#نظرية_المعرفة
نظرية ألكسندر بين في الاعتقاد:
١. يلخص د. محمود زيدان فكرة (ألكسندر بين) عن الاعتقاد بأنه لا معنى لوجود اعتقاد إلا بوجود سلوك صادر عنه.
٢. يقول (ألكسندر بين): "لا معنى للاعتقاد إلا بالإشارة إلى فعل أو سلوك".
٣. ولذلك يمكن أن نستفيد من هذا أنّ الذي لا يتوافق
نظرية ألكسندر بين في الاعتقاد:
١. يلخص د. محمود زيدان فكرة (ألكسندر بين) عن الاعتقاد بأنه لا معنى لوجود اعتقاد إلا بوجود سلوك صادر عنه.
٢. يقول (ألكسندر بين): "لا معنى للاعتقاد إلا بالإشارة إلى فعل أو سلوك".
٣. ولذلك يمكن أن نستفيد من هذا أنّ الذي لا يتوافق
فعله مع سلوكه يكون مدّعيًا، وهذا عكس ما قال به شاعر ليلى إذ يقول:
وكلٌّ يدعي وصلا لليلى—- وليلى لا تقرُّ لهم بذاك
(شاعر ليلى) نفى الاعتقاد عن المتكلمين بحب ليلى من خلال (عدم إقرارها) لهم بذلك الحب، أما (بين) فجهةعل ذلك من خلال ملاحظتنا لسلوك الفرد فإذا اختلف السلوك
وكلٌّ يدعي وصلا لليلى—- وليلى لا تقرُّ لهم بذاك
(شاعر ليلى) نفى الاعتقاد عن المتكلمين بحب ليلى من خلال (عدم إقرارها) لهم بذلك الحب، أما (بين) فجهةعل ذلك من خلال ملاحظتنا لسلوك الفرد فإذا اختلف السلوك
تحول الاعتقاد إلى (ادعاء).
٤. إذن، نحن بين طريقتين لنفي الاعتقاد:
الأولى: طريقة (ألكسندر بين) وهي مراقبة توافق السلوك مع الفكرة الذهنية فإن توافقا صار اعتقادًا ذلك المعنى الموجود في الذهن، أما إذا اختلفا تحول الاعتقاد إلى (ادّعاء).
الثانية: طريقة (شاعر ليلى)
٤. إذن، نحن بين طريقتين لنفي الاعتقاد:
الأولى: طريقة (ألكسندر بين) وهي مراقبة توافق السلوك مع الفكرة الذهنية فإن توافقا صار اعتقادًا ذلك المعنى الموجود في الذهن، أما إذا اختلفا تحول الاعتقاد إلى (ادّعاء).
الثانية: طريقة (شاعر ليلى)
إذ جعل مناط الأمر معلَّقًا بإقرار ليلى ونفيها، وهذا يذكّرني بفعل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما قتل الذين جعلوه (إلهًا) فهم لديهم فكرة في أذهانهم، وتوافق سلوكهم مع ما في أذهانهم إذ واجهوا عليًّا بذلك وعملوا أعمالا تؤكد توافق أفكارهم مع سلوكياتهم
ولكنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يقرّ لهم ذلك، وتبرّأ منهم ومن سلوكياتهم فتحوّل (اعتقادهم) إلى (ادّعاء).
وبذلك يمكن أن نخلص إلى أنه لا يكفي لنسمي الشيء (اعتقادًا) توافق الفكرة مع السلوك بل لابد أن تكون الفكرة صوابًا، والسلوك متوافقًا مع صوابية الفكرة
وبذلك يمكن أن نخلص إلى أنه لا يكفي لنسمي الشيء (اعتقادًا) توافق الفكرة مع السلوك بل لابد أن تكون الفكرة صوابًا، والسلوك متوافقًا مع صوابية الفكرة
لا متوافقًا مع الفكرة؛ لأنه إذا توافق مع الفكرة قد يكون (اعتقادًا) إذا كانت الفكرة صوابًا، و(ادعاء) إذا كانت الفكرة مخالفة للصواب.
٥. ويمكن دراسة (الاستعارة) من خلال فكرة الاعتقاد بحيث ندرس عملية الاعتقاد في ذهن المرسل؛ لأنّ هذه الفكرة تتحول إلى اعتقاد عندما نجد
٥. ويمكن دراسة (الاستعارة) من خلال فكرة الاعتقاد بحيث ندرس عملية الاعتقاد في ذهن المرسل؛ لأنّ هذه الفكرة تتحول إلى اعتقاد عندما نجد
السلوك المتوافق معها على نظرية (بين) ولنأخذ مثالا بقول ابن المعتز:
جُمع الحق لنا في إمام — قتل البخل وأحيا السماحا
فقوله: (قتل البخل) تركيب فيه استعارة، حيث شبه البخل برجل وحذف المشبه به (الرجل) ورمز له بشيء من لوازمه وهو (القتل) على سبيل الاستعارة المكنية.
جُمع الحق لنا في إمام — قتل البخل وأحيا السماحا
فقوله: (قتل البخل) تركيب فيه استعارة، حيث شبه البخل برجل وحذف المشبه به (الرجل) ورمز له بشيء من لوازمه وهو (القتل) على سبيل الاستعارة المكنية.
فالفكرة هنا تجسيد (فكرة البخل) أي: تحويل المعنوي إلى محسوس، وهذا التحويل فكرة في ذهن الشاعر، ولذلك لتتحول إلى اعتقاد لابد من وجود سلوك يتوافق مع فكرة التحويل، وظهر هذا السلوك في قوله: (قتل) فالقتل يناسب المحسوسات ذات الأرواح السائلة التي فيه خصيصة (التّعقّل والتّصرّف)
وبهذا الاختيار لكلمة (قتل) تحوّلت الفكرة من كونها (ادعاء) لا يتوافق معه السلوك إلى (ادعاء ينهض بسلوك) وهو الذي عبّر عنه علماؤنا رحمهم الله بقولهم (ادعاء بدليل) فالدليل هنا هو (القتل) الذي يناسب المحسوسات ذوات الأرواح السائلة، وهو أيضًا أنسب في مدح الملوك الذين
يتمكنون مما لا يتمكن منه غيرهم حتى أصبح ممدوح (ابن المعتز) يقتل ما لا ترضاه منظومة القيم في عصر ابن المعتز.
إنَّ ابن المعتز يشير إلى قضية النهضة الأخلاقية في عصر ممدوحه من خلال (قتل البخل وأحيا السماحا).
٦. نعود إلى (ألكسندر بين) الذي يقول بأنّ ملاحظة السلوك تبرز
إنَّ ابن المعتز يشير إلى قضية النهضة الأخلاقية في عصر ممدوحه من خلال (قتل البخل وأحيا السماحا).
٦. نعود إلى (ألكسندر بين) الذي يقول بأنّ ملاحظة السلوك تبرز
قيمتها في وضع الاعتقاد تحت سيطرة (الإرادة).
٧. وفرّق (ألكسندر بين) بين (التصور) و (التخيّل) من خلال معيار (الوجدان) فإذا كان (الوجدان) قويًّا صار تصوّرًا، وإذا كان ضعيفًا صار تخيُّلا، ولعل (التصور) مما يناسب العلم، أما (التخيل) فيناسب الفن ولذلك نجد التخيل درجات، أما التصور
٧. وفرّق (ألكسندر بين) بين (التصور) و (التخيّل) من خلال معيار (الوجدان) فإذا كان (الوجدان) قويًّا صار تصوّرًا، وإذا كان ضعيفًا صار تخيُّلا، ولعل (التصور) مما يناسب العلم، أما (التخيل) فيناسب الفن ولذلك نجد التخيل درجات، أما التصور
فيكون فاسدًا أو صالحًا؛ لأن التصور ينبني عليه الحكم، أما التخيل فينبني عليه سعة القول وتعدد منافذ النفس.
٨. ويستنتج د. محمود زيدان من ذلك أن (الاعتقاد ليس مساويًا للسلوك دائمًا)؛ لأن الإنسان قد يعتقد شيئا ولا يعقبه سلوك مناسب له، وقد يسلك سلوكًا منافيا لاعتقاده بسبب
٨. ويستنتج د. محمود زيدان من ذلك أن (الاعتقاد ليس مساويًا للسلوك دائمًا)؛ لأن الإنسان قد يعتقد شيئا ولا يعقبه سلوك مناسب له، وقد يسلك سلوكًا منافيا لاعتقاده بسبب
ضعف الإرادة.
٩. ونتوقف هنا مع مقولة (بشيء وقر في قلبه) التي قيلت في خليفة رسول الله ﷺ أبي بكر الصديق رضي الله عنه ويقصد بذلك (الإيمان) فهل الإيمان اعتقاد؟ نعم هو اعتقاد بمعنى اجتماع (معنى) و (سلوك) ولكن السلوك ليس واحدًا كما يظن بعض الناس بل السلوك متعدد الأنواع=
٩. ونتوقف هنا مع مقولة (بشيء وقر في قلبه) التي قيلت في خليفة رسول الله ﷺ أبي بكر الصديق رضي الله عنه ويقصد بذلك (الإيمان) فهل الإيمان اعتقاد؟ نعم هو اعتقاد بمعنى اجتماع (معنى) و (سلوك) ولكن السلوك ليس واحدًا كما يظن بعض الناس بل السلوك متعدد الأنواع=
بتعدد الجوارح فمنه (سلوك القلب) ومنه (سلوك اللسان) ومنه (سلوك الأركان الظاهرة) وهو تعريف الإيمان عند علمائنا عندما قالوا بأن الإيمان (تصديق بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية) وقولهم (يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية) هو اك(الصواب)=
الذي أشرتُ له سابقًا بأنه ليس كل فكرة توافق معها سلوك تكون اعتقادًا بل لابد من صحة الفكرة وصوابية السلوك فإن تخلف أحدهما تحول الاعتقاد إلى (ادعاء).
أرجو أن يكون فيما قلت نفعًا وفائدة، ولكم الشكر على الإنصات والمتابعة.
شكرًا لكم
?
أرجو أن يكون فيما قلت نفعًا وفائدة، ولكم الشكر على الإنصات والمتابعة.
شكرًا لكم
?
@Rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...