Traditional Muslimah~مُسلمة خلاف الحداثة
Traditional Muslimah~مُسلمة خلاف الحداثة

@Nor95Traditionl

22 تغريدة 73 قراءة Oct 11, 2019
"الماسكولانية الحديثة"(Modern1 Masculinity) أو الرجوليَّة "الذكوريَّة".
حينما تبَّلورت في القرن الماضي على أيدي الفلاسفة الماركسية(نسبةً إلى ماركس) نظرية المساواة وهدمت الأدوار الثنائية الطبيعية للإنسان لأجل أحلام العمال فتمخض عنها الجندرية فلم يعد هناك ذكرا/أنثى وإنما أضحى ..
لدينا عدد من الأدوار (ذكر، أنثى، شاذ، ثنائي الجنس، محايد، عديم الميول..الخ) وكل هذه الأدوار هي صفات أجتماعية لا بايلوجية، فأن الناس تولد ذكورًا وأناثًا ولكن؛ المجتمع والفرد هم من يحددون من أكون؟ إنها ذات النظرية بصفة مصغرة قالت بها سيمون دي بوافوار في كتابها الجنس الآخر
"بأن المرأة لا تولد امرأة؛ إنما المجتمع من يجعلها امرأة"
فهذِه الفلسفة أوكلّتْ للمجتمع وهوى الإنسان أن يحدد ميوله وما يريد أن يكون بذلك ضربتْ الطبيعة الجسديَّة التي ولد عليها الإنسان واعتبر القوم الإنسان يولد "لوحًا أبيضًا فارغًا" وإن المجتمع هو من يرسم بفرشته على اللوح ويرسمه
فسقطت الأدوار الطبيعية للرجل والمرأة؛ فبعدما كان الرجال بصفاتهم الجسديَّة وطباعهم العنيفة القوية يتولون الدفاع والهجوم وحفظ النساء والأطفال وإعالتهنْ ماديًا ومعنويًا بالخروج للعمل ومواجهة المخاطر والموت في الحروب والغرق لأجل إنقاذ الشركاء الجنسيين الاضعف،
والمرأة بفعل طبيعتها الجسديَّة والنفسيَّة فأنها تأخذ دورًا مختلفًا عن الرجل ألا وهو دعم العلاقات في الداخل والرجل يدعم الأقتصاد في الخارج فهي زوجة جميلة وأم مربيَّة ومسؤولة عن تنظيم شؤون المجتمع بمهارتها التي خلقت لها.
الذي حدث بعد ذلك، هو هجمة شرسَّة على طبيعة الرجل الجسديَّة المتسِّمة بالصفات العنيفة المرتبطة بالقتلِ والحروب، دعمت هذِه الهجمة من قبل الاقتصاديين والسياسيين ومن ثم الفلاسفة الحداثيين، فأضحى الرجل خائف كاره جالد لما خلق عليَّه من صفات ومقومات لم يختارها هو وجد نفسه عليها،
النسويَّات في كل مناسبة يذَّكرنُّه بأنه ذكوري متسَّلط عليهنْ مستغل لكل الادوار المهنية والأجتماعية والسلطويَّة وقائم بعزلهنْ عن ساحة المجتمع وتارك لهنْ أدورًا مزرَّية ضعيفة؛ فاستغللنْ فكرة "اللوح الفارغ" أو نحن لا نولد نساء بل أنتم بذكوريتكم من تجعلونا ضعيفات وخاملات
هاربٌ من مسؤوليته الأجتماعية التي ورثها وهي الحماية والقوامة والرعاية، محاولاً التودد والإنصّياع لما يفرض عليه من أفكار حتى شك برجولته، فأصبح يريد أن يكون كل شيء(شاذ، مخنث، نسويَّ، محايد، عديم الميول) المهم ألا تنسبَّ له صفة الذكورة المرتبطة بالرجولة.
(الذكورة هي البايلوجية أو الطبيعة الجسديَّة بما تحمل من خصائص والرجولة هي القيم المجتمعية التي أساسها الخصائص الطبيعية وإنما يقوم المجتمع بتعضيدها وتقويتها فيه).
مع دعم النسويَّات لتحرر المرأة من سلطة الأسرة والأولاد باعتبارهم قيود على حريتها بأن تكون مساوية للرجل؛ أنهارت مؤسسة
الزواج التي كانت تربط الرجال بالمسؤولية، وأصبحت العلاقات الجنسيَّة متاحة لهم دون تحمل أي متاعب، فزَّهد الرجال بالزواج الشرعي فمن يترك امرأة تقدم نفسها مجانًا(خصوصًا إن المنظومة الدينية في القرن الماضي سقطت في النفوس) ودون أي ارتباطًات بأسم الحرية والحداثة ليذهب ويتحمل مسؤولية
وتعب هو أساسًا يجلد أن قام بها؟ فترك أمهات عازبات يفخرن بأن الدولة هي الآب الشرعي لأولادهن.
الرجال لم يعودوا يثقون بالمرأة؛ فحتى يتحملوا مسؤوليتهن وجب عليهن تقديم عربون ثقة بأنهن سيحملون نسلَّهم دون اختلاط برجل آخر وهذِه هي القيمة الرمزية التي تدفعها المرأة للرجل بالبكارة؛
فالتي حفظت نفسها من قبل تكّون مؤشر جيد لحفظ مستقبلها من الخيانة؛ بذلك يتزوجوهن..
"علاقات حرة" "فخرٌ بالإباحيَّة" "إنهيار سلطة المجتمع"
كلُّها نتائج وعوامل جعلت الفرد يعيش للحصول على ملذَّات آنية غير مفكر بما بعد، فعندما جُرد الرجل من دورِه الأجتماعي وَشيطنت بايلوجيته وما ولد عليه؛ خسرت المرأة أكثر ممَ وعدت أن تحوزِّه بتدمير السلطة الذكوريَّة والزهد بها.
لم تساو الرجل لا في القدرة الجسديَّة ولا العقلية حتى الآن، أنظر للوظائف التي تحتلها (سكرتيرة/وزير، معلمة/مدير، طبيب/ممرضة، جندي في أول ساحات الحروب/شرطية على السير(حينما يسخرَ الرجال بأدب وخوف من الجنديَّات فأنهم يدافعون لا عن مهنتهم بل عن رجولتهم موقنين بأن المرأة لن تحمل ذات
طباعهم القوية، الشجاعة الذكورية محل فخر دائم حتى وإن ارتبطت بسلوك متهور ومتسرع كالهبوط من طائرة دون مظلة أو الهجوم المباغت، لكن لو فعلتها المرأة لقيل لها: أين إِجراءات السلامة؟ اعترف لا واعي بأن عليك الحذر والخوف والبعد عن التهور وكلها ميزات متقفة يفرضها دماغ المرأة عليها
استدعي معي عدد المرات التي سمعت بها: "امرأة بألف رجل" للكناية عن شجاعتها، إنُّ الارتباط بالشجاعة كصفة ماسكولانية انتزعها الرجل بأحقيتِه، بينما تُنزع الأنوثة عن المرأة الشجاعة).
=فهي دائمًا على طول التاريخ كانت بموقع أقل/أضعف/أرخى/ تحت(علاقة الزوجية)،
لم تحدث مساواة ما زالت تحت الرجل في الأعمال،المهن الشاقة والصعبة ما زالت توكل للرجال في البناء،ما زالت حصيلة الرجال الذين يموتون في الحروب 99%سابقًا قالوا: الرجل هو من انتزع المهن والوظائف السلطويَّة المهيبة منها، لماذا للآن ما زال منتزعًا لها؟والكل يحاربه من دولة وإعلام ونساء؟
أما من الناحية العقلية؛ رغم أن أعداد النساء المتعلمات متفوقة لكنهن ما زلن يخترن الأقسام اللطيفة في الآداب واللغات والفنون حتى الطب عدد الجراحات مقارنة بالذكور لا تذكر وأن وجدنْ لا يثق الناس بأداءهن ويفضلون الرجل، وإن عدد اللاتي خضَّنْ الدراسات العليا منهن جيد ولكن؛
يكتفين بالدراسة النظرية لا العملية والاستفادة مما درسن ويطلبن في نهاية الأمر مزاولة التدريس لا البحث والتحرير والأنتاج؛ لكن الخسارة تكون أكبر فغالبهن يبقين دون زواج وأمومة ولا يجدن الكفء فالمرأة تعترف بوجوب أن تكون مهيمن عليها، بذلك تحتاج رجل أعلى منها.
=فحصلت المرأة على مساواة شكلية ظاهرية وإن الحقيقة القائمة للآن؛ هي الهيمنة الذكورية على مرافئ الحياة.
@Rattibha رتب
يتبع.. فالموضوع قد أطنبت فيه كثيراً..

جاري تحميل الاقتراحات...