة وسافر لفرنسا و اشتغل گمهندس هناك مع أصحابه الأربعة .. وبعد مرور سبع سنين من من الجهد ، تعرض المهندس أحمد للإفلاس بسبب غلطة صارت في فرنسا ..
ماقدر يرجع لأهله و اهو مكسور الجناح ، ماقدر يواجههم و لا يشوفهم ..
ترك فرنسا ، و جا السعودية على عهد الملك خالد رحمة الله عليه .. حاول يشتغل مهندس لكن تسكرت في وجهه الأبواب ، وفي النهاية اشتغل سايق عشان يعوض خسارته و خسارة أهله
مرت السنين ، تزوج أحمد بنت من بلده ولكن عاشت بالسعودية برضو .. و انجب بنت جميلة سماها نجلاء
لكن الحياة مارضت تبتسم لأحمد ! و تعرض لمشاكل ثانية تسببت في تعبه
و انتهى زواجه بالطلاق
وقف مقابل لنجلاء وقال لها روحي مع أمك للبلد .. للمغرب !
بكت كثير، وترجته تبقى معه لكن رفض
مرت سنين ، سنين طويله جدًا فقد فيها أحمد شغله ، صحته ، وكل شيء كان يملكه ماعدا غرفته ، و صورة زوجته و بنته الوحيدة نجلاء
كان محتفظ فيهم جنبه ، يطالعهم كل يوم و يتذكر قصصه معهم ، وكل يوم كانت الصورة تصير ضبابيه أكثر ، لأن كل ساعة تمر يقل فيها قدرته على الرؤية .. إلى أن فقد البصر
حاول يوقف على رجله ، يرجع يشتغل مهندس أو سواق ، مافرقت معه .. بس كان همه يرجع بطل بعيون نجلاء ، بعيون كل شخص في ديرته
لكن الحياة خذلته ، خذلته بقوة لدرجة انه ماقدر لسنين يطلع برا غرفته عشان يواجهها !
وصلت قصة الحالة لفريق سين @seen_ksa_ وكتبتها في تويتر أملًا ان جهة ما تتكفل بوجوده في دار لرعاية المسنين ، و لعلاج عيونه
لكن للأسف ماحصلنا أي تجاوب من الجهات المسؤولة .. ولكن حصلناها منكم
في أشخاص رائعين تكفلوا بالعلاج و السكن ، وبدأنا مرحلة البحث عن دار المسنين و مستشفى
لكن كانت الصدمة الثانيه ان أوراق العم أحمد الرسمية كلها مفقوده ..
كانت ايادي فريق سين مكبله ، بكل مره نفتح باب يتسكر في وجهنا ألف باب !
لكن في النهاية توكلنا على الله ، وقررنا نسوي أقل شيء نقدر عليه .. نرمم غرفته
٧ ساعات من العمل المتواصل .. بدأت بجلسة العم أحمد حولنا ، شاركنا ذكرياته .. أول نظاره اشتراها من فلوسه ، أول ١٠ ريال صارت عنده في السعودية ، أول تذكرة سفر ، صوره لما كان في عز قوته وصحته .. وقصته الحقيقية ! قصة ال " لا " اللي قالها لبنته لما طلبت تبقى معه
بدأ ب " عندي أهلي و اخواتي كلهم في البيت" ، غص و اهو يقولها ولكن حبس الدمعه في عيونه ..
شرح كيف كان الكل يحترمه لما كان مهندس ، و كيف فقد كل شيء مع مرور الوقت
كان يقول " ماقدر اروح لنجلاء او اخليها جنبي وانا ضعيف ومكسور و اعمى "
دايم يقولوا " الأب ظهر و سند " .. العم أحمد خاف ان بنته تستند على ظهر مكسور .. على شخص مهزوز ، شخص راحت طاقته و صار أحد ثاني اهو بنفسه مايعرفه !
غاب عن باله ان مجرد وجوده جنبها راح يعوضها عن أشياء كثير
ولما وعى وحاول يرجع ، اكتشف ان فقد الطريق اللي يوصله لها .
لكن اللحظة الجميلة ، اللحظة اللي طبطبت على قلبي و روحي ، اللحظة اللي خلتني أبكي مثل طفل .. اهو لما حصلنا جواز سفر العم أحمد بين الفوضى ، لما كان فريق سين عيونه اللي فقدها ، وحصلنا بداية الطريق لنجلاء !
بكى وفرح ، و الود وده لو يقوم ويحضننا كلنا
ويعزمنا نرجع معه ! لبلده ، للمغرب.
بعد ٦ ساعات شغل متواصل ، خلصنا غرفة العم أحمد ، و ودعناه بخبر تكفل شخص ما بسفره وعلاجه .. نهاية هذي القصة ، من بين كل القصص اللي مرت عليّ في كل بيت نرممه ، كانت الأكثر تأثيرًا عليّ ، القصة اللي علمتني أشياء كثيره ماكنت راح اتعلمها لو مادخلت هالغرفة !
شكرًا لكل من ساعدنا ، فريق سين @seen_KSA_ فريق بدون مقر رسمي ، بدون مظله رسمية ، بدون ميزانيه ، بدون تبرعات مالية ، إلا انه قام ، و لا يزال قائم بسبب جهودكم معنا ، و دعمكم لنا حتى لو برتويت ..
شكرًا لكل متطوع و شكرًا لكم ?
#سين_هنا | الرياض
الحالة 0005 ، تمت بحب ✅?.

جاري تحميل الاقتراحات...